_ إثارة الغبار لإشعال النار……. _ الإجماع على فرض الاستماع……
__ أنا من الأبيض و الأبيض آآآآآمنة……..
كلها إشارات لهدف واحد و تسديد مختلف … منها من يسدد من خارج الملعب ، و من الزاوية البعيدة ، وآخر من يسدد من داخل الملعب ، و من أقرب زاوية…
ترى أيهما أقرب للتصويب ؟؟…..
إثارة الغبار لإشعال النار… يقال معظم النار من مستصغر الشرر أي مهما صغرت الأشياء فإنها يوماً ستكبر و يكون لها شأن ” شرارة صغيرة قد تحرق مدينةً كاملة “…
كما يقال : النار بالعودين تزكى ( تشتعل و تضرم ) ، و عندما تشتعل و تضرم فإنها تتمدد… و إشعال النار له أدوات و أضلاع متكاملة ” مصدر ، وقود ، هواء ” و لن تكون هنالك نار بغياب أحد هذه الأضلاع….. ومن يريد إشعالها لا بد له من تحضيرها….
قوم سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما وجدوا أصنامهم محطمة إلا واحداً قالوا : من فعل هذا بآلهتنا ؟….
قالوا : سمعنا فتىً يذكرهم يقال له إبراهيم…. قالوا : فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون….. فلما لقمهم الحجر و ألزمهم الحجة و بدد أحلامهم و انسدت آفاقهم قالوا : احرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين…. فجمعوا كيدهم و حزموا أمرهم لكسر عزيمة إبراهيم ، و هدم قلعة الإيمان و التوحيد أن احرقوه….فأعدوا العدة لذلك بجمع الحطب فأشعلوه ، و ألقوا سيدنا إبراهيم مقيداً في النار لكن جاءت العناية الإلهية : أن يا نار كوني برداً و سلاماً على إبراهيم . فتنادت كل المخلوقات من طيور ، و دواب لتصب عليها الماء . و سكتت الريح لتهدئة اللهيب ، فلاذ الماكرون بالصمت الرهيب …فتمايزت الصفوف حقاً و باطلاً فانبرى (الوزق) من دون الخلائق متقلداً سيف الباطل ( ينفخ ) في النار لعلها تشتد و تضطرم ، و تقضي على سيدنا إبراهيم . فخيب الله ظنه و من معه و نجى إبراهيم عليه السلام…
والوزق هو (أبو بريص) وهو نوع من أنواع الضب و نسميه في لهجتنا ( أبَّابَريص )…
و من قصة سيدنا إبراهيم يظهر أن السجال بين الحق و الباطل موجود منذ نزول الرسالة السماوية على الأرض و قبلها كان إبليس متعنتاً بالباطل أمام الحق عز وجل و تعالى . وظل الباطل يتداعى على بؤر الإيمان و قلعات الصمود إلى يومنا هذا ، ولنا في مكة و بيت المقدس عبرة ، و كل ديار الإسلام آخرها فلسطين… و السودان من بارا و الجنينة إلى فاشر السلطان .. كلها كانت قلعات صمود و صد ، و ليست النهود و نيالا و الدلنج و كادقلي و الكرمك خارج العد…. كما الأبيض اليوم تمثل أقوى قلعة صمود و صد فنَّدَت أكاذيب الكاذبين، و سفَّهَت أحلام المضللين لتقول أنا آآآآآمنة…. لذلك جمع الغرب أمره و جمع مكيدته في مجلس حقوق الإنسان بجنيف و نادى ( قحطه) ليسلط زيف الكذب و التضليل بأن الأبيض قاب قوسين أو أدنى من السقوط في يد مليشيا الدعم السريع فأثاروا على أكاذيبهم الغبار لإحاطة الأبيض بالنار في الوقت الذي تنعم فيه بالأمن و الاستقرار و يؤكد أهلها بعدهم من الأخطار !!….لكن بريطانيا و صويحباتها لم يسكتوا ولم يعجبهم هذا الاستقرار و سكون الريح التي تضرم النار فأرسلوا نافخهم أبو بريص ( مُشْقي بوليس ) لينفخ فيها لعله يؤججها و يزكيها ، فقال كذباً أنها في متناول اليد و ستكون ( فريسة ) للمليشيا بين اليوم و الغد . و لا يدري أن الأبيض كانت تتسنم ناصية الصمود و ترسل بواسلها في صمت غرباً حتى الجنينة ، و شرقاً حتى الكرمك ، و جنوباً حتى كادقلي ، و شمالاً تكسر عظم العدو حتى جبرة الشيخ و هي ( فوق عزها ) مليشيا ما بتهزها
فاتسعت دائرة الحرب و ضاقت بالعدو الأرض من ضربات النسور وزحف الجيش الجسور ….. و ليخففوا من فضيحة مشقيهم أبوبريص دعوا ناديهم تحت مسمى حقوق الإنسان( قحط الأممية) بجنيف لبث أكاذيبهم على الهواء لعل الناس يشهدون و يصدقون أن الأبيض طعم سائغ للأكلة …فقال قائلهم أن الأبيض غير( آمنة ) ليأتيهم الرد القاطع الصادح بالحق كالبرق الساطع من وزير خارجية السودان السفير المفوَّه أبن كردفان و ابن مدينة الأبيض ليقول بكل قوة و ثقة ” أني أنا ابن الأبيض و هي آمنة فوالله لن تسقط ما بقي فينا نبض من حياة “….
لله درك يا محي الدين و أنت تحبس دموعك لتحيي فينا الأمل ، و في أهلك روح الصمود و التصدي لكل من تخول له نفسه النيل من المدينة الأم (الأبيض) و ما أدراك بالأبيض : فهي قلب السودان ، و قلعة شيكان ، و عاصمة كردفان ، و هي معقل أولياء و شعراء ، و ادباء و حكماء ، و مثقفي الزمان . هي مدينة العباد و الزهاد ، و منبع علم و مخزون ثروة ، و هي محفوظة بعين الله و محفوفة بعناية الله و كل أمرها لله و بيد الله…….
و تعست (عَيْس) راعيها (أبو بريص) و خسيء قومٌ ناطقهم (أبَّابريص)….
و مهما اجتمعت قحط السودانية ، و قحط الأممية فالأبيض آآآآآمنة ، سماؤها غائم ، و سحابها زائم ، مطرها دافر و رزقها وافر ، و ترحب في كل ساعة بمقيم ، في كل ساعة تستقبل عابر و تودع مسافر…..
وهي حمامة الغرا خيرها جوة و برا…….
دعوا الاوزاق تنفخ نارها
ستطفئها الأبيض بعزيمة احرارها…
ألا خيب الله ظنكم… الأبيض آآآآآمنة فموتوا بغيظكم…….
نستودع الله الأبيض و أهلها و كل شبر من أرض السودان ….. و يا نار كوني برداً و سلاماً على السودان و أهله…
الأستاذ/ الغالي الزين حمدون.
٢٠٢٦/٧/٤م…
