الثلاثاء, مارس 3, 2026
الرئيسيةمنوعاتحكايات رمضانية..مع العمدة هاشم على كرار عمدة الشكرية بمحلية حلفا الجديدة

حكايات رمضانية..مع العمدة هاشم على كرار عمدة الشكرية بمحلية حلفا الجديدة

البطانة بين الماضي والحاضر رؤية متجددة من قلب السودان  حيث تلتقي الروحانية بالتاريخ والجغرافيا، نجد أن البطانة تمثل نموذجًا للتعايش والكرم العريق.

اعداد : هاني عثمان
حكايات رمضانية، تحاور الأستاذ هاشم على كرار، عمدة الشكرية بمحلية حلفا الجديدة بولاية كسلا، للحديث عن رمضان في البطانة، وتحديات المجتمع السوداني في الوقت الراهن، وأهمية الوحدة الوطنية في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها الوطن.

الميلاد و النشأة؟

الميلاد النشأة حلفا الجديدة المراحل التعليمية مدرسة الادارة المركزية والثانوية حلفا الأكاديمية و جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.

رمضان في البطانة. كيف يستقبله الناس وما هي أبرز الطقوس الرمضانية التي تميزها؟

رمضان في البطانة له طابع خاص ومميز. أهل البطانة يستقبلون هذا الشهر الكريم بفرح وشوق كبيرين. الناس في الطريق إلى الإفطار يتجمعون في مجموعات، والروح الجماعية تظهر بشكل واضح، حيث يلتقي الجميع في ساحة واحدة لتناول الإفطار سوياً. البطانة، بتراثها البداوي وعراقتها، تشهد خلال الشهر الفضيل روح التعاون والتراحم، فنحن نعيش روح الجماعة والكرم، مع إضفاء قداسة على المكان والزمان. تتخلل هذه الأجواء الذكريات الجميلة والتقاليد التي كانت تميز هذا الشهر في الأجيال السابقة.

ماذا عن التحديات التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن؟

البطانة تحتاج إلى التنمية المستدامة في كافة المجالات، وخاصة في التعليم والصحة والبنية التحتية. بالرغم من هذه التحديات، نؤمن أن العادات والتقاليد الاجتماعية لا زالت تمثل عاملاً مهماً في الحفاظ على وحدة المجتمع، حيث إن التعاون بين الناس في مواجهة الصعاب يساعد في تجاوز المحن.

كيف ترى دور الإدارات الأهلية في تعزيز الأمن والاستقرار في هذه المرحلة؟

الإدارات الأهلية تلعب دوراً مهماً جداً في السودان، خاصة في المناطق التي يتميز فيها المجتمع بالترابط القبلي والتاريخي مثل البطانة. هم حلقة وصل بين الحكومة والمجتمع المحلي. في هذه المرحلة، أصبح دور الإدارات الأهلية أكثر أهمية من أي وقت مضى. نحن نعمل مع العمداء والنظار من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وتوجيه المجتمع نحو التعايش السلمي. التعايش بين مكونات المجتمع السوداني هو أساس استقرار البلاد، والإدارات الأهلية تسهم في تعزيز هذا التعايش.

ما هي رسالتك لشعب السودان في هذه اللحظات الصعبة؟

رسالتي هي رسالة وحدة. السودان في هذه الفترة بحاجة إلى أن يتكاتف الجميع، من أجل حماية الوطن وصون كرامته. سواء كانت التحديات أمنية أو اقتصادية، فإن الحل يكمن في وحدتنا. نحن بحاجة لأن نكون صفاً واحداً خلف قواتنا المسلحة والنظامية في معركة الكرامة. السودان يمر بمرحلة حساسة، والكل يجب أن يتحمل مسؤوليته في بناء هذا الوطن.

تطلعاتك للمرحلة المقبلة في البطانة والسودان بشكل عام؟

بالطبع، السلام والتنمية هما الأساس لبناء مستقبل مشرق. في البطانة، نطمح إلى أن نشهد المزيد من المشاريع التنموية التي تعزز من مستوى الحياة في المنطقة، سواء من خلال تحسين التعليم، الصحة، أو توفير فرص العمل. لكن الأهم من كل هذا هو نشر ثقافة السلام والتعايش بين جميع مكونات المجتمع السوداني. السودان يحتاج إلى بنية تحتية قوية، ولكن الأهم من ذلك هو بناء الإنسان السوداني. السلام يجب أن يكون هدفاً مشتركاً، والتنمية يجب أن تشمل كل الزوايا.

كلمتك الأخيرة، ؟

أحب أن أوجه تحية خاصة لكل النظار والعمد في السودان، الذين يعملون بتفانٍ من أجل استقرار مجتمعاتهم. أخص بالتحية ناظر عموم قبيلة الشكرية، العميد أحمد أبو سن، الذي له دور بارز في توجيه وتوحيد أبناء القبيلة. القيادة التقليدية في السودان تمثل جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي السوداني، وتستحق كل الدعم والاحترام.
وأتمنى من الله أن يحفظ السودان وأهله، وأن يكون رمضان هذا العام شهر خير وسلام على الجميع.

من خلال حكايات رمضانية ، يظهر أن البطانة، بجمالها الفطري وتاريخها العريق، تحمل رسالة أمل لمستقبل السودان. البطانة، بما تحمله من رمزية للكرم والتعاون، تظل شاهداً على روح الوحدة الوطنية والتعايش السلمي في ظل التحديات..

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات