هاني عثمان
في أجواء شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد القيم الروحية والاجتماعية، التقينا بالإعلامي حسن محمد أحمد (شكلوت) في حكايات رمضانية تحدث فيه عن نشأته، وفضائل الشهر الكريم، ورؤيته للإعلام في السودان، كما تطرق إلى تراث البطانة ورسائله للشعب السوداني في ظل الظروف الراهنة.
الميلاد والنشأة؟
ولدت في منطقة الرتاجة بمحلية نهر عطبرة بولاية كسلا، ونشأت في بيئة سودانية أصيلة مليئة بالقيم والعادات الجميلة التي تربينا عليها منذ الصغر. كانت حياة البادية والمجتمع المتماسك من أهم العوامل التي شكلت شخصيتي، وغرست في داخلي روح الانتماء للوطن والاعتزاز بالتراث.
شهر رمضان بالنسبة لك؟
رمضان شهر الإيمانيات والخير والبركة والعبادة. هو فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتقوية العلاقة بالله، كما أنه شهر تتجلى فيه معاني التكافل والتراحم بين الناس. في رمضان نرى أجمل صور التضامن الاجتماعي، حيث يتقاسم الناس الخير والمحبة.
كيف تنظر إلى واقع الإعلام في السودان اليوم؟
الإعلام في السودان يمر بمرحلة تحتاج إلى الكثير من المراجعة. بعض الوسائط الإعلامية المتعددة اليوم فقدت جانبًا من المهنية، لذلك من الضروري أن تعود إلى الالتزام بالمصداقية والموضوعية. نحن بحاجة إلى إعلام مهني حقيقي لا يخدم أجندات أو أطرافًا سياسية، بل يعمل لمصلحة الوطن والمواطن، وينقل الأخبار بصدق ومسؤولية، لأن الإعلام الصادق هو أساس الوعي المجتمعي.
البطانة منطقة ذات إرث ثقافي كبير حدثنا عن تراثها؟
البطانة من المناطق الغنية بالتراث والثقافات والعادات والتقاليد السودانية الأصيلة. وهي معروفة منذ القدم بأنها أرض الشعر والدوبيت، حيث يمتد تاريخها الثقافي طويلًا. ورغم التغيرات التي فرضها العصر الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ما زالت البطانة محافظة على عاداتها الأصيلة وعلى حياة البادية الجميلة التي تعكس روح الأصالة السودانية.
رسالتك للشعب السوداني في هذه المرحلة؟
رسالتي هي أن يتوحد السودانيون ويصطفوا لحماية وطنهم، وأن نفكر معًا في كيفية بناء السودان للمستقبل وإعمار ما دمرته الحرب. هذه المرحلة تتطلب منا تجاوز الخلافات ونبذ العنصرية والقبلية والجهوية والاثنية، والعمل على ترسيخ ثقافة التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد.
كلمة أخيرة؟
أقول لكل السودانيين: كل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك. أسأل الله أن يكون هذا العام آخر الأحزان في السودان، وأن يحمل المستقبل الخير والأمل لشعبنا، وأن يكون للشباب السوداني دور كبير في البناء والإنجاز والنهوض بالبلاد نحو التقدم والاستقرار.
