الخميس, يوليو 16, 2026
الرئيسيةمقالاتمسارب الضي ...

مسارب الضي جامعة كرري.. العلم يواصل رسالته رغم التحديات. يكتبه/ د. محمد تبيدي

وعلى حد قولي:
كرري منارُ العلمِ في أفقِ العُلا **وبها المعالي تُستعادُ وتُغتنمْ
إن ضاقَ دربُ الناسِ أشعلَ نورُها **أملًا يبدِّدُ وحشةَ الليلِ الحَتِمْ
تبني الرجالَ بعزمِ صدقٍ راسخٍ **وتصونُ عهدَ العلمِ ما دامَ القلمْ
يبقى الوطنُ بعلمِ أهليهِ شامخًا **وتظلُّ راياتُ العطاءِ هي العَلَمْ

ليست جامعة كرري مجرد مؤسسة أكاديمية تمنح الدرجات العلمية، وإنما هي مشروع وطني تأسس ليصنع الإنسان، ويغرس قيم الانضباط والعطاء، ويؤهل الكفاءات القادرة على قيادة السودان في مختلف الميادين. وقد كان لي شرف الانتماء إلى هذا الصرح منذ تأسيسه، فشهدت مراحل بنائه الأولى، ورأيت كيف شقت الجامعة طريقها بثبات حتى أصبحت واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي، محافظة على رسالتها العلمية والوطنية في أصعب الظروف.
وفي هذا الإطار، عقدت جامعة كرري اجتماع عمداء الكليات الثالث للعام 2026 برئاسة الفريق أستاذ دكتور مهندس مستشار أحمد أبكر يحيى، مدير الجامعة، وبحضور نائب المدير اللواء دكتور مهندس الأسيد سليمان سعد دوليب، ووكيل الجامعة اللواء مهندس أمير سليمان فضل المولى، إلى جانب عمداء الكليات، في اجتماع حمل رؤية واضحة لمواصلة مسيرة التطوير الأكاديمي وتعزيز استقرار العملية التعليمية.
وناقش الاجتماع نتائج الامتحانات، وسير الدراسة للمستوى الأول، والاستعداد لانطلاق الدراسة للمستويات من الثاني وحتى السادس، في تأكيد عملي على أن المؤسسات الراسخة لا توقفها الأزمات، بل تدفعها إلى مزيد من التخطيط والعمل والتنظيم.
ولعل أبرز ما ميز الاجتماع هو توجيه إدارة الجامعة بتقديم الدعم للجامعات السودانية المتأثرة بالحرب، وفي مقدمتها الجامعات التي تواجه ظروفًا استثنائية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الجامعات السودانية تشكل منظومة وطنية واحدة، وأن الحفاظ على استمرارية التعليم مسؤولية جماعية لا تقف عند حدود المكان.
كما عكس الثناء على استضافة كلية الهندسة لطلاب جامعة الضعين، والبرامج التي نفذتها إدارة المسؤولية المجتمعية، الدور الحقيقي الذي تضطلع به جامعة كرري في تعزيز التكافل الأكاديمي، وترسيخ الشراكات بين مؤسسات التعليم العالي، وهو نهج عززه قرار تفويض عمداء الكليات بالتنسيق المباشر مع الجامعات المتأثرة لتسريع تقديم الدعم الأكاديمي والفني.
إن جامعة كرري تثبت اليوم أن العلم هو خط الدفاع الأول عن مستقبل الوطن، وأن الجامعات العريقة لا تُقاس بمبانيها وقاعاتها، وإنما برسالتها ومواقفها في أوقات الشدة. فحين تنتصر إرادة البناء على ظروف الحرب، يصبح التعليم بوابةً للأمل، وجسرًا يعبر بالسودان نحو التعافي والاستقرار.

“بالعلم تُبنى الأوطان، وبالإخلاص تدوم الحضارات.”

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

جامعة_كرري

التعليم_العالي

جامعات_السودان

السودان

إعادة_الإعمار

شبكةمساربالضي_الإخبارية

دكتورمحمدتبيدي

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات