بقلم: حسن السر
يوم عرفة من أعظم أيام الله، يوم تتنزل فيه الرحمة وتُغفر فيه الذنوب وتُستجاب فيه الدعوات. يقف فيه الحجاج على صعيد عرفات، بينما يعيش المسلمون في بقاع الأرض أجواءً روحانية خاصة بالصيام والذكر والدعاء.
في السودان، لهذا اليوم مكانة راسخة في وجدان الناس، حيث يحرصون على اغتنامه بالصيام والابتهال، ويعتبرونه فرصة لتجديد الإيمان وتقوية الصلة بالله.
أهمية الدعاء في يوم عرفة تتضاعف حين يتوجه السودانيون بقلوبهم إلى الله سائلين أن يحفظ الوطن، ويمنحه الأمن والاستقرار، ويرفع عنه البلاء، ويجمع كلمته على الخير. الدعاء للوطن في هذا اليوم ليس مجرد كلمات، بل هو أمل يتجدد في النفوس بأن الغد سيكون أفضل، وأن السودان سيظل أرضًا للسلام والمحبة.
إن يوم عرفة في السودان يظل يومًا مميزًا، حيث تتجلى فيه الروح الجماعية، ويشعر الناس بقوة الترابط بينهم، فيتشاركون الدعاء والذكر، ويغمرهم شعور بالسكينة والطمأنينة. إنه يوم يفتح أبواب الرجاء، ويمنح السودانيين فرصة للتضرع إلى الله بأن يبدل حال الوطن إلى أحسن حال.
آخر القول
يوم عرفة هو يوم الدعاء والرجاء، يوم تتجدد فيه الآمال وتُرفع فيه الأكف إلى السماء. وللسودانيين، يظل هذا اليوم محطة إيمانية ووطنية، يجتمع فيها حب الدين مع حب الوطن، ليكون الدعاء صادقًا بأن يحفظ الله السودان ويمنحه السلام والرخاء.
أما عرفات فلا يمكن وصف المشاعر فيها بالمشاعر، إنه جبل الرحمة واليقين بأن الله قادر على أن يغفر لكل هؤلاء. اللهم تولنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا وهذا يكفينا.
وفي منى نلنا المنى
كسرة
في مكان نبينا وقفا
ثم قال: الحج عرفة
ما أعظم المناسك
يا عرفة فازوا ناسك
خلينا من جلاسك
وعفونا في التماسك
