الأربعاء, يونيو 17, 2026
الرئيسيةمقالاتقضايا مجتمعية... ...

قضايا مجتمعية… عام هجري جديد.. محطة للوقوف لا للاحتفال فقط بقلم د./ نجلاء حمد العطاء

1448 هـ تطل علينا.. فماذا قدمنا لأنفسنا؟
العام الهجري ما زي باقي التقويمات. بدايته ما كانت رقصة ولا احتفال. كانت هجرة.. كانت قرار.. كانت “تغيير مصير”.

النبي صلى الله عليه وسلم ما هاجر عشان يرتاح، هاجر عشان يبني أمة من الصفر. ترك الدار والمال، لكن ما ترك الرسالة. وده الدرس الأول: الوطن ما طوب وطين، الوطن قيمة وقضية.

ونحن اليوم؟
عام راح من عمرنا. عام فيهو الحرب والوجع، وفيهو الصبر والثبات. عام انكسرت فيهو بيوت واتقسمت فيهو قلوب. لكن برضو عام وقف فيهو السوداني سند لأخوه، والجيران بقوا أهل، والوجعة وحدتنا بدل ما تفرقنا.

الهجرة علمتنا 3 دروس نحن محتاجين ليها هسي:

1. الهجرة = قرار التغيير
ما ممكن نفضل بنفس عاداتنا وأخطائنا وننتظر حالنا ينصلح. لازم “نهاجر” من اليأس للأمل، من الكلام للفعل، من انتظار الحكومة لبداية مبادرة مننا نحن.

2. التخطيط قبل التوكل
الرسول خطط للهجرة أدق تفاصيل: الطريق، الزاد، الصاحب، الدليل. بعدها قال “توكلت على الله”. نحن بنتوكل ساي بدون تخطيط، وبعدين نقول “قسمتنا كده”. لا.. خطط لبيتك، لشغلك، لبلدك، وتوكل.

3. بناء الأخوة وقت الشدة
أول حاجة عملها النبي في المدينة: آخى بين المهاجرين والأنصار. هسي نحن محتاجين “مواخاة” جديدة. الغني يواسي الفقير، والقوي يشيل الضعيف، والمغترب يتذكر أهله. من غير أخوة بلدنا ما حتقوم.

1448 هـ.. رسالتنا ليك
ما دايرين منك وعود كبيرة. دايرين منك صدقة تستر بيها زول، وكلمة طيبة تجبر بيها خاطر، وطريق تفتحه قدام زول ضايق. دايرين منك إنك ما تكون جزء من الفتنة.. خليك جزء من الحل.

اللهم اجعله عام أمن وأمان للسودان
عام تلم فيهو الشمل، وتجبر فيهو الكسر، وترجع فيهو البيوت لأهلها، والنازح لوطنه، والغائب لحضنه.

كل عام وأنتو بخير.. وكل عام والسودان أقرب للفرج.

السنة الهجرية ما أرقام بتتغير.. سنة لتغيير نحن.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات