نص البيان…
منسوبي وزارة التعليم والتربية الوطنية بولاية الجزيرة
بيان اليوم الثاني للإضراب الشامل الاثنين 15 يونيو 2026م
تابع منسوبو وزارة التعليم والتربية الوطنية بولاية الجزيرة مجريات اليوم الثاني للإضراب الشامل الذي جاء ممارسةً لحق دستوري وقانوني مشروع، فرضته سنوات طويلة من تجاهل الحقوق والمطالب العادلة للعاملين في قطاع التعليم.
ورغم ما تعرض له عدد من المعلمين والمعلمات من ضغوط إدارية ومحاولات للترهيب، وصلت في بعض المواقع إلى مطالبة المعلمين بكتابة إفادات أو إقرارات تفيد بمشاركتهم في الإضراب، فإننا نؤكد أن ممارسة الحق الدستوري في الإضراب لا تحتاج إلى استئذان، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة للمساءلة أو التضييق أو الاستهداف الوظيفي. كما نؤكد أن أي إجراءات أو ممارسات تستهدف العاملين بسبب تمسكهم بحقوقهم المشروعة تمثل مخالفة لمبادئ العدالة الإدارية والحقوق المكفولة بالقانون.
كما نرصد بأسف بالغ استمرار بعض الجهات والأصوات في محاولة تشويه مطالب المعلمين، وتصويرها وكأنها خروج على الواجب الوطني أو تنكر لرسالة التعليم، بينما الحقيقة التي يعلمها الجميع أن المعلمين ظلوا يؤدون واجبهم في أقسى الظروف، وتحملوا ما لم يتحمله غيرهم حفاظاً على استقرار العملية التعليمية، وأن مطالبهم المطروحة اليوم ليست امتيازات إضافية، وإنما حقوق مستحقة تأخر الوفاء بها زمناً طويلاً.
وتشير التقارير الواردة من المحليات حول اليوم الثاني للإضراب إلى الآتي:
مدني الكبرى: 75٪
المناقل: 70٪
الحصاحيصا: 72٪
أم القرى: 51٪
جنوب الجزيرة: 80٪
شرق الجزيرة: 65٪
الكاملين: 57٪
القرشي: 35٪
ونلفت الانتباه إلى أن التقارير الميدانية أظهرت تبايناً في نسب الاستجابة بين المحليات، حيث شهدت بعض المناطق ارتفاعاً في معدلات المشاركة، بينما تأثرت محليات أخرى بحملات الضغط والتهديد والتشويش التي مورست خلال الأيام الماضية. غير أن القراءة الموضوعية للمشهد تؤكد أن الإضراب ما يزال محتفظاً بحضوره وتأثيره في مختلف أنحاء الولاية، وأن هذا التفاوت يمثل أمراً طبيعياً في أي حراك مطلبي واسع، ولا ينتقص من عدالة القضية أو من قوة الإرادة الجماعية للمعلمين.
كما ندعو الزملاء والزميلات في المحليات التي تراجعت فيها نسب المشاركة إلى تكثيف التواصل والتوعية وشرح أبعاد القضية للرأي العام وللقواعد التعليمية، فالمعركة ليست معركة أرقام مجردة، وإنما معركة حقوق وكرامة ومستقبل مهني يستحق أن تتوحد من أجله الصفوف وتتجاوز لأجله كل محاولات الترهيب والإغراء والتشويش.
وعلى هامش هذا البيان، نؤكد ثقتنا الكاملة في وعي المعلمين والمعلمات وإدراكهم لطبيعة المرحلة ودقتها، وأنهم يدركون جيداً الفرق بين الحقوق المستحقة التي انتزعها صبرهم ونضالهم المشروع، وبين المنح والهبات المؤقتة التي لا تعالج أصل الأزمة ولا توفر الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي. وإن ما أُعلن عنه من منحة لرئيس الوزراء، مهما كانت قيمتها، لا يمكن أن يكون بديلاً عن استرداد الحقوق كاملة أو سبباً للتراجع عن المطالب المشروعة.
إن وحدة المعلمين اليوم هي الضمانة الحقيقية لانتزاع الحقوق، وإن أي محاولة لكسر الإضراب أو إضعافه لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد معالجتها. كما أن تراجع النسب في بعض المواقع لا يقلقنا بقدر ما يعنينا الحفاظ على وحدة الصف، لأن الحقوق تُنتزع بثبات المواقف لا بتقلب الأرقام، ولأن المعلمين الذين صبروا سنوات طويلة لن تثنيهم الضغوط ولن تغريهم المنح المؤقتة عن مواصلة طريق المطالبة بحقوقهم المشروعة.
ونجدد دعوتنا لجميع الزملاء والزميلات إلى التمسك بخيارهم المشروع، والمحافظة على وحدتهم وتماسكهم، ورصد أي تجاوزات أو ممارسات تعسفية، والاستمرار في رفع التقارير الميدانية اليومية حتى تتحقق المطالب كاملة غير منقوصة.
عاشت وحدة المعلمين وعاش نضال أصحاب الحقوق والحقوق لا تُوهب وإنما تُنتزع بالإرادة والصمود
منسوبي وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة 15 يونيو 2026م
