الثلاثاء, أبريل 21, 2026

مسارات. محفوظ عابدين هل (تعشعش) العصافير في مكتب والي نهر النيل؟!!

و (العصافير) بطبعها تحب أن تبني (أعشاشها) قشة قشة كما قال الفنان سيد خليفة في اغنيته المشهورة ،في مواقع أكثر (هدوءا) و(سكينة) ودائما ما تحاول أن تضع (صغارها) في اماكن بعيدة من متناول اي خطر يتهددهم
وتختار (العصافير) تلك المواقع الاكثر (هدوءا )، وقليلة (الحركة) لتضمن الأمان لصغارها.
وقد لا تدري كثير من العصافير التي حول (أمانة الحكومة) بالدامر أو على (أشجارها) ، ان مكتب والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد الذي كان يضج بالحركة من الثامنة صباحا وحتى السادسة مساء دون توقف، لا تنقطع عنه الوفود والاجتماعات و اللقاءات حتى يقول مساعدوه ،محمد مجذوب، وجمال محمود ،و بدرية خليفة، ومحمد فريني، والذين معهم متى (فرج) الله؟!!
ولم تدرك (العصافير)ان مكتب والي نهر النيل هذه الأيام أصبح (مطابقا) لمواصفاتها من حيث (الهدوء) وقلة (الحركة) وذلك ليس بسبب أن والي نهر النيل في (إجازة) أو في (مهمة) رسمية طويلة
والسبب أن والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد (هجر) مكتبه واتجه إلى كل المؤسسات ذات الصلة بحكومته وبرنامجه التنفيذي في مواقعها اي كانت ليقف على الأحوال (ميدانيا) ويستمع من قادة (الإدارات) وليس من المسؤول (الأول) أن كان (وزيرا) أو (مديرا) وبهذا (النهج) يضع والي نهر النيل (يده) على كثير من (المشاكل) ميدانيا والتي لا تظهر له في (التقارير) اوفي اللقاءات (المباشرة) التي تجمعه مع المسؤول الأول في المؤسسة أو في الوزارة في مكتب الوالي.
وفي إدارة الحج والعمرة ذهب الوالي ليقف على ترتيبات الحج لهذا العام، ولم يكن وزير البنى التحتية المهندس سمير سعيد عبدالله جزءا من هذا الاجتماع ولكن (ناداه المنادي) لإدارة(الحج والعمرة) ليسمع توجيهات الوالي بشأن المبنى(المتواضع) لادارة الحج بان يتحول هذا المبنى إلى (برج) متعدد (الطوابق) ليستوعب كل عمل الادارة تتضمن فيه كل إجراءات وخدمات الحج الهجرية والصحية والإرشادية،
وهذا التوجيه من أكبر المكاسب التي تحققت لإدارة الحج والعمرة من هذه الزيارة الميدانية غير تذليل سفر الحجاج إلى الأراضي المقدسة.
ولكن هذا فيه مؤشر الى أن بعض المؤسسات والإدارات تعمل من داخل مباني (متواضعة) أو (متهالكة) فهل تتم فيها معالجات من أجل تحسين بيئة العمل؟.
وتوجه الوالي الى وزارة الصحة برفقة وزيرة المالية ووضع موجهات واضحة للقضاء على حمى (الضنك) ووضع إمكانيات(مادية) و (لوجستية) تحت تصرف الوزارة ليضع مديرى الإدارات المتخصصة في وزارة الصحة في (تحد) كبير هل يتحقق لها النجاح أم تظل معدلات (الإصابة) في حالة ارتفاع ،الكل في انتظار (النتائج).
ولم يكن المجلس الأعلى للشباب والرياضة (غائبا) في (قائمة) اهتمامات الوالي وسجل لهم زيارة وتعرف على قضايا المجلس الذي يقف على اهم جناحين هما (الشباب) و(الرياضة) ولأن (العقل) السليم في (الجسم) السليم ولأن الشباب هم (سواعد) البناء والتنمية يبدو أن الوالي وضع (رهانا) كبيرا على هذا المجلس الذي يقوده الدكتور محجوب السر فهل يكسب المحجوب (الرهان)؟،ويحقق رؤية الوالي و الحكومة؟ ام يكون مثل سابقيه؟ هذا ما (تكشف) عنه (الايام) القادمة.
ولم تتوقف (قدم) الوالي عند تلك المؤسسات وكان في المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والاتصالات وكان في هيئة مياه الولاية وفي محلية عطبرة والدامر بل ذهب ابعد من ذلك عندما قرع جرس بداية امتحانات الشهادة السودانية لهذا العام في اخر (منطقة ) على الحدود بين ولايتي (نهر النيل)و (الخرطوم) في منطقة الحقنة في ودحامد جنوب محلية المتمة. وتابع زيارته لبقية المدارس في عطبرة والدامر ومراكز طلاب ولايات دارفور بولاية نهر النيل.وذهب الوالي الى وزارة البنى التحتية واجتمع باللجنة العليا لطواريء الخريف استعدادا لموسم (الأمطار). والسؤال المطروح هل تنجح اللجنة هذه المرة في الحد من الخسائر في (الممتلكات) و(الأرواح) في هذا الخريف ام يظل (الحال) كما كان عليه في الاعوام السابقة؟
واذا تابعنا زيارات الوالي الميدانية ونتائجها فإن مساحة هذا العمود لاتتسع.
والزيارات (الميدانية) تحقق نتائج أفضل في متابعة (التوجيهات) والوقوف على نسبة( التنفيذ) ومعالجة المشاكل (المزمنة) و (الطارئة).
ويبدو أن والي نهر النيل مستمر في هذا (النهج) الميداني لتحقيق أفضل النتائج حتى لو اصابه (الرهق) و(التعب) من هذا البرنامج (الضاغط)و(المكثف).
ولا نجد غير كلمات الشاعر صلاح احمد ابراهيم في الأغنية التي صدح بها الفنان محمد وردي (الطير المهاجر) دعما لنهج الوالي (لو تعب منك جناح في السرعة زيد).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات