مدخل
قيل
(إذا تخلت الدولة عن العدالة لصالح الأقوياء صارت المناصب وحقوق العباد غنائم لهم)
يهرول البعض نحو المناصب ويتصارعون عليها لأنها في مفهومهم امتيازات تحقق لهم مصالحهم الشخصية، يسقط لديهم انها بلاء و مسؤولية… قد يتم تعين أشخاص لا يمتلكون خبرة ولا علم والذين لهم القدرة على البناء والتعمير يتم استبعادهم لأن سلاحهم العلم فقط و الذين يهددون ويتوعدون يتم ترضيتهم بالمناصب للأسف هذه الاساليب تقف سد منيع ضد الذين يسعون إلى تطوير البلاد.
عندما شاهدت التهافت على المناصب تذكرت ماذا فعل ابوحنيفة ،
قيل طلب منه أن يتولى القضاء قال: أنا لا أصلح للقضاء وكرر الخليفة عرض المنصب لكنه رفض قال لا أصلح للقضاء
قال الخليفة :أنت كذاب
قال أبو حنيفة :هل يصلح الكذاب ان يكون قاضيا يا أمير المؤمنين؟
كانوا يتهربون من المناصب لأنهم يدركون أنها مسؤولية صعبة، تتطلب التجرد التام.
لدينا أصبح الصراع على المناصب والتمسك بها هو هدف الكثير ين من يفسد تتم ترقيته…
لا يدركون أن ما يبقى هو ما يقدمونه للوطن والمواطن تسقط الالقاب وتظل الأفعال شاهد على ما قدموه.
المؤسف إلذين لهم القدرة على التفكير والتطوير ويمتلكون حلول مبتكرة يقفون على الرصيف.
ما يحزن الهرولة الغير طبيعية نحو المناصب… ياليتها هرولة تحمل برنامج ومشاريع تنموية.. ان اعتلاء المناصب دون وجة حق كارثة شلت حركة الإنتاج و التطور . يسقطون بأفعالهم كافة معاني الحكم الرشيد
(المناصب تكليف وليس تشريف)
الان تدار الجلسات والاجتماعات
من أجل تكوين مجلس تشريعى يتم الاختيار له وفق الترضية والعلاقات الاجتماعية و المرجعية فى التكوين الوثيقة الدستورية ،
هل الوثيقة الدستورية مازالت سارية ؟
هذا السؤال يثير كثير من علامات الاستفهام والتعجب لأنها منتهية الصلاحية… كيف يطالب البعض بتكوين مجلس تشريعي.؟.. حتى القوائم إلتى تم تسريبها للأسف لا أقول الكل بل معظم الاسماء بعيدة كل البعد عن هموم المواطن وقضايا الوطن…لا خبرة ولا كفاءة و لا برنامج، و
الكارثة يتم الاختيار للمجلس عبر التعين ووثيقة منتهية… تكوين مجلس لو فرضنا جدلا بالتعين لمرحلة استثنائية يجب أن يتم عبر قيادات لا عبر ترضية او اتفاقيات أصبحت مثل (مسمار جحا)..
ادرك تمام ان المرحلة لا تحتمل إرهاق خزينة الدولة بمجلس لا (بحل و لا بربط)،
البلد الان لها أولويات هو إيقاف نزيف الدم.. ما سياخذه أعضاء هذا المجلس من مرتبات أولى به المدارس و المستشفيات و المشاريع التنموية ووالخ والمهم
الشعب هو الذي يختار من ينوب عنه
عبر برنامج تخدمه لا تعيين للذين يسعون إلى مناصب..
قضيتنا الكبرى آن السياسة أصبحت مهنة لمن لا مهنة له.
الشرعية لحسم المعركة و تطهير البلاد…بعدها انتخابات يحدد فيها الشعب ماذا يريد ومن سيمثله ؟
اذا كانوا يريدون تكوين مجلس ليكن وفق للمرحلة لا مرتبات و لا نثريات ولا امتيازات…لمن أراد، سيفرون جميعا وتنفض الاجتماعات وتفتح الابواب المغلقة.
تكوين المجالس التشريعية منوط به تمثيل المواطن و رد حقوقه البرلمان هو من الآليات إلتى تسهم في بناء سياسات الدول، يجب
يكون البرلماني يمتلك خبرة و كفاءة..
أكرر الوقت الان لحسم المعركة لا للتهافت على المناصب.
(أذا رأيت المناصب تقسم كالغنائم و الحقوق تسرق بقوة القانون و العدالة تخدم الأقوياء ،فاعلم أن للدولة قد خلعت ثوب الهيبة ارتدت قناع العصابة)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
