القضارف :سعدية
دشن ديوان الزكاة بمحلية بلدية القضارف، اليوم، “نفير جباية زكاة الأموال” تحت شعار “جباية فاعلة من أجل مصارف ناجزة”، بمشاركة واسعة من قيادات ومنسوبي أمانة الزكاة بالولاية، في خطوة تستهدف سد الفجوة التمويلية وتعزيز التكافل الاجتماعي.
وأكد أمين ديوان الزكاة بولاية القضارف، مولانا بشير محمد عمر، خلال مخاطبته التدشين، أن “الجباية والمصارف وجهان لعملة واحدة”، مشدداً على التكامل بينهما. وقال: “إذا لم تكن هناك جباية، فلن يكون هناك عمل للمصارف”.
وكشف بشير أن ولاية القضارف، بوصفها ولاية زراعية، تعتمد على الزروع بنسبة تتراوح بين 95% و97% من إجمالي التحصيل الزكوي. وأوضح أن “1% فقط من الزروع يمثل مبلغاً كبيراً جداً” بالنظر إلى حجم الإنتاج الزراعي الضخم بالولاية.
وفي المقابل، وصف أمين الزكاة “الأموال الباطنة” بأنها التحدي الأصعب، لارتباطها بضرورة توفر معلومات دقيقة وجهود ميدانية مكثفة للوصول إلى المكلفين. وأعلن عن خطة بديلة لمعالجة العجز في التحصيل، مشيراً إلى أن الفجوة الحالية تتجاوز 20 مليار جنيه.
من جانبه، قال مدير ديوان الزكاة ببلدية القضارف، د. أحمد سليمان حسن، إن النفير يمثل “دعماً لوجستياً للفقراء والمساكين” وركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية عبر إدارة المصارف بكفاءة. ودعا المكلفين إلى المسارعة في تطهير أموالهم والاستجابة للنفير، مثمناً دور الإعلام في تعريف المجتمع بأهداف الديوان.
بدوره، أكد ماهر الأمين، مدير المصارف بديوان الزكاة بالقضارف، على الدور المحوري لزكاة الأموال في الظروف الراهنة، معتبراً إياها “أداة أساسية للتكافل”. وأشاد بتحول مكتب زكاة الأموال بالقضارف إلى “قِبلة للولايات” الأخرى التي تأتي للاستفادة من تجربته، لافتاً إلى “البصمات الواضحة” التي تركها مدير المحلية في وقت وجيز.
وأوصف الأمين شعار النفير بأنه “موفق”، لأنه يربط بين كفاءة الجباية وسرعة الصرف لمستحقيها دون تأخير. وكشف عن استعداد الولاية لتنفيذ “نفرة الإحسان الخامسة” خلال هذا الشهر، مستفيدة من الخبرات المتراكمة في تنظيم النفرات خلال السنوات الماضية.
