بورتسودان: نسرين نمر
استضاف الصحفي هيثم التهامي بمنزله في مدينة بورتسودان مأدبة إفطار رمضانية كبرى، شهدت حضوراً لافتاً من القيادات الإعلامية والسياسية والاجتماعية. اللقاء الذي بدأ كبادرة اجتماعية لتعزيز الروابط، سرعان ما تحول إلى حوار وطني مفتوح ناقش واقع المهنة وتحديات الراهن السوداني.
أبوقردة: الأولوية للوطن ورفض خطاب التشظي
من جانبه، قدم القيادي ورئيس تحالف العدالة، الدكتور بحر إدريس أبوقردة، مداخلة ركز فيها على خطورة المرحلة الراهنة، مشدداً على أن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع التكاتف. وأكد أبوقردة على ضرورة نبذ خطاب الكراهية والتشظي السياسي، داعياً إلى التفاف القوى الوطنية حول برنامج يحقق الاستقرار وينهي معاناة المواطنين في مناطق النزوح واللجوء.
السماني الوسيلة: استعادة المسار الديمقراطي والسيادة
وفي سياق متصل، تحدث القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي، الأستاذ السماني الوسيلة، عن الجذور السياسية للأزمة، مؤكداً أن الحل يكمن في وحدة الإرادة السودانية واستعادة السيادة الوطنية. وأشار الوسيلة إلى أن الصحافة تلعب دوراً محورياً في تشكيل الوعي العام، ويجب أن تكون شريكاً أصيلاً في صياغة أي تسوية وطنية قادمة تعيد البلاد إلى مسار الاستقرار.
مبادرة “المائدة المستديرة”
وشهد اللقاء مقترحاً حظي باهتمام الحضور، حيث طالب القيادي الإسلامي والسفير حاج ماجد سوار القيادات الصحفية بتبني مبادرة حوار وطني شامل على شكل “مائدة مستديرة”. وشدد سوار على أن الإعلاميين هم الأقدر على قيادة هذا الحوار المهني والوطني لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء للوصول إلى حلول ناجعة للأزمات المتراكمة التي تضرب البلاد.
الجاكومي: تشريح جذور الأزمة
كما ساهم القيادي محمد سيد أحمد الجاكومي (رئيس كيان الشمال) بمداخلة تناولت “جذور الأزمة” السودانية، واصفاً إياها بأنها نتاج تراكمات طويلة من خلل الحكم. وانتقد الجاكومي الخطابات السياسية التي لا تخدم الوحدة الوطنية، داعياً إلى برنامج وطني يضع حداً لمعاناة النازحين في المعسكرات ويحقق العدالة الشاملة.
حضور نوعي ودعوات لإنهاء الانقسام
شهد اللقاء حضوراً بارزاً تقدمه رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بالإنابة، الأستاذ محمد الفاتح أحمد، إلى جانب حشد من قادة الرأي. وسادت المناقشات دعوات ملحة لضرورة تجاوز الانقسامات وتوحيد الوسط الصحفي تحت “مجلس واحد” يستوعب الجميع، بما يضمن قوة الأداء المهني وحماية حقوق الصحفيين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
أجمع المشاركون في إفطار التهامي على أن توحيد الصف الصحفي تحت “مجلس واحد” ليس مجرد مطلب مهني، بل هو ضرورة وطنية لتمكين الصحافة من القيام بدورها في حماية الدولة والمجتمع.
