الخرطوم : المجد نيوز
انطلقت اليوم الخميس 23 أبريل 2026 بالخرطوم أعمال ورشة تدريبية ينظمها اتحاد مجالس البحث العلمي العربية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تحت عنوان “برنامج بناء القدرات ونقل المعرفة لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي السودانية”، في أول ملتقى علمي جامع تشهده العاصمة عقب تحريرها.
وخلال الجلسة الافتتاحية التي استضافتها جامعة إفريقيا العالمية، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن الورشة تمثل خطوة محورية في اتجاه استعادة الدور التنموي للبحث العلمي، وإعادة تأهيل المؤسسات البحثية التي تأثرت بالحرب.
وأثنى الوزير على جهود اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، مشيداً بدور أمينه العام ودعمه المتواصل للسودان عبر تنظيم ورش سابقة في عدد من الجامعات، منها جامعات كسلا والبحر الأحمر والجامعة الوطنية، إلى جانب مؤسسات أكاديمية أخرى.
وأشار إلى أن هذا التعاون يسهم في إعادة تنشيط المؤسسات البحثية واستعادة مكانة السودان العلمية، مؤكداً التزام الوزارة باستمرارية عمل المراكز البحثية القومية، باعتبار أن البحث العلمي يمثل ركيزة أساسية في رسالة الجامعات.
وكشف عن وجود 10 مراكز بحثية قومية و36 جامعة حكومية و129 جامعة وكلية خاصة، تضم أكثر من مليون ونصف المليون طالب، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من هذه المؤسسات تأثر بالحرب، خاصة في ولايات الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور، داعياً إلى توسيع الشراكات لإعادة بناء منظومة التعليم العالي في مرحلة ما بعد الحرب.
من جانبه، عبّر الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، البروفيسور عبد المجيد بنعمارة، عن سعادته بعودة النشاط العلمي إلى الخرطوم، مشيراً إلى الدور الذي لعبه السودان في دعم الاتحاد خلال فترات سابقة عبر الاستضافة وتوفير المتطلبات التشغيلية، ما أسهم في استمراره.
وأوضح أن الاتحاد أطلق مؤخراً مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” تحت شعار “البحث العلمي لا ينتظر”، لدعم الدول التي تمر بظروف استثنائية، مثل السودان وفلسطين واليمن وسوريا، من خلال بناء القدرات وتأهيل المعامل والجامعات والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وأكد أن السودان يستضيف أول فعالية حضورية ضمن هذه المبادرة، معرباً عن أمله في استمرار برامج دعم الجامعات السودانية خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، أكد مدير جامعة إفريقيا العالمية، البروفيسور حاتم عثمان، أن استضافة الجامعة للورشة تأتي في إطار دورها في دعم مسيرة العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن البرنامج يسهم في تعزيز القدرات واستعادة ريادة مؤسسات التعليم العالي ودعم جهود التنمية والإعمار.
وأضاف أن الجامعة ظلت تستقبل المؤسسات الأكاديمية التي تحتاج إلى الاستضافة، مشيداً بالدعم الذي تلقته من حكومة السودان ووزارة المالية ووزارة التعليم العالي، والذي مكّنها من مواصلة العملية التعليمية وتخريج طلابها.
وتتواصل أعمال الورشة حتى 27 أبريل الجاري، بمشاركة عدد من أساتذة الجامعات السودانية.
