الإثنين, فبراير 23, 2026
الرئيسيةسياسةالمدنيون في دارفور ضحايا استهداف عرقي وموجة عنف متصاعدة

المدنيون في دارفور ضحايا استهداف عرقي وموجة عنف متصاعدة

متابعات : المجد نيوز

تتصاعد المخاوف الحقوقية إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في إقليم دارفور، في ظل النزاع المسلح المستمر، حيث وجّهت تقارير أممية ودولية اتهامات مباشرة إلى ميليشيا قوات الدعم السريع بارتكاب أفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق توصيفات قانونية أولية.
ووفق بيانات صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، تشمل الانتهاكات المبلغ عنها:
القتل خارج نطاق القانون واستهداف أحياء سكنية مأهولة.
التهجير القسري لمجتمعات محلية من مناطقها الأصلية.
العنف الجنسي بحق نساء وفتيات في سياق الهجمات.
النهب والحرق المتعمد للمنازل والأسواق والمرافق المدنية.
وتشير الإفادات إلى أن بعض هذه الهجمات حملت طابعًا عرقيًا، حيث استهدفت مجموعات سكانية بعينها في غرب دارفور، لا سيما في مدينة الجنينة ومحيطها

ووثّقت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 3,384 حالة قتل مدني بين يناير ويونيو 2025 بسبب النزاع، أغلبها في دارفور، مع ترجيحات بأن تكون الأرقام الفعلية أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة.
كما أشار تقرير أممي حديث إلى أن أكثر من 6,000 شخص قُتلوا في مدينة الفاشر خلال ثلاثة أيام من العنف المكثف، مع نزوح نحو 160,000 نسمة من السكان.
وبحسب تقارير حقوق الإنسان، تجاوز عدد النازحين داخليًا 12 مليون شخص منذ بداية النزاع، منهم أكثر من 8.6 مليون نزحوا قسرًا منذ أبريل 2023، ما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح عالميًا.
وذكرت هيومن رايتس ووتش أن نمط الاعتداءات، إذا ثبتت منهجيته واتساع نطاقه، قد يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية.
كما وثّقت منظمة العفو الدولية شهادات لـ 28 ناجيًا من الفاشر تحدثوا عن أعمال قتل جماعي واعتداءات جنسية نفّذتها عناصر الدعم السريع أثناء سيطرتهم على المدينة.
شهود أفادوا بأنهم شاهدوا جثثًا في الشوارع عقب الهجمات، فيما قالت نساء إنهن تعرضن لاعتداءات جنسية داخل المنازل أو أثناء النزوح. وأشار خبراء مستقلون إلى وجود خطاب ذي طابع عنصري ضد جماعات غير عربية، مع استهداف متكرر لأحياء تسكنها مجتمعات مثل المساليت والزغاوة.
من جهتها، أكدت المحكمة الجنائية الدولية أنها تتابع التطورات في دارفور، وأن مكتب الادعاء يقيّم المعلومات المتعلقة بجرائم محتملة تدخل ضمن اختصاص المحكمة.
ودعت جهات أممية ومنظمات حقوقية إلى:
وقف فوري للهجمات ضد المدنيين.
ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي المقابل، لم تصدر إفادات رسمية تفصيلية ترد بشكل مباشر على مجمل الاتهامات الحقوقية الموثقة حتى الآن
المعطيات الحقوقية والأممية تشير إلى أن دارفور تشهد انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، بعضها يحمل مؤشرات على استهداف عرقي ومنهجي. ويظل التوصيف القانوني النهائي مرهونًا بنتائج التحقيقات المستقلة، بينما تتواصل الدعوات الدولية لضمان حماية المدنيين وإنفاذ مبدأ المساءلة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات