بقلم الصادق علي حسن .
تأسيس وهدم التعليم .
رئيس مجلس سيادة سلطة تأسيس الافتراضية محمد حمدان دقلو لم ينل الحق في التعليم ، فهو من ضحايا السياسات الخاطئة التي أدارت البلاد . لذلك تظل مسؤوليته عن هدم التعليم حتى ولو صار الرجل الأول في سلطة تأسيس الافتراضية ليست كمسؤولية نائبه عبد العزيز الحلو أو مسؤولية رئيس حكومة تأسيس الافتراضية محمد حسن التعايشي أو أعضاء حكومته الافتراضية ممن نالوا التعليم في مدارس وجامعات دولة ١٩٥٦م وحازوا منها على الشهادات الأكاديمية والعلمية والفنية. كذلك مرحلة الحرب بين قيادتي الجيش والدعم السريع في تنازعهما على إدارة الدولة قبل الإعلان عن حكومة تأسيس كانت بين شريكين يمثلان المكون العسكري لعناصر اللجنة الأمنية لنظام البشير الذين تخلوا عنه وآثروا عليه السلطة ،والدخول في شراكة مصالح ذاتية مع المكون المدني عقب نجاح ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٨م في عزل نظام البشير. إن دخول قوى مدنية ومسلحة في تحالف مع الدعم السريع تحت مسمى تأسيس نقل شراكة المسؤولية عن نتائج الحرب العبثية الدائرة والتي كانت محصورة بين طرفيها وهما الجيش واعوانه والدعم السريع وأعوانه ،بضم القوى السياسية والمسلحة المنضوية تحت لواء تأسيس في المسؤولية . القوى المدنية والمدنيون الذي انضموا إلى تأسيس، صاروا شركاء بالأصالة عن انفسهم ونيابة عن تكويناتهم السياسية في مسؤولية هدم مؤسسات الدولة الإدارية ، كما ونتيجة لافتقارهم للخبرة ونضوج التجربة السياسية ،ظلوا يخلطون ما بين مؤسسات الخدمة العامة المدنية وبين الأجهزة السياسية ، فكانت السقطة الأولى إعلان حكومة التأسيس بشعار إنهاء دولة ١٩٥٦م بلا فلسفة لإدارة دولة ، ثم الإعلان عن إستخراج وثائق سفر لحكومة افتراضية لدولة ، لم تعلن دولة وأحدة في العالم الإعتراف بها حتى الآن، ثم ثالثة الأثافي الإعلان عن تنظيم امتحانات الشهادة السودانية لعام ٢٠٢٦م .
الإلهاء السياسي :
الواضح ، لم تطلع مكونات حكومة تأسيس الافتراضية على تجارب الحكومات الموازية التي نشأت في العالم ومصائرها ، وأقدمت على خطوة غير مدروسة العواقب بالإعلان عن حكومة بمسمى حكومة تأسيس، وتلقائيا انتقلت إليها المسؤولية والمهام المدنية والإدارية لحكومة افتراضية لا وجود لها سوى في الوسائط الإعلامية. أعلنت حكومة تأسيس عن إستخراج وثائق سفر للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها ،وهي وثائق بلا قيمة ، لا يستطيع حاملها السفر بها إلى أي دولة من دول العالم . المواطنون بالمناطق الخاضعة لسيطرة حكومة تأسيس الافتراضية يدفعون كلفة الفرقعات الإعلامية لنشطاء قوى تأسيس ، فإذا رغب الشخص من حاملي وثيقة جواز سفر تأسيس في السفر ، عليه إستخراج وثيقة السفر سارية المفعول من مقار عمل سلطات استخراج الجوازات لحكومة الأمر الواقع ببورتسودان . كما ومن رغب في السفر لأداء مناسك الحج أوالعمرة، أو من رغب في العودة بوثيقة سفر مؤقتة عبر المطارات لا يتحقق له ذلك إلا بوثيقة تستخرج من السفارات وليس لحكومة تأسيس الافتراضية سفارة أو بعثة دبلوماسية بأي دولة . والمؤسف حقا تقوم أجهزة تأسيس الافتراضية ووزير داخليتها الافتراضي سليمان صندل حقار من النرويج بفرض رسوم على البسطاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع لتذهب هذه الرسوم والجبايات المدفوعة لانشطته ومن هم أمثاله ونثريات بلا عمل نظير إستخراج وثيقة سفر بلا قيمة . بمثل ما يفعل وزير التربية والتعليم وأجهزة وزارته الافتراضيه بتحصيل رسوم لإستخراج أرقام جلوس لأداء إمتحانات الشهادة السودانية للعام ٢٠٢٦م ،وهي عبارة عن فرقعات في الوسائط بلا أي قيمة .
التوعية والتثقيف :
بالضرورة ممارسة التوعية والتثقيف . إن أجهزة الدولة الإدارية تختلف عن الأجهزة السياسية . واللجنة العامة لإمتحانات السودان هي لجنة إدارية ، ومصالح أولياء أمور الطلاب في أداء أبنائهم للإمتحانات . لذلك على أولياء الأمور في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع وتأسيس تسجيل أبنائهم لأداء الإمتحانات بأقرب مراكز للإمتحانات ،والتي تشرف عليها اللجنة العامة للإمتحانات حتى لا تفوت على أبنائهم فرصة الجلوس لأداء امتحانات الشهادة السودانية لعام ٢٠٢٦م . أما بالنسبة لمن فاتهم أداء الإمتحانات في السنوات الثلاث السابقة، فعلى قيادات التعليم البحث عن وسائل لإنقاذ مستقبل أولئك الطلاب .
متاهة جديدة.
ظلت حركة الإسلام السياسي وحزبها المؤتمر الوطني يمثلان أزمة امتدت لثلاث عقود . واندلعت ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٨م. واختطف زمام أمرها صغار النفوس وضعاف الهمم ،ومن النتائج المؤلمة يدفع المواطن المغلوب على أمره في مناطق سيطرة الدعم السريع وحكومة تأسيس الافتراضية فاتورة فرقعات نشطاء حكومة تأسيس الافتراضية .
