مدخل
قيل :
(لا يوجد شيء اسمه بلد فقير، يوجد فقط نظام فاشل فى إدارة موارد البلد)
الدول لا تبنى بالخطب والشعارات والتهديد والوعيد و خلق عدوات خارجية و أحياء الفتن القبلية والعنصرية والجهوية… بل بالكفاءات والخبرات معها نحتاج إلى قيم و ضمير و وعي..
لا بد من وجود مشروع وطني للبناء والتعمير ومشروع سياسي لردم كافة الفجوات و مشروع اجتماعي لمعالجة الأمراض القبلية إلتى مزقت البلاد..، ذلك لن يتم إلا عبر قيادة تستند على العدل و محاربة الفساد… حماية البلاد تحتاج إلى البندقية لتامين الحدود و العلم الذي يستخدم بوعي لبناء الوطن لا تسييس لمؤسسات الدولة و لا محاصصة و لا محسوبية بالخبرة والكفاءة يتم تمزيق ملف الترضيات..
لتكون الأولوية للوطن لا للحزب و نسقط الولاء الأعمى و بالإرادة تكون البداية لوطن يحلم به الجميع سياجه العدل و يحميه الوعي.
وقفت عند هذا الخبر اذرف دموع الحزن على وطنى رغم موارده مازال متخلف فى كافة النواحي و تحاصره الحروب و يقتله الجهل ويدمره الفساد والخيانة..
يذرف وزير الزراعة فى بنين الدموع ليس من أجل بلد تشرد مواطنه ونهبت موادره كان الخبر
(وزير الزراعة في بنين يذرف الدموع بعدما أعلن الرئيس أن البلاد أصبحت المنتج الأول للقطن في غرب أفريقيا)
تساءلت متى قياداتنا تذرف الدموع بإنشاء أكبر مدن صناعية لتصنيع الموارد الزراعية و الحيوانية وإيقاف تصدير كل ما هو خام متى ندعم الشباب في انشاء مصانع مصغرة باليات بسيطة لدعم عبارة (صنع في السودان)
مشكلتنا في القيادات التى تدير البلاد من منطلق حزبي متعصب او قبلي مدمر، هذا النوع من الإدارة قاد البلاد الى حروب و تعمق وتجذر الفساد عجزت في محاربته كافة الآليات.
يقاس تقدم و تطور البلاد بالصناعة و محاربة الجهل عبر مجانية التعليم التى تقود إلى طفرات تكنلوجية عاليه، هنا تلعب القيادة الرشيدة دور كبير فى استعادة هيبة وتطور الدولة.. كلما ضعفت القيادة وتفشى الفساد تراجعت وانهارت ،لذلك أدركت كثير من الدول أن مفاتيح الصعود بيد القيادات… كوريا الجنوبية لا تمتلك موارد طبيعية ولكنها نهضت عبر اهتمامها بالإنسان واهتمت ماليزيا بالقطاع الصناعي أوقفت تصدير المواد الخام، قدمت تسهيلات للمواطنين في المجال الصناعه و الإنتاج و اتباع سياسة التقشف و محاربة الترهل الحكومي
لا اريد ان تنطبق علينا هذه المقولة
(إننا نستنشق الفساد مع الهواءفكيف تأمل أن يخرج من المستنقع أمل حقيقي لنا؟!)
أخشى أن نكون وصلنا مرحلة فقدان الثقة في كل شيء..
رغم ذلك نحلم بغد أفضل بشباب واعد وعقول متفتحة بالعلم والوعي…
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
