بقلم: حسن السر
يأتي مسلسل المنطقة X في شهر رمضان المبارك كعمل درامي استثنائي، أبدع في إخراجه المتميز دائمًا الدكتور أبوبكر الشيخ، الذي استطاع أن ينقل أحداث المعركة بواقعية مؤثرة عبر فريق يمتلك موهبة عالية. لم يكن المسلسل مجرد سرد للأحداث، بل وثّق بجرأة انتهاكات مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، وكشف حجم المعاناة والاستهداف الممنهج للمواطن وممتلكاته.
جاء العمل الفني كلوحة متكاملة، أمسك أبوبكر الشيخ بريشتها وأتقن رسم تفاصيلها، ليؤكد أن الدراما السودانية قادرة على أن تكون سلاحًا ثقافيًا وفنيًا في معركة الكرامة. لقد أسهم المسلسل في رفع الوعي، وأثبت أن الفن يمكن أن يكون شاهدًا على الحقيقة ووسيلة للدفاع عن الوطن والإنسان.
ومن المهم أن تدرك وزارة الثقافة والإعلام والسياحة أن مثل هذه الأعمال الدرامية لا تقتصر على التوثيق الفني فحسب، بل تساهم في تعزيز الوحدة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي السوداني، والترويج للسياحة عبر عرض جماليات المناطق المختلفة وتاريخها. فالدراما السودانية حين تُدعَم وتُوجَّه بشكل صحيح، تصبح جسرًا للتواصل بين الثقافات، ونافذة للعالم على السودان بما يحمله من إرث حضاري وإنساني غني.
آخر القول
إن المنطقة X ليس مجرد مسلسل رمضاني، بل شهادة تاريخية وصرخة فنية ضد الظلم، ورسالة بأن الدراما السودانية قادرة على أن تقف في الصفوف الأمامية لمعركة الكرامة، وأن الفن حين يلتقي بالصدق يصبح قوة لا تُقهر. ومن هنا، فإن دعم وزارة الثقافة والإعلام والسياحة لمثل هذه الأعمال ضرورة وطنية، لأنها تعزز الهوية، وتوحد الصف، وتفتح أبواب السودان أمام العالم سياحيًا وثقافيًا.
شكرًا للدكتور أبوبكر الشيخ.
والمنطقة X تعني: لا تبرحوا أماكنكم، فللقيادة تقديراتها وحساباتها، وإن تأخرت.
كسرة
إن رُمتَ عيشًا ناعمًا ورقيقا
فاسلك إليه من الفنون طريقا
واجعل حياتك غضّةً بالشعر والتمثيل والتصوير والموسيقى
تلك الفنون المشتهاة هي التي
غُصن الحياة بها يكون وريقا
وهي التي تجلو النفوس فتمتلئ
منها الوجوهُ تلألؤًا وبريقا
