الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةاقتصادمشروع الجزيرة يبدأ التعافي… 1.7 مليون فدان تعيد تشغيل أكبر مشروع زراعي...

مشروع الجزيرة يبدأ التعافي… 1.7 مليون فدان تعيد تشغيل أكبر مشروع زراعي بالسودان

الخرطوم :المجد نيوز

بدأ مشروع الجزيرة، في تسجيل مؤشرات تعافٍ تدريجي في نشاطه الإنتاجي، عقب أضرار واسعة لحقت به جراء الحرب، وسط جهود حكومية لإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الدورة الزراعية
وكشف محافظ المشروع إبراهيم مصطفى عن زراعة نحو 1.745 مليون فدان خلال الموسم الشتوي الأخير، بنسبة تنفيذ بلغت حوالي 85%، رغم ما وصفه بـ”التدمير الممنهج” الذي طال شبكات الري والبنية الأساسية، إلى جانب عمليات نهب واسعة طالت الآليات والمعدات.
وأوضح أن هذا التعافي الجزئي جاء بدعم من مجلس السيادة ووزارة المالية عبر توفير التقاوى ومدخلات الإنتاج والآليات، ما مكّن من استئناف النشاط الزراعي في عدد من أقسام المشروع، مشيراً إلى زراعة نحو 500 ألف فدان من الذرة و203 آلاف فدان من القمح، إضافة إلى محاصيل أخرى.
ووفقاً لبيانات الإدارة، فقد سجلت بعض المناطق إنتاجية جيدة نسبياً رغم الظروف، حيث بلغ متوسط إنتاج القمح نحو 15 جوالاً للفدان، فيما وصل إنتاج الفول إلى حوالي 35 جوالاً للفدان، في موسم وُصف بأنه استثنائي قياساً بالوضع العام.
في المقابل، أقر المحافظ بوجود تحديات مالية معقدة، أبرزها تأخر سداد إيجارات أراضي الملك الحر، رغم تحديد قيمتها عند 65 ألف جنيه للفدان عبر لجنة مختصة، مشيراً إلى عدم التزام وزارة المالية بالسداد حتى الآن.
وكشف عن خطة لزراعة 1.6 مليون فدان خلال الموسم الصيفي المقبل، تشمل محاصيل نقدية واستراتيجية من بينها القطن وفول الصويا، إلى جانب التوسع في التصنيع الزراعي وزيادة الصادرات، في وقت يتزايد فيه الطلب الخارجي على بعض المحاصيل مثل العدسية.
من جانبه، أوضح مدير إدارة الري بالمشروع المهندس محمد عثمان أن قطاع الري واجه أضراراً كبيرة، شملت أكثر من 1500 كسر في القنوات، إلى جانب انسداد المجاري المائية وانتشار الحشائش، لافتاً إلى تأهيل أكثر من 720 ترعة من أصل 832، وتطهير نحو 750 قناة، ما أسهم في إنجاح الموسم الشتوي.
وأضاف أن الاستعدادات جارية للموسم الصيفي عبر صيانة المصارف وتوفير الوقود، حيث يحتاج المشروع إلى نحو 4 آلاف جالون يومياً لتشغيل الآليات، بجانب ترتيبات لتأمين الجازولين بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويمتد مشروع الجزيرة على مساحة تُقدّر بنحو 2.2 مليون فدان، ويُعد أحد أهم أعمدة الاقتصاد السوداني، فيما يرى مراقبون أن استعادة نشاطه تمثل مؤشراً مهماً على بدء تعافي القطاع الزراعي، رغم استمرار تحديات التمويل وإعادة تأهيل البنية التحتية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات