السبت, مايو 9, 2026
الرئيسيةمقالات■ بعض الانتصار في الميدان هزيمة ...

■ بعض الانتصار في الميدان هزيمة حميدتي يقرع أجراس الموت بعد حادثة ود الكاهلي تحرير التكمة والدروب الصعبة في معركة جبال النوبة كتب/ يوسف عبدالمنان


1️⃣
انتفخت اوداج محمد حمدان دقلو وأطل على الشعب السوداني في خطاب الأربعاء بعد حادثة اغتيال أسرة مدنيه اطفال وصبايا من غير حاملي السلاح بطائرة مسيرة تركية اقلعت من داخل الأراضي الإثيوبية وعبثت بأمن السودان دون أعتراض من قبل الطيران السوداني الذي حصل على دواء شافي لمثل هذا النوع من الطيران وربما بدا تشغيله هذا الأسبوع ولكن الحادثة التي وقعت شرق الجزيرة وراح ضحيتها سبعة شهداء وعشرين جريحاً، تمثل منعرجا جديدا في مسارات الحرب التي هدد حميدتي باطالتها حتى حلول عام 40 اي بعد خمسة عشر عاما من أجل السلطة في بلد لايسعد حكامه لا برغد العيش ولا نعومة الفراش ولايجلس من ترجل عن السلطة في كرسيٍ على شاطئ النيل يتأمل رقة الموج، وعذوبة النهر، ولكن بدلا من ذلك يرمي في قاع سجن ينتظر رحمة انقلابيين جدد لإنقاذه مما صنعت يداه وحميدتي الذي اركبه البشير سرج الجندية واصبغ عليه رتبة ضابط عظيم، فأخذ يحلم بحكم السودان وحده، ولو حارب خمسة عشر عاما أخري، وحميدتي في كل عام يقتل أكثر من نصف مليون سوداني وبذلك المعدل فإنه في حاجة لقتل سبعة مليون سوداني من كل الفئات العمرية لا من يحملون السلاح وحده لان الرجل بدا في خطابه مساء الأربعاء فخورا ومذهوا بما قتل من أطفال ورجال من قرية ودالكاهلي بمحلية شرق الجزيرة، انتقاما ممن تخلي من مشروع الدعم السريع ووضع بندقيته فوق بندقية الجيش، ولان حميدتي لايعتبر من التاريخ ولم يقرأ عن الاغتيالات في تاريخ الخلافة الاسلاميه الأولى والخلافة الامويه والعباسية، ومثله لايعتبر بمقتل الإمام موسى الكاظم مسموما بايعاز من الخليفة هارون الرشيد وكيف تنامت الاحقاد والضغائن في نفوس عائلة الإمام الكاظم نحو الخليفة هارون الرشيد الذي سقط حكمه وفقد سلطته بتراكم ضغائن الرعية ومن صلب الإمام الكاظم خرجت عائلة مظفر النواب الشيوعي العراقي ابن منطقة الكرخ الذي أمضى في سجون العراق سنوات وسنوات حتى اضطر لحفر الأرض والخروج من السجن هروبا الي البصرة ومثل هذا التاريخ لن يفتح الله بصيرة حميدتي للاطلاع عليه لأنه لايقرا الا من كتاب مشيخات الخليج التي ورث منها الاحقاد والضغائن والرجل الذي يتحدث كذبا عن تدينه والتعبدي لا يتورع في قتل الصبايا والنساء والأطفال واسرة ابوعاقلة كيكل لم تحمل السلاح مع كبير الأسرة ولم تقاتل في ميادين الدفاع عن الهوية والوطن وهي غارقة في أحلامها بقرية ودالكاهلي فارسل اليهم حميدتي طائرة الاكانجي التركية لتحصد تلك الأرواح وينتفش الرجل فرحا بالقتل وذهوا بدخول طائرات تركية في خدمة مليشياته ويتوعّد في خطابه آخرين بالموت ليشهر علنا طي صفحة التسامح وخوض الحرب بأخلاق الرجال وتقاليد الانسانيه ظنا منه أن الاغتيالات السياسية التي يحفر لها حميدتي قبرا عميقا سيشرب منها خصومه لوحدهم ويظن انه بمنجاة مما صنعت أياديه الملطخة بدماء السودانيين ومن سوء وبؤس التقدير ان ينتشي تحالف قحت سابقا وصمود حاليا بضرب مطار الخرطوم واغتيال أسرة بكاملها في قرية بشرق الجزيرة كان موت الأطفال يمهد الطريق لصمود بحمدوكها وحميدتيها للعودة لحكم السودان
عندما يهدد حميدتي بالموت لقادة البلاد ورموزها فإن أمثال ياسر العطا وشمس الدين كباشي لاترهبهم طائرات البريقدار التركية ولا يخشون عودة المليشيا من رهيد النوبه ومحاولة استعادة احتلال أم درمان ونهب ماجمعه أهل السودان من بقايا ماتركه حميدتي في نهبته الأولى وهل تزكر الرجل كيف واجه البرهان شجاعة الفرسان محاولة اغتياله الأولى بييت الضيافة وكيف ترامت أجساد أبناء السودان لصد الرصاص عن القائد العام بينما هو فر من ميدان المعركة وترك جنوده يواجهون الموت.
2️⃣
من قال لحميدتي أن الشعب السوداني يخشى ويخاف التهديد والوعيد وهو الذي يقاتل بحنوده فقط بينما السودان بكل ضعفه المالي وعجزه عن شراء السلاح الفتاك والحصار المفروض عليه وهو يقاتل مكشوف الظهر من قال له ان الشعب السوداني الذي واجه الراجمات بعد ١٥ أبريل ترهبه طائرات تركيا وسلاح الإمارات والسودان لا يقاتل مليشيا تدعي أنها تقاتل من أجل الديمقراطية ومتى كانت الديمقراطية تمتطي ظهر التاتشرات وعلى أجنحة الاكانجي؟ ومنذ متى تحارب مشيخة أبوظبي من أجل الديمقراطية وهي التي لاتعلم أن كانت الديمقراطية مسمى (لناقة أو سيارة وارد ألمانيا)
والسودان يقاتل أداة ووكيل عن الإمارات وليبيا حفتر وإثيوبيا و تشاد وجنوب السودان بسلاح من تركيا والصين وامريكا وفرنسا ورغم ذلك قادة بلادنا معلقة قلوبهم باستار البيت الأبيض ويرمقون تل أبيب بعين من يتوق قلبه لها وهي تصد عنه صدودا وقديما يقول أهلنا في كردفان (العشمان تلفان) ولكن من يحملون السلاح في التكمة وفي كارنوي وخور يابوس على يقين بأن النصر من عند الله الهزيمة تمحيص لايمان وصبر المسلم وهؤلاء يقاتلون من أجل راية لااله الا الله بينما يقاتل حميدتي من أجل إقامة دولة علمانيه يستحل فيها كل ماحرمه الله وجنود حميدتي مادخلو مدينة الا واغلقوا مدارسها وجعلوا مساجدها ثكنات عسكرية واستباحو حرمتها
وليسال حميدتي عن صمود هذا الشعب وبطولات سطرها رجالا عاهدوا الله على الموت ووقوفا ويظل التاريخ يكتب في صفحاته كيف واجه اللواء معاوية حمد الموت شامخا مثل جبل الداير وكيف تصدي الشهيد (عندي) حسن درمود للنوير والدينكا في معركة بابنوسة القمير ولن يكتب في سفر التاريخ اسم قائد المليشيا الذي اغتصب بابنوسة في ذلك اليوم العبوس وحميدتي الذي يتوعدنا بالموت في غزوته التي يعد لها الآن لاغراق الخرطوم في فيضان من الدم فإن بقايا المعارك وفضلات الموت لن ترهبها ابواق المليشيا التي تكثر النباح هذه الأيام ونحن من واجه في الخرطوم ومن بقعة الإمام المهدي في ابوروف وودنباوي والسروراب وجبل سركاب والعجيجه والحارات التي تحصى من الأولى وحتي المائة واثنتين يواجهون قصف المدفعية من بحري ومن الصالحة ومن أم بده ومن الخرطوم ومن فوقنا الراجمات ومن تحتنا المدافع بعيدة المدى والصواريخ التي كانت تمطر حمما تحصد الأرواح كنا نخرج لصلاة الصبح ونقبل رأس ابنتي الصغيرة قبلة الوداع لأنها قد لاتراني بعد خروجي من البيت وقد لانراها والدانات تتساقط من حولنا وفي يوما عبوسا دفنا منذ صلاة الصبح وحتي المغرب في مقابر الراحل آدم يعقوب 35 جثة قتلها حميدتي جميعهم من اهلي النوبة بالحارة 61 موعدهم مع حميدتي يوم ينفخ في الصور وياتون افواجا، يسألون زعيم الاشاوس بل يساله مالك الملك لماذا قتلت هؤلاء وحينها يصمت حميدتي وتشهد على دمويته يداه وارجله وينطق الله كل أطراف جسده المثقل بالاوزار والخطايا وكيف ارسل حميدتي ثلاثة صوريخ في ذلك اليوم لتحصد هذا العدد من الرجال والأطفال والنساء بعضهم حملناه في قطعة قماش عبارة عن اشلاء ودم ولحم تناثر في البيوت التي تهاوت على الأرض ونحن في المقابر ارسلنا حميدتي زخات من راجمات الإمارات لقتل من يدفنون الضحايا مقابر آدم يعقوب تشهد على جرائم هذا السفاح ومقابر آدم يعقوب كانت أرض حكوميه تم طرحها أراضي سكنيه بالقيمة وذهب الحاج آدم الي وزير الإسكان وتشتري الأرض بحر ماله وهمس البعض بأن هذا التاجر يريد الاستئثار بارض أم درمان لتوطين عشيرته من الزغاوة وتلك هي ظنون الظانين بالاخر ظن السوء لكن الحاج آدم بعد أن دفع قيمة الأرض نقدا وتسلم شهادة بحثها وهبها مقابرا للمسلمين لوجه الله تعالى تري كم تفصل المسافة بين آدم يعقوب وحميدتي والأول يطعم الجائع ويدفن الموت والثاني يقتل بلا رحمة والان يفتح أبواب الاغتيالات على اساس الهوية وحينما تصبح الهويات قاتله كما يقول الكاتب امين معلوف وهو لبناني الأصل وفرنسي التربية والتعليم والثقافة وحميدتي تتشكل في دواخله هويتين تشادي وسوداني وهو نصف سوداني ونصف تشادي إذا استعرت هنا وبردت هناك قد يرحل الأشوس ويترك العالقين بخزانه أموال الإمارات وسلاحها ولولا هذا السلاح الفتاك والطائرات المسيرة والتقى الجمعان وجها لوجه وأصبح القتال رجلا قسما برب العباد( لما الشوف يشوف والحارة يعمر
متل كور الغنم المليشيا نحنا نسوقا)
وحميدتي يهددنا بالموت ونحن بقايا موت نعيش في زمن إضافي وهناك شاهد على أن المليشيا اتجهت للتصفيات الاغتيالات وفي الاسبوع الماضي بث العمدة صديق حامد عمدة الحوازمة والقيادي في حزب الأمة الآن الشيوعي السابق تسجيلا على الواتساب توعد فيه 19 من قيادات قبيلة الحوازمة بالقتل قريبا جدا ومن بين من يتوعدهم صديق حامد كاتب هذه المقالة بحجة دعمنا للجيش وحرب الكرامة ولصديق حامد نقول ماقال مظفر النواب:
كيف النار تطفي النار
ياغريب الدار
انها الاقدار
كل مافي الكون مقدار.
3️⃣
ماكان لحميدتي أن ينفش ريشه ويمشي في أرض مرحا لو ان عمليات هذا الصيف فتحت طريق الدلنج كادقلي لا عبر طريق التكمة هبيلا حتى صارت التكمة تلك القرية الصغيرة التي تحمل اسم الكندماي عند أهلنا الاجانق والتكمة عند أهلنا البونو والهوسا وتدعي الوادي الأزرق عند العرب البقارة صارت مثل بارا تدخلها القوات المسلحة اليوم وتخرج منها بعد غدا وتاتي المليشيا وتوجع قلب كل مساندا لجيشه ببث تسجيلات ومقاطع مصورة عن تحريرها وطريق الرهد كرتالا هبيلا الدلنج هو طريق صيفي لن تمر عليه سيارة بعد اسبوعين من الان لابديل غير تحرير الدبيبات والحمادي والدبيبات ولن تستقر تلك المنطقة من غير تحرير النهود ولن تبقى قواتنا في النهود الا بدخول فرسان الغربية الفاشر وتحرير الفاشر يبدأ من كارنوي وام برو الطينة وذلك مايعلمه راعي الابل في فوراوية أو مجور من أهلنا الكبابيش العطوية وهولاء لاينسبون الي شخص يدعي عطيه وله شقيق يدعي حيماد وهو تصغير لاسم حماد الذي مات قديما وليس حماد الدندر الذي فتح الله له بحجة بعد قولته التي نعف عن تكرارها ولكن الآن وقبل حلول الخريف سيسجل الجيش زيارات لبعض مناطق نفوذ المليشيا في كردفان ودارفور وليت حميدتي عرف الثبات.
✒️ يوسف عبدالمنان.
8 مايو 2026م

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات