أكد د. جبريل إبراهيم وزير المالية أهمية إطلاق مشروع تعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية في السودان (BOOST)، في مرحلة بالغة الأهمية في مسيرة السودان نحو التعافي والاستقرار الاقتصادي. في ظل التحديات التي تواجه البلاد ، وتؤثر على الإنتاج الزراعي والأسواق وسُبل كسب العيش، ووصف – خلال مخاطبته اليوم بالخرطوم تدشين مشروع تعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية في السودان (BOOST) الذي ينظمه بنك التنمية الأفريقي بإشراف وزارة المالية – استعادة القدرات الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي ، بالركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية ، ووصف المشروع بالاستثمار الجاد في الأمن الغذائي والإنتاج وفرص العمل وتمكين الريف لدعم التعافي الاقتصادي ، ويمثل فرصة للانتقال التدريجي من الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى استعادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة وتحفيز النشاط الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود. بجانب تعزيزالاستجابة للاحتياجات الراهنة للمجتمع السوداني.
وكشف الوزير أن (BOOST) يستهدف أكثر من 232 ألف أسرة زراعية، بتمويل يبلغ 87 مليون دولار أمريكي على مدى أربع سنوات، بما يعود بالنفع على أكثر من مليون شخص، مع استهداف إنتاج يقارب المليون طن متري من الحبوب والبقوليات خلال فترة التنفيذ. مؤكداً أهمية الاستخدام الكفء والشفاف للموارد، وتعزيز المتابعة والمساءلة، وربط التنفيذ بمؤشرات واضحة في النتائج والأثر ، وضرورة التنسيق الوثيق بين البرامج والمبادرات الزراعية المختلفة، والاستفادة من التجارب السابقة لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن من الموارد المتاحة.
مؤكداً إتساق تركيز المشروع على زيادة الإنتاج والإنتاجية في الحبوب والبقوليات وتوفير المدخلات والتقانات الملائمة وتحقيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا بصورة مباشرة، مع أولويات الحكومة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الفجوات الغذائية والحد من هشاشة البلاد أمام الصدمات الخارجية. مشيراً إلى أهمية المشروع في التركيزعلى زيادة الإنتاج، تطوير سلسلة القيمة الزراعية بصورة متكاملة؛ لتحسين عمليات التخزين والمناولة والمعالجة والتصنيع بعد الحصاد، وتعزيز ربط المنتجين بالأسواق، مما سيسهم في خفض الفاقد الذي يصل إلى 30% في بعض الأحيان من الإنتاج ، وزيادة القيمه المضافة محليًا، وتحسين دخول المزارعين، وفتح المجال أمام المزيد من الاستثمار الخاص في المشروعات الريفية.
وقال نطمح إلى لانتقال من التركيز على الإنتاج الأولي إلى اقتصاد زراعي أكثر تكاملًا يخلق قيمة وفرص عمل ودخلًا مستدامًا. ونولي اهتمامًا خاصًا للنساء والشباب باعتبارهم شركاء في التنمية ومحركًا مهمًا للنشاط الاقتصادي، بجانب تيسير الوصول إلى الأسواق والتمويل و توسيع فرص العمل وزيادة الأعمال وريادة الأعمال ، وتعزيز مصادر دخل الأسر والمجتمعات المحلية.
وأعرب الوزير عن تقدير حكومة السودان للدعم المتواصل لبنك التنمية الأفريقي وحرصه على مواصلة الشراكة مع السودان رغم راهنه الاستثنائي ،وثمن جهود برنامج الأغذية العالمي (WFP) في تنفيذ المشروع ، ودعم المزارعين والمجتمعات الريفية في السودان.
وأبان أن أولويات السودان تتمثل في استثمار موارده الزراعية واسعة وإمكاناته الإنتاجية بكفاءة عالية ، ورفع الإنتاجية والقدرة التنافسية للإنتاج السوداني ، ووضع المزارع السوداني في صميم عملية التعافي والتحول الاقتصادي.
وأكد إلتزام حكومة السودان بتوفير البيئة المؤسسية والتنسيق اللازمين لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة واتساقه مع أولويات السودان الوطنية.
وقال نتطلع إلى أن يشكل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للشراكة التنموية القائمة على النتائج، وأن يسهم بصورة ملموسة في بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وتنافسية وصمودًا، وفي دعم مسيرة السودان نحو التعافي وإعادة بناء اقتصاده.
من جانبه أكد د. محمد علي جمعة وكيل وزارة المالية المكلف ، أن إطلاق (BOOST) خطوة مهمة لدعم تعافي الاقتصاد السوداني، وتعزيزالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وخلق فرص اقتصادية خاصة للنساء والشباب. معرباً عن أمله في أن يكون المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون الإيجابي لدعم تعافي السودان وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة ، ويسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين سلاسل القيمة، وتقليل خسائر ما بعد الحصاد، وتسهيل وصول المزارعين إلى الأسواق، مع بناء القدرات الوطنية وضمان استدامة الإنتاج والتنمية
وأكد أهمية إلتزام مبدأ الشفافية والتنسيق بين الشركاء لضمان تنفيذ المشروع بأعلى درجات الوضوح لتحقيق أفضل النتائج لفائدة المواطن السوداني.
من جانبه أكد مستر ديفيد موثوسي المدير القطري لبنك التنمية الأفريقي في السودان أهمية تدشين المشروع لكونه أول فعاليات البنك الحضورية في الخرطوم منذ أكثر من ثلاثة أعوام .
وقال إن لقاءنا اليوم يتجاوز مجرد إطلاق مشروع تنموي؛ إلى تجسيد حي لإرادتنا المشتركة وصمودنا المتبادل لإعادة بناء القدرات الإنتاجية، وتعزيز الصمود، وخلق فرص العمل، ودعم مسار السودان نحو التعافي الاقتصادي.مشيراً إلى أن القطاع الزراعي الركيزة الأقوى التي يستند إليها تعافي السودان.
وكشف عن إجمالي استثمارات تقارب 100 مليون دولار أمريكي، عبر (BOOST) لتلبية الاحتياجات العاجلة للأمن الغذائي من جهة، وولتعزيزالقدرة الاستيعابية والصمود الزراعي على المدى الطويل. مبيناً أن مبادرة التدشين تأتي امتداداً لسجل البنك لدعم القطاع الزراعي بالسودان، وهو القطاع الذي يحظى بالنصيب الأكبر من استثمارات البنك.
وأكد إهتمام البنك بقطاع الطاقة بوصفه أولوية قصوى للسودان، والمحرك الأساسي للتحول الزراعي المنشود. مبيناً أن الاستثمارات المرتقبة ستضع اللبنات الأولى لعمليات تمكين الطاقة المستدامة والموثوقة مستقبلاً؛ لتسريع عمليات الري، والتخزين، والتصنيع الزراعي، وسلاسل التبريد، والنفاذ إلى الأسواق، بما يعزز قدرات المؤسسات الريفية.
من جانبها ثمنت د. فاطمة محمد أحمد وكيل وزارة الزراعة والري عالياً مشروع (BOOST) الذي و دعمه لصغار المزارعين من خلال نهج متكامل لسلاسل القيمة، مع التركيز على المحاصيل الزراعية الرئيسية، وتعزيز الربط بين مراحل الإنتاج، والوصول للأسواق العالمية. معربة عن أملها في أن يشكل المشروع نموذجاً مستداماً للتعاون بين حكومة السودان وشركائها في التنمية، وأن يعود بأثر ملموس على حياة المزارعين من خلال تحسين الإنتاجية، وزيادة الدخل، وتوفير فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تعزيز القدرة على مواجهة التحديات الزراعية والمناخية. ، وفتح فرص للتبادل التجاري الغذائي على المستوى الإقليمي. وأكدت إهتمام وزارة الزراعة والري بمشروعات دعم صغار المزارعين، وزيادة الإنتاج والإنتاجية الزراعية، وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية.
