الثلاثاء, مارس 3, 2026
الرئيسيةسياسةجبريل إبراهيم: عودة المواطنين للخرطوم إعلان لنتصار الإرادة الوطنية وبداية معركة الإعمار

جبريل إبراهيم: عودة المواطنين للخرطوم إعلان لنتصار الإرادة الوطنية وبداية معركة الإعمار

بورتسودان: نسرين نمر

أكد د. جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، أن عودة الحيوية وتدفق المواطنين نحو ولاية الخرطوم يمثلان رسالة سياسية ودبلوماسية قوية للعالم أجمع، مفادها أن إرادة الشعب السوداني وقواته المسلحة قد انتصرت، مشدداً على أن هذه العودة هي الحجر الزوايا الحقيقي لانطلاق نهضة اقتصادية وعملية إعمار وتنمية شاملة.
انحسار التمرد وتلاحم “معركة الكرامة”
وفي كلمة ألقاها خلال الإفطار السنوي الرابع والعشرين لـ “تحالف سودان العدالة” بدار الشرطة في بورتسودان، ترحم الوزير على أرواح شهداء “معركة الكرامة”، متمنياً العودة للمفقودين والشفاء للجرحى. وأوضح د. جبريل أن الوضع الميداني يشهد تحولاً استراتيجياً، حيث انحسر التمرد في جيوب ضيقة بعد أن “ضاقت عليه الأرض بما رحبت”، مثمناً انتقال القوات المسلحة والقوات المساندة من نصر إلى نصر، مما عزز شعور الأمن والطمأنينة لدى المواطنين.
الموقف السياسي: لا حوار إلا “سوداني – سوداني”
وجدد وزير المالية التزام الدولة بتحرير كل شبر من دنس التمرد، واضعاً حداً للتكهنات حول المسارات السياسية بقوله: “لا حوار إلا الحوار السوداني – السوداني، ومكانه الطبيعي هو أرض الوطن”، مؤكداً أن هذا الموقف هو الخيار الاستراتيجي الوحيد المقبول. وأضاف أن التلاحم التاريخي بين الشعب والجيش هو “النصر الحقيقي” الذي أجبر القوى الدولية المعادية على تغيير مواقفها وخطابها السياسي تجاه السودان.
تحديات الجيوسياسة والأمن الغذائي
وفي قراءة اقتصادية استشرافية، أشار د. جبريل إلى أن الصراعات الدائرة في منطقة الخليج والمحيط الإقليمي (بين دول الخليج وإيران) ستلقي بظلالها على السودان، محذراً من انعكاسات ذلك على:

  • أسعار الطاقة والمعادن: توقع ارتفاعاً في أسعار البترول والذهب عالمياً.
  • سلاسل الإمداد: احتمال حدوث شح في بعض المواد الأساسية.
    ورأى الوزير أن انشغال الأعداء بصراعاتهم الجانبية قد يمنح السودان مساحة أوسع لتحرير أراضيه، معتبراً أن “المقاومة الحقيقية” تكمن في وجود قوة سياسية موحدة ومتماسكة.
    قيم التكافل ودور المغتربين
    وأشاد الوزير بالوجه الإنساني الذي أظهرته الحرب، حيث تجلت قيم التكافل والتعاضد بين السودانيين، داعياً لتربية الأجيال القادمة على هذه القيم النبيلة. كما خصّ بالذكر الدور المحوري للمغتربين السودانيين الذين شكلوا حائط صد منيعاً لدعم الدولة في حربها من أجل الكرامة.
    مناوي يحذر من التقسيم والتغيير الديموغرافي
    من جانبه، ثمن الجنرال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، الدور البطولي للجاليات السودانية في الخارج، خاصة في أمريكا وأوروبا، لتصديهم للأجندات المعارضة والتفافهم حول مؤسسات الدولة.
    وانتقد مناوي بشدة أدوار بعض القوى الدولية والإقليمية، مشيراً إلى أن التأثيرات الخارجية السلبية قد هيمنت على دور الاتحاد الأفريقي تجاه قضايا السودان. وأطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن:
  • وحدة السودان: مؤكداً الرفض المطلق لأي سيناريوهات تهدف لتقسيم البلاد.
  • التغيير الديموغرافي: ندد بمحاولات استبدال السكان الأصليين بآخرين من دول الجوار تحت ذرائع واهية، مؤكداً أن قضية “الأراضي والحواكير” خط أحمر لا يقبل المساومة.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات