الثلاثاء, يونيو 30, 2026
الرئيسيةتقاريرانتهاكات صادمة في مخيمات اللجوء.. تحقيق دولي يكشف استغلالًا جنسيًا للاجئات سودانيات...

انتهاكات صادمة في مخيمات اللجوء.. تحقيق دولي يكشف استغلالًا جنسيًا للاجئات سودانيات في تشاد. أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفًا بعد توثيق 59 حالة.. والغذاء والوظائف تحوّلا إلى أدوات ابتزاز داخل بيئة إنسانية هشة

متابعات : المجد نيوز

كشف تحقيق داخلي أجرته منظمة أطباء بلا حدود عن وقائع بالغة الخطورة تتعلق باستغلال وانتهاكات جنسية طالت لاجئات سودانيات داخل مخيمات النزوح على الحدود السودانية التشادية، في واحدة من أكثر القضايا حساسية التي تُسلّط الضوء على هشاشة أوضاع اللاجئين وبيئات العمل الإنساني في مناطق النزاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في السودان منتصف أبريل 2023، والتي دفعت مئات الآلاف إلى الفرار نحو تشاد ودول الجوار، حيث وجد كثير منهم أنفسهم في أوضاع إنسانية معقدة تتسم بندرة الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، واعتماد شبه كامل على المساعدات الإنسانية.
وبحسب ما أورده التحقيق، الذي بدأ في خريف 2024 واكتملت مراحله في يوليو 2025، فقد تم توثيق 59 حالة محتملة لسوء السلوك، تراوحت بين التحرش والاستغلال والانتهاكات الجنسية، ما دفع المنظمة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية انتهت بفصل 18 موظفًا ومنعهم من العمل مستقبلًا داخل المنظمة.
وأفاد التقرير بأن الانتهاكات الموثقة شملت مقايضة المساعدات الأساسية مثل الغذاء والمياه وحليب الأطفال مقابل ممارسات جنسية، إلى جانب ربط فرص العمل أو استمرارها بطلبات ذات طابع استغلالي، في مشهد يعكس اختلالًا حادًا في موازين القوة داخل بيئة النزوح.
كما أشار التحقيق إلى تسجيل حالات شملت فتيات قاصرات، إضافة إلى واقعة نقل سبع لاجئات كن يعملن بأجر يومي إلى موقع غير معلن، حيث تعرضن لانتهاكات وطلبات مرتبطة بممارسات جنسية، وفق ما وثقه التحقيق الداخلي.
ولم تقتصر الانتهاكات – بحسب التقرير – على اللاجئات فقط، إذ وثّق أيضًا تعرض موظفات تشاديات لضغوط وتهديدات بفقدان الوظائف في حال رفضن الاستجابة لمطالب جنسية من مشرفين أو زملاء، في ظل بيئة عمل وُصفت بأنها شديدة الهشاشة وتغيب عنها آليات الحماية الفعالة.
وأشار التحقيق إلى أن كثيرًا من الضحايا والشهود امتنعوا عن تقديم البلاغات خوفًا من فقدان المساعدات أو مصادر الدخل، ما ساهم في تعقيد عملية التوثيق، وأدى إلى تقدير المنظمة بأن حجم الانتهاكات قد يكون أكبر من الحالات التي جرى رصدها فعليًا.
ورغم ذلك، أكدت أطباء بلا حدود أن بعض الوقائع المتكررة قد تشير إلى وجود نمط من الاستغلال الجنسي، مع الإشارة إلى صعوبة التحقق الكامل من جميع الادعاءات أو تحديد المسؤوليات في بعض الحالات.
وكانت القضية قد بدأت في الظهور عقب تقارير إعلامية دولية عام 2024، تحدثت عن تعرض لاجئات سودانيات في مخيمات تشاد لاستغلال من قبل بعض العاملين في المجال الإنساني وعناصر أمن محلية مقابل المال أو المساعدات أو فرص العمل، قبل أن تتوسع التحقيقات الداخلية لاحقًا لتكشف حجمًا أوسع من الانتهاكات.
وتعيد هذه التطورات فتح ملف الحماية داخل المخيمات، وسط دعوات لتعزيز الرقابة والمساءلة وضمان عدم تحول المساعدات الإنسانية إلى أداة ضغط أو ابتزاز ضد الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة النساء والأطفال.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات