الإثنين, أبريل 6, 2026
الرئيسيةمقالاتفلق الصباح ...

فلق الصباح تصحيح المسار الوجه الآخر. كتب: علي بتيك

  لايختف اثنان على ما أصاب الدولة من اختلال في السنوات السبع العجاف المنصرمة وهو الخلل الماثل الذي تلحظه في هياكل الدولة وأجهزتها وفي تراجع مستوى الأداء العام الذي ازداد سوءاً بعيد اندلاع التمرد الذي هدد الدولة في وجودها وهجر المواطنين بعدما استباح دماءهم وأعراضهم وأموالهم على النحو الذي سجلته الوقائع الإجرامية كما في دارفور والخرطوم والجزيرة.لقد فشلت منظومة الحكم يومئذ ولم يتوافقوا حتى على إنفاذ وثيقتهم الدستورية فتجاوزوها وما تغييب الإرادة الشعبية ممثلة في المجلس التشريعي إلا شاهد.
      وتفاقمت الأوضاع بعيد الاتفاق الإطاري وقرارات أكتوبر التصحيحية التي ضاعفت التحديات بين مكونات الحكم ومحاولات حركات جوبا سد الفراغ والتمدد محاولين وراثة مليشيا الدعم السريع إن في السلطة أو القوة العسكرية بالتمدد في ملف التعدين ومابدر منهم إبان تشكيل حكومة الأمل فيما يلي وزارتي المالية والطاقة والتعدين يؤكد ذلك.
    ثم كانت التقاطعات بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء رغم أن المجلس سحب الصلاحيات الإشرافية على الوزارات الموزعة على عضويته والتي ظلت حاضرة بقوة في الشأن التنفيذي بدءاً من تعيين ولاة عسكريين ومروراً بلجنة الفريق إبراهيم جابر في الخرطوم وانتهاء بتدخل آمين المجلس السيادي وزيارته الميدانية مؤخراً لمرفق مطار بورسودان.في حين شهد الملف الأمني تصعيداً من قبل المتمردين خاصةً في

محور كردفان وهجومهم على منطقة بارا واستهداف الدلنج بجانب تدنيسهم للكرمك مؤخراً..مع استمرار مخططات ضرب الجبهة التي تخوض معركة الكرامة.
ومما يعيب الدولة عجزها عن تحويل الرصيد الشعبي المساند للجيش والذي تعكسه زيارات قائده رئيس مجلس السيادة جانباً منه لقد فشلت في تحويله إلى كيان منظم داعم.
وفي هذا الخضم وإمضاء لمعركة الكرامة والعهدة الانتقالية واستقرار الدولة أقترحت كما نشرت سابقاً إدارة حوار وطني يفضي إلى توحيد جبهة الكرامة سياسياً ويعبر عنه في المجلس التشريعي المنوط به التأسيس للفترة الانتقالية وإعادة النظر فيما سبق من وثيقة دستورية واتفاقية جوبا وضبط أداء أجهزة الدولة.وذهبت في مقالي السابق في اتجاه حل المجلس السيادي – والذي بدأ بتسمية العطا لرئاسة الأركان مؤخراً – مع إبقاء الرئيس ونائبه واستيعاب عضوية المجلس العسكري في هياكل الجيش وفقاً لرؤيته أو تسريح بإحسان لمن بقي منهم وتكوين حكومة مدنية مقتدرة ليكتمل نظام الحكم المختلط المكون من رئاسة جمهورية ومجلس وزراء وبعد التكييف الدستوري يأتي التكليف لمباشرة حكم البلاد لفترة انتقالية محددة الأجل يمكن أن تحدد بخمس سنوات من مهامها حسم ملف الحرب والسلام،وإعادة الإعمار وتحسين معاش الناس وصولاً إلى الانتخابات العامة وانتقال السلطة لحكومة يفوضها الشعب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات