الإثنين, يوليو 6, 2026
الرئيسيةتقاريرهدير الصمت ...

هدير الصمت جوازات كوستي تحت ضغط العمل ونقص المعينات

كتبت – إخلاص الهادي

منذ السادسة صباحا تصطف مئات الأسر والافراد أمام مكتب جوازات ولاية النيل الأبيض بكوستي، المشهد لم يعد مقتصرا على مواطني الولاية وحدهم فقد تسببت الحرب الدائرة في ولايات دارفور وكردفان في نزوح أعداد كبيرة إلى النيل الأبيض وكان من أولى حاجاتهم استخراج أو تجديد جواز السفر وانضم إليهم مواطنون من ولاية سنار وغرب الجزيرة بسبب تعطل العمل في مكاتبهم بالإضافة إلى أبناء محليات النيل الأبيض المختلفة
هذا التدافع حول المكتب باعتباره المركز الرئيسي لخدمة أكثر من تسعة ولايات في وقت واحد وفي الإمكانيات المحدودة والمتاحة والتي لا تتناسب مع حجم الحاجة، فالصالة الداخلية لا تتسع لأكثر من 200 شخص بينما يتم استقبال 300 معاملة يوميا كحد أدنى ويعمل المكتب بكاميرتين فقط وجهاز بصمة واحد لليد والعين، ويستغرق المواطن الواحد أكثر من 10دقائق لإكمال إجراءاته لأن شبكة الاتصال تلعب دورها أيضا لذلك يجد العشرات أنفسهم مجبرين على الانتظار في الخارج لساعات طويلة تحت الشمس، ويضطر كثيرون للتواجد بمدينة كوستي وتكبد تكاليف إضافية لاستكمال إجراءاتهم
وبالرغم من ذلك تجد رجالات الشرطة ونسائها يعملون في صبر وصمت يكاد أن يتفوق على صبر المواطن في الانتظار المؤلم. أما عملية استلام الجواز فقد واجهت مشقة كبيرة، حيث ينتظر أكثر من ألفي شخص أن يتم مناداة اسمه ويقف الشرطي وسط هذا الازدحام يستمع لعشرة أصوات في آن واحد بحثا عن اسم وسط الكشوفات في معاناة فاقت المعقول وحولت الأداء إلى مشقة وعناء.
ورغم هذا العجز، يواصل منسوبو إدارة الجوازات العمل بوتيرة عالية من السادسة صباحا وحتى الخامسة مساء ويمتد العمل في كثير من الأيام إلى التاسعة ليلا.
وفي مشهد نال استحسان المواطنين، يظهر الحراك الدائم لسعادة العميد شرطة معتصم سبيل إبراهيم مدير جوازات الولاية واهتمامه المتواصل. ليترك رفاهية المكتب والتكييف ويجلس وسط المراجعين في الصالة المزدحمة، وتجده واقفا ومتحركا لإكمال إجراءات تصديق الجوازات المتبقية بنفسه وبنفس الأجهزة المتاحة، وهو يستشعر معاناة المواطنين وظروف الترحيل الصعبة.
أمام هذا الواقع ناشد المواطنون سعادة الفريق قمر الدين محمد فضل المولى والي ولاية النيل الأبيض والإدارة العامة للجوازات والهجرة بالتدخل العاجل. وطالبوا بدعم المكتب بعدد كاف من كاميرات التصوير وأجهزة البصمة لتقليل زمن الانتظار وفتح مكاتب فرعية لتخفيف الضغط.
هنا لابد أن نتقدم بالتحية لرجال ونساء الجوازات بكوستي الذين يعملون في ظروف استثنائية ويحملون عبء ولايات بأكملها والمناشدة للجهات المسؤولة ولها أن تدرك أن كاميرتين وبصمة واحدة لا يمكن أن تغطي حاجة ولايات دارفور وكردفان وسنار والنيل الابيض معا والله المستعان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات