الجمعة, فبراير 20, 2026
الرئيسيةتقاريرسقوط "مملكة الرمال": الانشقاقات والارتهان يكتبان الفصل الأخير لمليشيا الدعم السريع

سقوط “مملكة الرمال”: الانشقاقات والارتهان يكتبان الفصل الأخير لمليشيا الدعم السريع


​المجد نيوز
​بينما كانت نيران الحرب تأكل أخضر السودان ويابسه، بدأت نيرانٌ من نوع آخر تلتهم “البيت الداخلي” لمليشيا الدعم السريع. لم تعد أخبار الانشقاقات مجرد “شائعات حرب”، بل تحولت إلى ظاهرة بنيوية تعكس تآكل الهيكل القيادي، وسط اتهامات بالخيانة العظمى، وارتباطات مشبوهة بأجهزة استخبارات أجنبية، وتحول العقيدة القتالية إلى “اقتصاد نهب” منظم إضافة إلى ​تصدع الجبهة الداخلية من الولاء إلى “النجاة”.

هروب جماعي
​شهدت الأسابيع الأخيرة موجة غير مسبوقة من الهروب الجماعي والانسحابات الصامتة. التقارير الميدانية تؤكد أن الانشقاقات لم تعد تقتصر على الجنود، بل شملت “أمراء حرب” وقيادات ميدانية كانت تُعد العمود الفقري للمليشيا. و​ يرى قادة عسكريين أن شعور القادة الميدانيين بأنهم “كروت محروقة” في لعبة دولية أكبر منهم، دفعهم لتسليم أنفسهم وآلياتهم للقوات المسلحة السودانية، بحثاً عن مخرج من “نهاية مأساوية” باتت تلوح في الأفق.

​ملف “الموساد” والارتهان الخارجي القنبلة الموقوتة
​لطالما طاردت المليشيا اتهامات بالارتهان لأجندات خارجية، لكن المعلومات المسربة مؤخراً حول “تعاون تقني واستخباراتي مع الموساد” ومنظمات أمنية عابرة للحدود، شكلت صدمة للقواعد القبلية التي بُنيت عليها المليشيا.
​احتراق الأوراق هذا الارتباط المشبوه، الذي شمل تقنيات التجسس والمسيرات، تحول من “عنصر قوة” إلى “عبء سياسي”، مما أفقد المليشيا تعاطف المحيط الإقليمي والمحلي، ووضعها في خانة “العدو المباشر” للهوية الوطنية.

​اقتصاد النهب عندما تتحول المليشيا إلى عصابة
​تحولت المناطق التي تسيطر عليها المليشيا إلى ساحات “للنهب الممنهج”. لم يعد الأمر مجرد حوادث فردية، بل “ملفات فساد” ضخمة تديرها قيادات نافذة. ​”إن إحراق الأرشيفات الحكومية ونهب البنوك لم يكن تدميراً عشوائياً، بل محاولة متعمدة لمحو الأدلة المالية والجنائية التي تورط رؤوس القيادة في عمليات غسيل أموال دولية.”

​التجسس والخيانة.
​داخل غرف العمليات تسود حالة من الرعب. عمليات التصفية الجسدية تحت لافتة “التخابر باتت روتيناً يومياً. هذا التفكك يعكس وصول القيادة إلى قناعة بأن الخيانة لم تعد تأتي من الخارج، بل من الدائرة المقربة.

مشهد الستار الأخير.

​إن ما يشهده السودان اليوم هو “الاحتراق الذاتي” لكيان عسكري حاول موازاة الدولة. ومع تزايد الضغط العسكري للقوات المسلحة، وتلاشي الحواضن الاجتماعية، وانكشاف ملفات التجسس والنهب، يبدو أن مليشيا الدعم السريع تتجه بسرعة نحو “نهاية مأساوية” ستترك خلفها ملفات مشتعلة لا يمكن إطفاؤها بسهولة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات