الخميس, أغسطس 13, 2026
الرئيسيةأخبار الساعةوزير البنية التحتية: تأهيل الطرق لمواكبة عصر السيارات الكهربائية

وزير البنية التحتية: تأهيل الطرق لمواكبة عصر السيارات الكهربائية

الخرطوم : حفية نورالدائم

تعهد وزير البنية التحتية، المهندس سيف النصر التيجاني، بمعالجة مشكلات الطرق وتأهيلها لمواكبة التطور الذي تشهده صناعة المركبات في السودان، محذراً من التداعيات المتزايدة للأحمال الزائدة وانتهاء العمر الافتراضي لعدد من الطرق، في وقت تتجه فيه البلاد نحو إدخال المركبات الكهربائية.
وقال التيجاني، خلال فعالية تدشين المركبات الكهربائية التي تنتجها مجموعة جياد للصناعات الهندسية، إن قطاع الطرق يواجه تحديات كبيرة نتيجة عدم خضوع عدد من الطرق للصيانة خلال فترتي الثورة والحرب، فضلاً عن الأضرار الناجمة عن الأحمال التي تتجاوز الطاقة التصميمية للطرق.
وأوضح أن غالبية الطرق السودانية صُممت لتحمل أوزان تتراوح بين 50 و60 طناً، بينما أصبحت بعض الناقلات تحمل أكثر من 100 طن، الأمر الذي ينعكس سلباً على كفاءة الطرق ويقلل من عمرها التشغيلي، ويزيد الحاجة إلى برامج التأهيل والصيانة.
وأكد الوزير أن معالجة أوضاع الطرق تمثل شرطاً أساسياً لمواكبة التطور الصناعي الذي تشهده البلاد، وقال إن الوزارة تعمل من أجل الوصول إلى شبكة طرق «كويسة وجميلة» توفر البيئة المناسبة لحركة المركبات الحديثة، بما فيها السيارات الكهربائية التي دشنتها مجموعة جياد.
وأعرب التيجاني عن أمله في أن تشهد شوارع السودان انتشاراً واسعاً لمركبات جياد خلال السنوات المقبلة، مشيداً بالمجموعة ودورها الصناعي، ووصفها بأنها من «المصانع النادرة في الإقليم»، مؤكداً أن أمامها «مستقبلاً كبيراً واعداً» في السوق الأفريقية.
وربط الوزير بين التوسع في استخدام المركبات الكهربائية والتوجه نحو نقل أكثر نظافة، قائلاً: «يجي يوم ما تشوف عربية فيها دخان ماشي»، في إشارة إلى تطلعات الدولة لتقليل الانبعاثات الناتجة عن المركبات التقليدية وتشجيع التحول نحو وسائل النقل النظيفة.
وأكد أن تطوير البنية التحتية للطرق يجب أن يسير بالتوازي مع التطور في صناعة المركبات، مشيراً إلى أن الوزارة تتطلع إلى تجاوز التحديات الحالية «قريباً جداً»، وإنشاء شبكة طرق قادرة على استيعاب المركبات الحديثة وتحسين كفاءة حركة النقل.
وفي ختام كلمته، أشاد وزير البنية التحتية بجهود العاملين في مجموعة جياد، مثمناً ما وصفه بعزيمة العاملين وإسهامهم في تطوير الصناعة الوطنية، واقترح منح المجموعة «وساماً رابعاً» تقديراً لعطائها ودورها في دفع مسيرة التصنيع بالسودان.
ويأتي حديث الوزير في وقت تفتح فيه جياد مساراً جديداً في صناعة المركبات بالسودان عبر إدخال السيارات الكهربائية، بما يضع جاهزية الطرق والبنية التحتية أمام اختبار جديد، ويجعل تأهيل شبكة النقل أحد المتطلبات الأساسية لإنجاح التحول نحو المركبات الحديثة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات