د.نفيسة ابراهيم الامير
في أمسيةٍ رمضانيةٍ تضوعت بأجواء الألفة والتلاقي، احتضنت المملكة العربية السعودية لقاءً نوعيًا جمع نخبة من الإعلاميين السودانيين المقيمين على أرضها، وذلك في إفطار سفراء الإعلام السودانيين الذي انعقد مساء الحادي عشر من شهر رمضان المبارك، بحضور إعلاميين وأكاديميين ومهتمين بالشأن العام.
وقد تشرفتُ بالمشاركة في هذا اللقاء بصفتي عضو مجلس إدارة المجد نيوز، حيث شكّل الحدث مساحة رحبة لتعزيز الروابط المهنية والاجتماعية بين أبناء المهنة الواحدة، وتأكيد أهمية العمل بروح الفريق الواحد في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي إقليميًا ودوليًا.
وشهدت الأمسية تكريم القامة الإعلامية الدكتور د. عوض إبراهيم عوض، تقديرًا لعطائه المهني وإسهاماته البارزة في خدمة الإعلام السوداني، حيث مثّل حضوره قيمة مضافة للقاء، واستحضر مسيرة حافلة بالعطاء والتأثير.
كما تم خلال الفعالية تدشين اتفاقية استراتيجية مع شركة تاركو للطيران، في خطوة تعكس أهمية الشراكات المؤسسية بين القطاع الإعلامي وقطاع النقل الجوي، بما يسهم في دعم المبادرات الإعلامية وتسهيل التواصل المهني بين الداخل والخارج. وقد جاء الإفطار برعاية كريمة من شركة تاركو للطيران، في تأكيد واضح على دور القطاع الخاص في دعم الأنشطة المجتمعية والمهنية للجالية السودانية بالمملكة.
وشرف اللقاء حضور سعادة القنصل السوداني بالمملكة، ممثلًا للبعثة الدبلوماسية، حيث أكد في كلمته على أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلاميون السودانيون في الخارج في تعزيز العلاقات الثنائية ونقل الصورة الحقيقية للمجتمع السوداني. كما شهدت الأمسية حضور عدد من الشخصيات السعودية الدبلوماسية، إلى جانب نخبة من الصحفيين السعوديين، في مشهد عكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وروح التعاون والانفتاح بين الوسطين الإعلامي والدبلوماسي، بما يعزز مسارات الشراكة والتفاهم المشترك.
لم يكن الإفطار مناسبة اجتماعية فحسب، بل كان منصة حوار هادئ ومسؤول، طُرحت فيه رؤى وأفكار حول مستقبل الإعلام السوداني في المهجر، ودوره في تقديم صورة متوازنة وموضوعية عن السودانيين بالخارج، مع التأكيد على الالتزام بأخلاقيات المهنة، وتعزيز المهنية، ومواكبة التحول الرقمي الذي بات يفرض أدوات وأساليب جديدة في صناعة المحتوى وإدارته.
كما عكس اللقاء روح التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع السوداني، خاصة في ظل التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك أصيل في بناء الوعي، وصناعة الأمل، وتوحيد الصف الوطني.
إن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجًا حيًا لما يمكن أن نسميه “الدبلوماسية الشعبية” للإعلام، حيث تتكامل الأدوار وتتقاطع الجهود لخدمة القضايا الوطنية،
ختامًا، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للقائمين على تنظيم هذا اللقاء الرمضاني المميز، سائلين الله أن يحفظ أوطاننا، وأن يوفق الإعلاميين السودانيين أينما وجدوا لأداء رسالتهم بأمانة واقتدار.
رمضان كريم، وكل عام وأنتم بخير
د.نفيسة ابراهيم الامير
