أم درمان :حفية نورالدائم
في مشهد احتفالي مفعم بالألوان والإيقاع، تحوّل شارع النيل بأم درمان إلى منصة مفتوحة للفن والتلاقي، حيث نظمت المؤسسة التعاونية الوطنية مهرجاناً ثقافياً حمل رسالة قوية ضد العنصرية والجهوية والقبلية، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت.
وتمازجت في الفعالية عروض الفرق التراثية مع الأغنيات الوطنية التي قدّمها الفنان أحمد محمد عوض (العميد)، لترسم لوحة سودانية خالصة تعكس تنوع البلاد ووحدتها في آنٍ واحد، بينما تفاعل الحضور مع الفقرات التي جسدت قيم التسامح والتعايش.
وشهد المهرجان حضور عدد من المسؤولين، بينهم وزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم، ووزير الثقافة والإعلام المكلف بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين، ووزير الشباب والرياضة الولائي الدكتور بابكر علي أحمد، إلى جانب قيادات أمنية ومجتمعية، ما أضفى على المناسبة طابعاً رسمياً وشعبياً متكاملاً.
وفي كلمته، أكد ممثلو المؤسسة التعاونية أن مثل هذه الفعاليات تستهدف تعزيز النسيج الاجتماعي وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، مشيرين إلى أن الثقافة والفنون تظل من أقوى الأدوات لمواجهة خطابات الكراهية والانقسام.
من جانبه، شدد الطيب سعد الدين على أهمية استمرار هذه المبادرات، معتبراً أن محاربة العنصرية تبدأ من الوعي المجتمعي، وتتعزز عبر الإبداع والثقافة.
المهرجان لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل رسالة مفتوحة بأن السودان، رغم التحديات، لا يزال قادراً على الغناء بصوت واحد حين يتعلق الأمر بوحدته وهويته
