السبت, أغسطس 1, 2026
الرئيسيةمنوعاتخالد أحمد الفارس.. ...

خالد أحمد الفارس.. في حوار مع المجد نيوز الشغف يصنع الرسالة… والمحتوى الهادف يبني الأثر الجزائر: حوار/إبتسام حفيظي

صانع المحتوى خالد أحمد الفارس يكشف في حوار خاص أسرار بداياته، ويتحدث عن دور أستاذه محمد ناصر في مسيرته، ورؤيته لصناعة المحتوى، مؤكدًا أن المصداقية وثقة الجمهور هما أساس كل نجاح حقيقي.

في هذا الحوار، يفتح صانع المحتوى خالد أحمد الفارس صفحات من رحلته المهنية، مستعرضًا كيف بدأ طريقه بدافع الشغف والإيمان بأهمية تقديم محتوى يحمل رسالة وقيمة للمجتمع. ويتناول أبرز التحديات التي واجهها في البدايات، وكيف تمكن من تحويلها إلى محطات للتعلم والتطور، كما يسلط الضوء على العلاقة الإنسانية والمهنية التي جمعته بأستاذه ومديره محمد ناصر، الذي كان له أثر كبير في صقل شخصيته وتعزيز ثقته بنفسه. ويتحدث أيضًا عن فلسفته في اختيار المواضيع، ورؤيته لمستقبل صناعة المحتوى، وأهمية احترام عقل المتابع، مختتمًا الحوار برسالة امتنان لجمهوره، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأرقام، بل بالأثر الإيجابي الذي يتركه المحتوى في حياة الناس.
1- كيف بدأت رحلتك في صناعة المحتوى، وما الدافع الذي شجعك على دخول هذا المجال؟

بدأت رحلتي في صناعة المحتوى بدافع الشغف قبل أي شيء آخر. كنت مؤمنًا منذ البداية بأن لكل إنسان رسالة يمكن أن يقدمها للمجتمع، وأن منصات التواصل الاجتماعي ليست مجرد وسيلة للترفيه أو البحث عن الشهرة، بل يمكن أن تكون منبرًا حقيقيًا لنشر المعرفة، وإلهام الآخرين، وصناعة أثر إيجابي يبقى في ذاكرة الناس. هذا الإيمان كان هو الشرارة الأولى التي دفعتني لخوض هذه التجربة.

في البدايات لم تكن الإمكانات متوفرة بالشكل الذي أطمح إليه، ولم تكن لدي الخبرة الكافية أو المعدات الاحترافية، لكنني كنت أمتلك الرغبة في التعلم والإصرار على النجاح. كنت أحرص على متابعة التجارب المميزة، وأقرأ كثيرًا عن صناعة المحتوى، وأتعلم من كل تجربة أخوضها، سواء نجحت أو أخفقت. كنت أعتبر كل خطأ فرصة جديدة للتطوير، وكل ملاحظة أتلقاها درسًا يساعدني على تقديم الأفضل.

ومع مرور الوقت أدركت أن صناعة المحتوى ليست مجرد تصوير ونشر، وإنما مسؤولية كبيرة تتطلب الصدق، والالتزام، والاحترام، والاستمرارية. فالمتابع يمنحك جزءًا من وقته، ومن حقه أن تقدم له شيئًا يستحق هذا الوقت. لذلك سعيت إلى بناء هوية خاصة بي، قائمة على تقديم محتوى هادف يجمع بين الفائدة والأسلوب الجذاب، ويترك أثرًا طيبًا في كل من يشاهده.

2- ما الفكرة أو الرسالة التي تحرص على إيصالها من خلال محتواك؟

أحرص دائمًا على أن يحمل كل محتوى أقدمه رسالة واضحة وقيمة حقيقية، لأنني أؤمن بأن المحتوى الذي لا يضيف شيئًا للمتابع يظل مجرد مادة عابرة سرعان ما تُنسى. لذلك أسعى لأن يكون لكل مقطع أو منشور أو فكرة هدف محدد، سواء كان تقديم معلومة نافعة، أو تصحيح مفهوم خاطئ، أو بث روح الأمل والتحفيز، أو مشاركة تجربة قد يستفيد منها الآخرون.

كما أؤمن بأن الاحترام هو أساس العلاقة بين صانع المحتوى وجمهوره، لذلك أحرص على مخاطبة المتابعين بأسلوب راقٍ يحترم عقولهم وثقتهم، وأبتعد عن كل ما يقوم على الإثارة أو الجدل المفتعل من أجل زيادة المشاهدات. بالنسبة لي، النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الإعجابات أو المشاهدات فقط، وإنما يقاس بمدى تأثير المحتوى في الناس، وبالرسائل التي تصلني من متابعين يخبرونني أن ما قدمته كان سببًا في إفادتهم أو تغيير نظرتهم إلى أمر معين.

3- يُقال إن وراء كل نجاح شخصًا آمن بك قبل أن تؤمن بنفسك. كيف بدأت علاقتك بأستاذك ومديرك الكويتي السيد محمد ناصر، وكيف أسهم في تغيير مسارك مهنيًا وشخصيًا؟ وماذا يمثّل لك اليوم؟ وهل يُعد من أقرب الأشخاص إلى حياتك؟ ولو أُتيحت لك الفرصة لتوجيه رسالة شكر له على الهواء، فماذا ستقول؟

أؤمن بأن الإنسان قد يلتقي في حياته بأشخاص يغيّرون مسارها بالكامل، والأستاذ محمد ناصر كان واحدًا من هؤلاء الأشخاص بالنسبة لي. بدأت علاقتنا في إطار العمل، لكنها لم تبقَ مجرد علاقة عادية، بل تحولت مع مرور الوقت إلى علاقة قائمة على الثقة، والاحترام، والدعم الحقيقي، والإيمان بالقدرات.

منذ البداية كان يرى فيّ إمكانيات ربما لم أكن أراها في نفسي، وكان يمنحني الفرصة لأتعلم وأجرب وأخطئ ثم أنهض من جديد. لم يكن يقدم لي الحلول الجاهزة، وإنما كان يعلمني كيف أصل إليها بنفسي، وكيف أتحمل المسؤولية، وكيف أتعامل مع التحديات بهدوء وثقة. وهذا الأمر صنع فرقًا كبيرًا في شخصيتي قبل أن يصنعه في مسيرتي المهنية.

تعلمت منه أن النجاح لا يأتي بالمصادفة، وإنما هو نتيجة الصبر، والانضباط، والإخلاص في العمل، واحترام الآخرين. كما تعلمت أن الإنسان الناجح هو الذي يطور نفسه باستمرار، ولا يتوقف عند إنجاز معين، بل يجعل كل نجاح بداية لإنجاز أكبر.

أما على المستوى الشخصي، فقد كان حاضرًا في كثير من المحطات المهمة في حياتي، يمنحني الثقة عندما أشعر بالتردد، ويذكرني دائمًا بأن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب الظروف. لذلك فهو بالنسبة لي ليس مجرد مدير أو أستاذ، بل قيمة إنسانية كبيرة، وشخص أعتز بوجوده في حياتي، وأعتبره من أقرب الأشخاص الذين كان لهم أثر واضح في تكوين شخصيتي وطموحي.

ولو أُتيحت لي الفرصة لتوجيه رسالة شكر له على الهواء فسأقول: أستاذي العزيز الكويتي محمد ناصر، مهما تحدثت فلن أوفيك حقك. شكرًا لأنك كنت تؤمن بي في الوقت الذي كنت أبحث فيه عن الثقة، وشكرًا لكل نصيحة قدمتها لي، ولكل فرصة منحتني إياها، ولكل موقف دعمتني فيه. لقد كنت سببًا بعد فضل الله في كثير من النجاحات التي حققتها، وأسأل الله أن يحفظك ويبارك في عمرك، وأن يجزيك عني خير الجزاء، وستبقى صاحب فضل لن أنساه ما حييت.

4- كيف تختار المواضيع التي تقدمها، وما الذي يجذب انتباهك إليها؟

اختيار المواضيع بالنسبة لي لا يعتمد على المصادفة، وإنما يقوم على متابعة مستمرة لما يهم الناس وما يحتاج إليه الجمهور. أقرأ كثيرًا، وأتابع الأحداث اليومية، وأهتم بملاحظات المتابعين واقتراحاتهم، لأنها تساعدني على معرفة القضايا التي تستحق الطرح.

كما أحاول دائمًا أن أقدم الموضوع بطريقة جديدة ومختلفة، لأن الفكرة وحدها لا تكفي، بل إن أسلوب تقديمها هو ما يجعلها مميزة. أكثر ما يجذبني هو الموضوع الذي يجمع بين الفائدة والتأثير، ويمنح المتابع معلومة أو تجربة أو فكرة يمكن أن تنعكس بشكل إيجابي على حياته.

5- ما أكبر التحديات التي واجهتك في بداياتك، وكيف تمكنت من تجاوزها؟

مثل أي بداية، واجهت العديد من التحديات، كان أولها قلة الإمكانات، ثم نقص الخبرة، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الجمهور في ظل المنافسة الكبيرة. كما واجهت بعض الآراء السلبية التي كانت تقلل من أهمية هذا المجال أو تشكك في إمكانية النجاح فيه.

لكنني كنت مؤمنًا بأن كل بداية صعبة، وأن النجاح يحتاج إلى وقت وصبر. لذلك لم أسمح لأي عائق أن يوقفني، بل كنت أتعلم من كل تجربة، وأطور نفسي باستمرار، حتى أصبحت تلك الصعوبات جزءًا من قصة نجاحي، لأنها علمتني الصبر والإصرار وعدم الاستسلام.

6- هل سبق أن مررت بلحظة فكرت فيها بالتوقف عن صناعة المحتوى؟ وما الذي جعلك تستمر؟

بكل تأكيد، فكل صانع محتوى يمر بلحظات يشعر فيها بالتعب والإرهاق، خاصة عندما لا يرى النتائج التي ينتظرها رغم الجهد الكبير الذي يبذله. وقد مررت بمثل هذه اللحظات أكثر من مرة، لكنني كنت دائمًا أعود لأتذكر السبب الذي بدأت من أجله.

وكانت رسائل المتابعين أكبر دافع للاستمرار، فعندما يخبرك شخص بأن كلمة قلتها أو فكرة طرحتها كانت سببًا في مساعدته أو تغيير نظرته للحياة، فإن ذلك يمنحك طاقة لا توصف للاستمرار والعطاء. عندها تدرك أن النجاح الحقيقي هو الأثر الذي تتركه في الناس، وليس مجرد الأرقام.

7- كيف تتعامل مع النقد، سواء كان بناءً أو سلبيًا، على منصات التواصل الاجتماعي؟

أتعامل مع النقد البنّاء بكل احترام، لأنه يساعدني على اكتشاف نقاط الضعف والعمل على تطويرها، ولا يوجد إنسان كامل أو عمل يخلو من الملاحظات. لذلك أعتبر النقد الهادف فرصة للتعلم والتحسن.

أما التعليقات التي لا تحمل سوى الإساءة أو التجريح، فأتعامل معها بهدوء، لأنني مقتنع بأن النجاح يجذب المؤيد كما يجذب المنتقد، ولا يمكن لأي شخص أن يرضي الجميع. الأهم بالنسبة لي أن أبقى صادقًا مع نفسي، وأحافظ على المبادئ التي أؤمن بها، وأواصل تقديم محتوى يليق بثقة جمهوري.

8- ما هو الإنجاز الذي تعتز به أكثر في مسيرتك، ولماذا يمثل لك محطة مهمة؟

أعتز بكل خطوة قطعتها في هذه الرحلة، لكن الإنجاز الذي أفتخر به أكثر من غيره هو ثقة الجمهور. فهذه الثقة لم تأتِ بسهولة، وإنما كانت نتيجة سنوات من العمل والاجتهاد والحرص على تقديم محتوى يحترم المتابع.

كما أعتز بكل فرصة تعاون مع شخصيات وجهات مميزة، وبكل تكريم أو كلمة تقدير حصلت عليها، لأنها تعني بالنسبة لي أن الجهد الذي بذلته وصل إلى الناس وحقق الهدف الذي سعيت إليه، وهو تقديم محتوى نافع ومؤثر.

9- برأيك، كيف تغيرت صناعة المحتوى في السنوات الأخيرة، وما الصفات التي يحتاجها صانع المحتوى اليوم للنجاح؟

شهدت صناعة المحتوى تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر احترافية وتنافسًا. اليوم لم يعد النجاح يعتمد على كثرة النشر فقط، بل أصبح يعتمد على جودة الفكرة، وقوة الأسلوب، والقدرة على الابتكار، وفهم احتياجات الجمهور.

وصانع المحتوى الناجح اليوم يحتاج إلى الصبر، والاستمرارية، والإبداع، والقدرة على التعلم المستمر، ومواكبة التطورات التقنية، إضافة إلى الصدق والمصداقية، لأن الجمهور أصبح أكثر وعيًا، ويستطيع بسهولة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الذي يسعى فقط إلى الانتشار.

10- ما النصيحة التي تقدمها للشباب الراغبين في دخول مجال صناعة المحتوى؟

أنصحهم بأن يبدأوا من شغفهم الحقيقي، وألا يجعلوا الشهرة أو الأرقام هدفهم الأول، لأن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد وصبر. كما أنصحهم بأن يطوروا مهاراتهم باستمرار، وأن يقرأوا ويتعلموا ويستفيدوا من تجارب الآخرين، دون أن يفقدوا هويتهم الخاصة.

ولا أنصح أي شخص بتقليد غيره، لأن لكل إنسان بصمته التي تميزه. والأهم من كل ذلك أن يحافظ على المصداقية، لأن ثقة الجمهور هي رأس مال صانع المحتوى، وإذا خسرها فلن تعوضها أي أرقام أو مشاهدات.

11- لو أُتيحت لك الفرصة لتوجيه رسالة إلى جمهورك الذي رافقك منذ البداية، ماذا ستقول لهم؟

أقول لهم بكل محبة وامتنان: شكرًا لكم من القلب، لأنكم كنتم شركاء هذه الرحلة منذ خطواتها الأولى، ولأن دعمكم وثقتكم كانا أكبر حافز لي للاستمرار وتقديم الأفضل. كل تعليق مشجع، وكل كلمة طيبة، وكل رسالة وصلتني منكم كانت تمنحني طاقة جديدة، وتجعلني أشعر بأن ما أقدمه له قيمة حقيقية.

أعدكم بأن أبقى وفيًا لهذه الثقة، وأن أواصل تطوير نفسي وتقديم محتوى يليق بكم ويحترم عقولكم ويضيف إلى حياتكم ما هو مفيد وهادف. وأسأل الله أن تبقى هذه العلاقة قائمة على الثقة والمحبة والاحترام، وأن نواصل معًا تحقيق المزيد من النجاحات، لأن نجاحي الحقيقي كان وسيبقى بفضل الله ثم بوجودكم ودعمكم المستمر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات