وقديما قيل .. ما اشبه الليلة بالبارحة..! وفي ذاك البراح .. مقاريات ومقارنات السياسة نحكي .. ولكن بشي من محاولة فك رباط الحيرة .. بين الفعل والقول في جائحة الحرب .. وحيلة اللعب بالبيضة والحجر ..!
والحيرة تلك هي ماتجعل الحزب الإتحادي الديمقراطي .. اول حزب سوداني يخرج للملاء .. علي لسان نائب امينه العام .. الشريف علي الهندي .. ويقدح من زنده مؤتمر برلين .. المزعوم .. بحجر اصم يجعل من قبته حبة صغيرة ، تحتاج لمعرفة تفاصيلها مكبرات للصورة ..!
وجهل المرء بالاشياء لا يعفيه من الوصم بالغباء .. حتي ولو كان عالما لوزعي .. وغباء نشطاء السياسة الجدد .. من لدن صمود وقحط .. ومن خلفهما تاسيس .. هو ذاته ما يجدد الحيرة علي العقول .. ليخلط الحابل بالنابل ويديم امد الحرب .. وهم في غيهم سادرون و لا يعلمون .. ولربما يعلمون ولا يريدون ان يتعلموا من ليلتهم السابقة .. التي لازال صباحها معتقلا في غيابات الإمارات .. يتهاوي للجحيم .. وهم يولون شطر وجهتم مدينة برلين .. بعد ان اختلت موازين الحرب لصالح الجيش.. والبشارات تتري في الطريق .. وهذا ما يجعلنا نكتب .. مبشرين ومنزرين ..!
وبرلين المانيا النازية تلك هي ذاتها المدينة الاثمة .. بجرم المؤتمرات الثلاثة .. الاول في العام 1787 .. لنهب اوربا . وهي ذاتها بذاك الجرم .. اعدت مؤتمرها الثاني في العام 1884، لتقسيم افريقيا غنيمة بين اربعة عشر دولة اوربية .. لا تزال اثاره دامية لم تندمل بعد .. كان ذاك ليلة امس البعيد … قبل اكثر من مئتين وثلاثين سنة ..!
والليلة الماضية .. في الخامس عشر من ابريل 2026 ، تعد برلين مؤتمرها الثالث بخبث دهاء ماكر.. بعقلية فولكر والخماسية .. ليتزامن مع المناسبة الثالثة .. بالتمام والكمال .. لغدر قادة قحط وجموع الجنجويد بالامة السودانية .. وإقحامها مجبرة في دائرة الحرب .. التي يريدون لها ان تقيف الان.. بقسمة ضيظي .. الحرب التي كانت برلين تترقبها عن كثب لتتصيد منها ما يمكن صيده .. والفرصة تلك تاتيها لتعد عدتها منها.. والسبب الاهم يومها عند برلين .. هو مقعد الامين العام للامم المتحدة .. للدورة القادمة مشفوعا باصوات افريقيا .. واشياء ضغثي ليس لها ههنا متسع للسرد .. لضيق مساحة المقال الذي يعقد مقارنات الليلة بالبارحة.. و ولا اسفا علي مسعي النشطاء الجدد .. زعيط ومعيط وفي معيتهم حمدوك ..!
ومؤتمر برلين .. في نسخته الاخيرة .. يطوي أخر صفحة اوراقه و ينفض .. دون الوصول إلي حل وسط يرضي الاطراف ، يجعل المشاركين فيه ثمل بلا خمر .. سلاقين بيض .. ورائحة البيض الفاسد من برلين تلك تذكم انوف المؤتمرين تحت القبة هناك .. والساسة المتابعين هنا .. وكذلك تفعل بالمواطنين … فعل الطمام مع الذكام، إلي حد الإستفراغ ..!
فقد كانت برلين التي تلعب بالبيضة والحجر.. دون ان تكسر البيضة ..و التي كانت مسلوقة مسبقا … قبل اكثر من مئتين وثلاثين عام .. ولكن.. النشطاء الجدد. هم هم.. لا يعلمون ولا زالوا في غيهم يعمهون .. ولكن ..واحدة اخري .. يعلمون تماما ان ما قالته المؤسسة العسكرية السودانية هو الحل الامثل لكسر البيضة والحجر .. ليفترق الاح والمح .. وهو .. بل بس .. !
بدرالدين خاطر
