السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي تكتب… الصوفية مابين النزاعات السياسية و الاجتماعية

مدخل
قيل
(من أبصر الدنيا زهد فيها)

ظهور الصوفية كان مبكرا واختاروا الإبتعاد عن معظم ما يشغل المرء عن العبادة.. بل فيهم من زهد فى الدنيا ومافيها حتى قيل
(الزهد قطع العلائق، وهجر الخلائق)
تلك الفئة قطعت علاقتها بالمجتمع،
فيهم من التزموا بالدعوة ونشر الإسلام لا علاقة لهم بالسياسة،
زهدهم واضح في ملبسهم، يرتدون الصوف كما ورد فى بعض الكتب لذلك اطلق عليهم الصوفية ..
رغم ان هناك من يرى آن الاسم جاء من الصفاء الروحي الذي سموا به.. وغلبت رغبتهم فى الآخرة على رغبتهم فى الدنيا.. فاشتهروا بالزهد
مع مرور الوقت بدأت الطرق الصوفية تخرج من محدودية الرؤية إلى رؤية شاملة والغوص فى المجتمع ،يرى البعض هناك بدع ابتدعت تدخل دائرة الشرك بالله.. وتنزع روح الإرادة ويصبح المريد تابع لما يقوله الشيخ إذا كان حق او باطل.
مع هذا لا ينكر احد دورها فى نشر الإسلام و نفوذها الاجتماعي.
دخولها إلى المعترك السياسى نزع شئ من هيبة الشيوخ لان السياسية لا تخلو من المراوغة و الكذب والنفاق و الفجور فى الخصومة.
والتصوف قائم على الزهد و المحبة ادخلته السياسة في معارك و خلافات وانقسامات، دخلت دائرة حرب البيانات وأحيانا تصل مرحلة الاعتداء على المسيد. تتصاعد حدة الخلافات فيما بينهم بصورة تخرجهم من ادب الإسلام،
نتمى أن تعمل من أجل التعايش السلمي و التصالح ووالخ دون الولوج إلى متاهات الساسة و السياسة و المعارك الانصرافية.
في بعض الدول دخلت عالم السياسة و المقاومة ضد الاحتلال،
لذلك لعبت دور كبير فى مناهضة الاستعمار فى كثير من دول غرب أفريقيا،
فى السودان تعتبر الطرق الصوفية من أكثر التنظيمات الاجتماعية والدينية تأثيرا على المجتمع بجذب الشباب وانتشالهم من الضياع و الغرق فى عالم أصبح مفتوح، كل شى متاح، فلابد من عاصم يعصمهم من الانزلاق في عوالم انعدمت فيها القيم وتحارب الأخلاق بشتى الطرق.
كانت الطرق الصوفية ملجأ لكثير من الشباب فى غياب القدوة.
(نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.)
اثر الطرق الصوفية واضح فى مجتمعنا بتعزيز القيم الروحية ووضعت بصماتها فى الوجدان السوداني هذا لا يختلف عليه اثنان. تعتبر الطريقة القادرية من أقدم الطرق التى دخلت البلاد وكان لها دور كبير في نشر الإسلام في كثير من المناطق.
في النهاية الطرق الصوفية فيها البعيد كل البعد عن الكتاب والسنة فيها القريب الملتزم الذي لا يدخل البدع و الممارسات إلتى تكون خصم على الطريقة.
(الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن.)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات