الثلاثاء, يونيو 23, 2026
الرئيسيةمقالاتقضايا مجتمعية الخصوصية… أسرار لا تُنتهك بقلم: د. نجلاء...

قضايا مجتمعية الخصوصية… أسرار لا تُنتهك بقلم: د. نجلاء حمد العطاء

أصبحنا في زمن غريب، زمن ما عاد يحترم “حدود الآخرين”.
تلقى الواحد مننا يدخل في تفاصيل ما بتخصه: أكلت شنو؟ لابس كده ليه؟ تلفونك فيه شنو؟ مرتبك كم؟ وحتى علاقتك مع أهلك!

يا جماعة الخير، التدخل في خصوصيات الناس ما من شيم المسلمين، ولا من أخلاق الناس المحترمة.

ربنا سبحانه وتعالى قال: “ولا تجسسوا” يعني ما تفتش ورا الناس، وما تحاول تعرف العايز يخبيه. والرسول ﷺ قال: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”. يعني الزول المحترم هو البخلي الحاجة الما بتخصه.

كل زول في الدنيا دي عنده “مساحة خاصة” ما داير زول يعرف عنها شي. يمكن ما داير يحكي عن مشكلته، يمكن ما داير يوريك صور تلفونه، يمكن ما داير يشرح ليك ليه اختار اللبس ده. ودي حاجة طبيعية وحقه.

حب الاستطلاع الزائد “قتل القطة” زي ما بقول المثل. فضولك ممكن يجرح، وسؤالك ممكن يكسر خاطر، وتفتيشك في تلفون غيرك ممكن يهدم ثقة سنين.

طيب نعمل شنو عشان نرجع نحترم بعض؟
اسأل نفسك قبل تسأل غيرك: السؤال ده بخصني؟ حيفيدني في شي؟ لو الإجابة لا، يبقى اسكت.
احترم كلمة “ما داير أتكلم”*: لما زول يقول ليك ما عايز يتكلم في موضوع، وقف نقاش. دي أمانة.
*تلفونك = بيتك*: زي ما بترضى زول يدخل غرفتك بدون استئذان، ما تفتش تلفون زول ولا رسائله. الخصوصية ما وقفت عند الباب.
. *علّموا اولادكم*: فهموهم إنو عيب نسأل الزول “؟ ليش ما اتزوجت؟ مرتبك كم؟”. دي أسئلة بتوجع.

يا إخوانا الناس ما تبقى كده… خليك خفيف، خليك محترم.
الزول المحبوب هو البيعرف متين يتكلم، ومتين يسكت، ومتين يحترم خصوصية غيره.

فخلونا نرجع لأخلاقنا السمحة، ونخلي بينا وبين بعض مساحة من الاحترام.
لأنو المجتمع البيحترم خصوصية أفراده، مجتمع قوي ومتماسك وما بتفرتقه إشاعة ولا فضول.

وفي النهاية… سرك في بير، وسر غيرك أمانة في رقبتك.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات