كتب: بدرالدين خاطر
اللافتة الاكثر شهرة إرتباطا بالاماكن العسكرية .. المحرمة الدخول .. كانت تقول بخط واضح صريح .. لا لبس فيه.. قف .. منطقة عسكرية ممنوع الإقتراب والتصوير ..!
واللافتة تلك هي ماتختصر كل الحكاية في الممنوع من معرفته في اضابير العسكرية .. والامر بالضرورة يصبح عرفا سائدا.. للعسكريين والمدنيين.. لكن.. بعص الناس يقرا ويفهم ثم يفعل ما يشاء.. وشواهد الاشياء في ذلك منشورات بعض الصحفين.. ومراهقو الاسافير.. الذين لم يقراوا اللافتة .. ولا التاريخ العسكري السوداني .. قديمه وحديثه.. هنا وهناك.. وهناك تعني ما تعني .. وهذا ما لا يعنينا هنا حين نكتب عن وجيع تسريبات الاسرار العسكرية .. ..!
والنسخة القديمة .. زماااااان.. من السياسين واصحاب السلطة الرابعة في السودان .. قبل تسلط الإنقاذ علي السلطة .. كانت تضع حدودا واضحة لا تتجاوزها قط .. تمنعها عن الخوض في وحل ما يجري داخل المؤسسة العسكرية .. إلا بالتي هي احسن .. والتي هي احسن يومها هي ما كانت لجنة من البرلمانات الديمقراطية الحقة .. جل اعضاءها .. إن لم يكن كلهم .. من نزهاء عظماء ضباط القوات النظامية بالمعاش .. والذين تشهد لهم المؤسسة العسكرية والمجتمع.. علي السواء .. بحسن السير والسلوك .. قبل ان تشهد لهم بالخدمة الطويلة الممتازة .. وتلك كانت مزية التربية المنضبطة.. في الكليات العسكرية .. الحربية وغيرها.. لا في الخلاء الطلق .. حيث الحيوانات تفترس بعضها البعض .. وفق قانون الغاب ..!
والخلاء الطلق ذاك .. منذ زمان الإنقاذ .. هو ذاته ما يطلق كما مهولا من الرتب العسكرية .. الدبابير .. ليرصع بها اكتاف كل من هب ودب .. من ارباب الشويهة والبعير.. علي شاكلة حميرتي وهلما جرا .. والقائمة تطول.. لتعرف ما هو معروف بالعلم .. لكن الخرطوم العاصمة قد شهدت بما عرفت .. ولا زالت تفعل .. و الحرب في شاكلتها تشابهه ساقية الدوش .. مدورة .. ولازال النشر السئ مستمر بالاسافير .. !
وفي الدوران ذاك تطفح صفحات الاسافير بما هو حقيقة.. وكذلك بما هو كله وهم .. وما بين الحقيقة والوهم ذاك يتسابق منشؤ المحتويات … و اصحاب النفوس المريضة لنشر مايدور في اروقة المؤسسة العسكرية .. دون حسيب ورقيب .. والطرق تتعدد .. لكن يبقي السبب واحد .. الكل حمده في بطنه .. وما في حمد البطن ذاك هو ما يجلب كل السؤء وإلصاقه جزافا بجيش كان هو الاول عربيا وافريقيا .. في كل شي .. اوله كتمان اسراره .. التي يفرض قيودا صارمة عليها .. حتي يحريرها للعامة .. لفترة من الوقت .. لمدة عشرين عام او تزيد .. وربما تبقي حبيسة الادراج اوالعقول للابد ..!
وآن كان لابد من خطاب.. نرسله من البعد.. والسايقة واصلة ..!
لذا نرسله.. للسادة ادناه.. ثم ننتظر :
السيد رئيس مجلس السيادة..
وكذلك السيد وزير الإعلام والثقافة..
ثم كذلك.. ايضا.. السيد وزير العدل.. ثم ثم ثم كذلك.. كل السادة.. ممن يلي من الامر طرفا بعقد ناصيته .. اوقفوا عبث اللاعبين .. والمتاجرين باسرار المؤسسة العسكرية .. وإلا علي كرامة السودان السلام ..!
بدرالدين خاطر
