كازان : المجد نيوز
دعا السودان منظمة الإيسيسكو إلى توسيع برامجها الداعمة للسودان في مجالات التعليم والثقافة وحماية التراث، مؤكداً أن البلاد تواجه واحدة من أخطر المراحل في تاريخها الحديث جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وأكد وزير التعليم والتربية الوطنية د. التهامي الزين حجر رئيس وفد السودان المشارك في المؤتمر العام للإيسيسكو والذي ضم سفير السودان بروسيا محمد الغزالي سراج، والمدير التنفيذي لمكتب الوزير، الشريف بابكر الشريف – اكد تمسك السودان بدعم المنظمة وخطتها الاستراتيجية الجديدة للفترة 2026–2029، باعتبارها تمثل إطاراً مهماً لتمكين الدول المتأثرة بالأزمات والنزاعات.
وأشاد التهامي بتجديد الثقة في الدكتور سالم بن محمد المالك مديراً عاماً للمنظمة، مشيراً إلى أن إعادة ترشيحه تعكس حجم الإنجازات التي تحققت خلال ولايته الأولى، والتطور الملحوظ في أداء المنظمة وحضورها الإقليمي والدولي.
وينعقد الموتمر ضمن فعاليات مؤتمر كازان الدولي بروسيا يومي 13 و14 مايو 2026م.
وقال التهامي إن الحرب التي تشنها “مليشيات الدعم السريع المدعومة خارجياً” استهدفت بصورة ممنهجة الهوية الثقافية والاجتماعية للسودان، عبر تدمير المؤسسات التعليمية ونهب المتاحف والمواقع الأثرية، بجانب تعطيل آلاف المدارس والجامعات.
وأوضح أن قطاع التعليم كان من أكثر القطاعات تضرراً عبر تدمير المؤسسات التعليمية ونهبها ، لكنه أكد نجاح الدولة في تشغيل المؤسسات التعليمية واجراء الامتحانات العامة رغم الظروف الاستثنائية، في ما اعتبره دليلاً على صمود الشعب السوداني وتمسكه بهويته الوطنية.
وقدّم الوزير خلال المؤتمر عدداً من المقترحات العملية، شملت تخصيص برامج متخصصة لدعم التعليم في حالات الطوارئ، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج المرنة، إضافة إلى دعم جهود حماية التراث الثقافي السوداني ورقمنة المخطوطات والمقتنيات التاريخية.
كما دعا إلى تفعيل “مركز سنار الإقليمي للحوار والتنوع الثقافي” وتحويله إلى مكتب إقليمي للإيسيسكو، ليكون منصة لتعزيز الحوار الثقافي وبناء السلام في منطقة الساحل وحوض النيل.
وأشاد التهامي بمبادرة “إسناد السودان” التي دعمتها الإيسيسكو، مؤكداً أنها مثلت نموذجاً عملياً للتضامن مع الشعب السوداني، خاصة في مجالات التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للطلاب المتأثرين بالحرب.
وفي ختام كلمته، جدد الوزير التزام السودان بدعم مسيرة الإيسيسكو والعمل مع الدول الأعضاء لتعزيز التكامل والتضامن وبناء مجتمعات المعرفة، مؤكداً أن البلاد “ستنهض رغم الجراح”، مستندة إلى إرادة شعبها وطاقات شبابها وإرثها الحضاري العريق.
