الإثنين, يونيو 15, 2026

مسارات محفوظ عابدين سفراء الاتحاد الأوروبي في الخرطوم …المعنى و المدلول.

بعد ثلاث سنوات وأكثر من الغياب بسبب الحرب وطأت أقدام سفراء الاتحاد الأوروبي ارض الحضارات وملتقى النيلين.
والاتحاد الأوربي ككيان دائما يتصف ب(الإتزان) في علاقته مع الدول دون (تصنيف) وان كانت دول الاتحاد فرادى قد( تخطئ) و(تصيب)
وزيارة سفراء الاتحاد الأوروبي للخرطوم بعد ثلاث سنوات وأكثر منذ اندلاع الحرب التي شهدتها البلاد تحمل في طياتها. العديد من المؤشرات الإيجابية
وأولى هذه المؤشرات أن وفد سفراء الاتحاد الأوربي استمع من الرئيس البرهان مباشرة القول الفصل عن مواقف الدولة السودانية التي لا تقبل بغير عزة هذا الشعب وأن مافعلته وارتكبته المليشيا من انتهاكات وفظائع في حق الوطن والمواطن وعمليات التدمير الممنهج للمؤسسات والمرافق الحيوية لن تمر دون محاسبة
والشيخ مهم الذي سمعه سفراء الاتحاد الأوروبي من البرهان أن الشعب السوداني يمتلك من الوعي والخبرة ما يؤهله لمعالجة قضاياه وتجاوزت تحدياته بنفسه ، وكانت هذه (اعظم) رسالة وصلت إلى سفراء الاتحاد الأوروبي من البرهان باعتبار أن الشعب السوداني هو الذي صنع تلك الحضارة الممتده في عمق التاريخ وهو قادر على صناعة المستقبل. بذات القوة وذات الإصرار والعزيمة باعتبار أن الأصل واحد في التاريخ والحاضر هو الإنسان السوداني صانع المعجزات
ولم تكن الرسائل التي وردت في لقاء سفراء الاتحاد الأوربي برئيس وزراء الحكومة السودانية كامل ادريس وبعض مساعديه هي أقل من تلك الرسائل التي خرجت من فم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان
وكانت نتائج تلك اللقاءات خرجت على لسان سفير الاتحاد الأوربي وولفروم فيتر الذي أكد رفضهم لإقامة كيانات موازية للسلطة في السودان يعني لا (تأسيس) ولا (الصمود) وهذا يعني التجفيف (السياسي) للمليشيا
وسفير الاتحاد الأوربي دعا إلى ضرورة منع تدفق الأسلحة بطرق غير مشروعة إلى. داخل السودان ومنع المرتزقة والمقاتلين وهذا يعني التجفيف (العسكري) المليشيا ورسالة للدول الداعمة المليشيا اي كانت
واخيرا قال سفير الاتحاد الأوربي وولفروم أنهم إلتقوا كبار القادة السودانيين وفي ارفع المستويات وكذلك بمنظمات ووكالات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية بالخرطوم لدعم سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وهذا هو المطلوب من الدول قبل الحرب وأثناء الحرب وبعد الحرب.
ويبدو أن عزيمة القوات المسلحة وتحدى الشعب السوداني وإلتفافه مع جيشه جعلت المواقف الدبلوماسية العالمية تأتي داعمة لمواقف السودان الصحيحة والثابتة لأن هذا هو الموقف الصحيح الذي يجب أن تأخذه كل دول العالم.
وهذا هو الموقف السليم والصحيح من سفراء الاتحاد الأوربي الذي سيفتح الباب واسعا لكثير من الدول والاتحادات والمنظمات من اتخاذ المواقف الصحيحة تجاه السودان وهذا هو المطلوب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات