لعل من أكبر افرازات حرب أبريل 2023م حدة الاستقطاب بين مكونات الشعب السوداني علي المستويين الاجتماعي والسياسي معا..للدرجة التي تقود اي الفريقين لتزوير الحقائق نصرة لانتمائة. ؟!..فقد تجد من يوالي صمود او القوي المدنية..يستميت في تشويه او اخفاء اي معلومة أو حقيقة ..لا تخدم انتمائة.مثال (تنفير الناس من العودة للسودان ) وكذلك يفعل بعض من يوالي القوات المسلحة( التشجيع للعودة للسودان )دون الإعتراف ببعض المناقص .!!. وما بين تجاذب التيارين المتصارعين غابت كثير من الحقائق واصابت الحيرة المواطن.البسيط. في منفاه الإجباري ايعود للوطن ام يكابد معاناة اللجوء !!.في الشهور الاخيرة ..علت أصوات العودة للوطن بعد ظهور بعض ملامح الاستقرار فضلا عن تضافر عوامل داخل وخارج السودان تحض للعودة للوطن او علي اقل تقدير التفكير في ذلك ..بالطبع جدت احداث علي الساحة الإقليمية والعالمية ..كبعض المضايقات التي واجهها السودانيون في الدول المضيفة..من مطاردات مذلة…وتحديات مادية ونفسية ..تجعل العودة خيارا اقرب او ضرورة ملحة. ومن باب الحياد بعد التحري من مصادر متباينة ..لا ينكر منصف ان حالة السودان الآن أفضل من العام الماضي سيما جانب الأمن والسلامة..وعودة بعض الخدمات من كهرباء ومياه..لكن ثمة تحديات تحول دون المزيد من التحفيز للعودة للوطن بالأخص بعد أن اعتاد النازح السوداني مدي ثلاث سنوات الحرب علي حياة أفضل في دول النزوح كمصر ودول الخليج ….يصعب عليه الانسياب في العودة..وأكبر هذه التحديات ضعف الرقابة الحكومية في حماية المواطن السوداني من ضغوط الابتزاز من االجهات الرسمية في خط سير عودته مثال ما يحدث في معبر ارقين عند عودتهم من مصر الي السودان وكذا في بعض المداخل الاخري.فالضرورة الملحة تفرض علي الحكومة ارسال قوي من الاستخبارات العسكرية لتأمين عودة المواطن وحمايته من اي ابتزاز او مضايقات من اي محلية تفرض جبايات او مساومات..هذا فضلا عن تحديات غاية الأهمية لا غنًّ عنها لتوفير ادني مستوي لحياة كريمة واخص هنا الاهتمام بصحة البيئة ومحاصرة انتشار الاوبئة كحمي الضنك، والملاريا.،.والكوليرا، ومحاربة غلاء الأسعار الجنوني الذي يستبد بكل مواطني ولاية الخرطوم..والحق يقال تقصير الدولة في كل ما ذكرنا بائن عياناً ….فليس للدولة الحق في نداءها بعودة المواطنين دون توفير أكبر قدر من ثالوث الاستقرار(الامن، وصحة البيئة، وضبط الأسعار )..نعم تحقق قدر أكبر من الأمن كما اسلفنا.. الا ما تبقي من تقصير في جانب صحة البيئة وجنون الاسعار مازال ماثلا يحد من حافز العودة..يتوجب علي حكومة السودان الحالية البدء في استنفار مؤسسي طاريء.للقيام بالمهام الآتية .1/ارسال قوي عاجلة من الاستخبارات العسكرية لتأمين عودة المواطنين من دول الجوار دون ابتزاز.برسوم وجبايات . 2/الاستعانة بدولة صديقة كتركيا او قطر بإرسال بعثات الهلال الأحمر لبسط صحة البيئة في العاصمة وبعض المدن 3/ضبط رقابة الاسعار بقوانين ناجزة وصارمة والاستعانة بدولةصديقة بتوفير مواد تموينية ضرورية للمواطنين من سكر ودقيق وتوزيعها عن طريق البطاقات التموينية الشهرية..بهذة الإجراءات الجادة تكون العودة لارض الوطن منطقية وجاذبة .بعيدا عن أي مزايدات سياسية يتولي كبرها.. اي الفريقين المتصارعين..فمصير المواطن السوداني ليس سلعة في مزاد الساسة المتشاكسين العقَقَة ..!؟ فإن كان تحد الحكومة السودانية في الأعوام الثلاث السابقة عسكريا لدحر التمرد والمرتزقة. فالتحدي الماثل الآن هو بسط قوة القانون ورقابة المؤسسات .فقد عاني المواطن السوداني كثيرا بين نار الحرب والنزوح. فلا يقوي علي مجابهة تحد جديد..
