الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسيةمقالاتكلام بفلوس ...

كلام بفلوس عيونهم دأبت على نكران ضوء الشمس من رمد !!

فى هذا الموضوع نحن أصحاب الأقلام الحرة لا ننسب أنفسنا للاوائل الذين يبحثون عن الحقائق لشرائها أو للترويج بها بأضعف الأجر وكبير الإيمان .. فحديث اليوم عن تلك المأساة أو الكارثة التى تكررت من العبارة (جودى اكسبريس) باعطالها المتكررة التى من المفترض القيام بنقل أول فوج من الحجاج للعودة لبلادهم ؟ لكن هيهات ليتم تحويل الحجاج للباخرة (الجابرة) التابعة لشركة تاركو .. فنحن الصحافيون على علم بأن نصف النهار بتوقيتنا هو منتصف الليل عند المسؤولين لذلك لا نريد ان نسوق الزمان بعقارب ساعاتنا ليأتى إلينا هذا الخبر المشؤوم (عطل مفاجئ اصاب الباخرة جودى) !! .

هذا الخبر الكارثى الذى جعلنا ندخل من باب لنخرج من آخر واضعين كل شئ مهما كانت حساسيته تحت قيد البحث والتناول للأحاديث التى كنا نسمعها عن تلك المعايير الصارمة التى تم على أساسها إختيار ناقل الحجاح لهذا الموسم ؟ دون أن تكون هناك خصوصية تقتضى حذر العرض الذى يجعل الحقائق صابونية الملمس تنزلق من الايدى أو تتحول إلى رغوة ترسل فقاعات كبيرة فى شكلها حتى لا يمسك علينا المسؤول بمبرره الأبرز الذى تكرر كثيراً (أن الحاج يجب أن يسافر ويعود فى ظروف أفضل) كيف يكون ذلك والحاج يعود على كرسى بدلا من الاسرة المخصصة لهم .. هنا نقول للمسؤول الذى أستبعد بواخر تشغيل مميزة وكاملة من كل النواحى ليتم تشغيل بواخر أخرى غير مستوفية الشروط .. لكنها الترضيات ! وما ادراك ما الترضيات .. وبدون خجل يرددون شعارهم ( راحة الحاج وسلامتة) .. نقول للمسؤول عليه أن يهيئ مزاجه واعصابه للرد على هذا الوضع المزر البالغ التعقيد أن يجعل كل كلمة نطقها بمثابة الإنتقال من الصدق إلى عدم (المصداقية) بسابق الزمن فثمة شعور قلق يجعل أهل الصحافة لا يطمئنون لأحاديث المسؤولين مرة أخرى لأن الذى حدث عند أول إختبار للعبارة غير مستوفية الشروط التى نقلت الحجاح إلى الأراضى المقدسة أصبح كارثة فى أفواه الآخرين .

رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقى عندما وصف من هم على شاكلة (…….) قائلا برز الثعلب يوما فى ثياب الواعظينا ومشى فى الأرض يهدى ويسب الماكرينا .. إلى أن يصل بقوله : مخطى من ظن يوما أن للثعلب دينا ! أين ذهبت أحاديثكم المؤكد التى يؤكدها جاهزية العبارة الفنية وقدرتها على إكمال جميع رحلات عودتها بأمان ؟ .. هاهى تسقط عند أول إختبار .. الطامة الكبرى تلك الشروط التى وضعت أن يكون لكل حاج سريراً لكن للأسف الأمر انتهى إلى عبارة دون أسرة بل كراسى .. مع العلم أنه تم استبعاد بعض البواخر لعدم توفرها بعدد كافى من الاسرة ! فالسؤال كيف اصبح النقل مقبولا بالكراسى اليوم ؟ أليس هذا ما يدعو للتساؤل والاستغراب ؟؟ هل تغيرت المعايير أم تغيرت الظروف .. أم أن المعايير نفسها لم تكن ثابته منذ بدايتها ؟

نعرات المسؤولين تزداد ضراوة تجاه ضيوف الرحمن حينما ذكروا بأن رحلات الحج مخصصة فقط للحجاح وحدهم بعيدا عن الرحلات التجارية المختلطة وذلك حفاظا على التنظيم وراحة الحاج .. فهل تم ذلك بالفعل أم اصبح كلام والسلام .. هذا الوضع حذرت منه منذ البداية لأنه يحتاج إلى موقف حازم من حجاج بيت الله الحرام يتجاوز الحساسيات ليصل الى (لب) المسائل ويعالجها حفاظا على حقوق هذا الحاج الذى أتى قاصدا بيت الله الحرام مستغفرا ومنيبا إليه إلا أنه وبعد أن دفع تكلفة رحلته وفق المواصفات المحددة وجد نفسه فى نهاية المطاف على رحلة أخرى تختلف عن رحلته التى تم التعاقد عليها ؟ .

فالحاج الذى سافر للحصول على خدمة معينة من حقه أن يسأل عن تلك المعاناة والألم لتسقط أمامه كل مبررات المسؤولين فكل لحظة من لحظات الألم والمعاناة تشهد صرخة ألم وآهة مغبون لعدم إلتزام الجهات ذات الصلة بالمعايير التى تم إعلانها للرأى العام .. لأن الحاج ظل يعيش لحظات طغى الباطل فيها على الحق ليترك كشف الأزمة أمرا أكثر دهشة للباخرة التى تم استبعادها بعدم توفر الاسرة الكافية هى نفس النوع شبيه الباخرة البديلة التى يتم الأن نقل الحجيج عليها بالكراسى (عجبى) لهذا التناقض !! .. إنها أزمة فى الضمير والأخلاق يعيشها الحجيج وتعيشها بلادنا التى تجاهلت هذا الأمر .

ليسمح لى القارئ الكريم بالقول أننا تعودنا على المحسوبية وتعودنا أن تكون المصلحة الشخصية فوق المصلحة الوطنية .. تعودنا أن نقول للمسؤولين أحسنتم بدلاً من أن نقول لهم اخفقتم .. هذا ماجعلنى فى حيرة أتساءل هل كانت المشكلة فى الكراسى أم فى شئ لا يعرفه غير أحمد وحاج أحمد .. إذن لماذا الصمت فالحجاج ليسوا أرقاما فى كشوفات السفر وإنما هم ضيوف الرحمن الذين استحقوا منذ البداية أن تطبق عليهم المعايير نفسها التى تم الإعلان عنها دون استثناء أو تبديل أو تغيير .. ألم أقل لكم ليس لدينا مبادئ ترسم طريق قول كلمة (الحق) ليبق السؤال إذ كانت رحلة الذهاب قد بنيت على معيار السرير فلماذا انتهت رحلة العودة على الكرسى ؟؟!! لكن نحن أصحاب الأقلام لنا خبرات فى كيف نردم وندفن مثل هذا من قرار من أجل ذلك الحاج ولا نخشى فى قول كلمة الحق لومة لائم .

على الحجيج أن لا يسكتوا على هذا التلاعب عليهم فتح بلاغ للجهات الرسمية والمطالبة بالتعويض لأن الصمت فى مثل هذه الأمور يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون باردع العقوبات .. وتقديم الشكر والتقدير والامتنان لشركة بسام شيينغ التى قامت بدورها المطلوب دون شق ولا طق .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات