تقرير : المجد نيوز
أثارت قرارات الترقية التي صدرت مطلع يناير 2026 داخل القوات التابعة لمحمد حمدان دقلو (حميدتي) موجة من التحليلات السياسية والعسكرية، في ظل توقيت حساس تشهده الحرب المستمرة في السودان. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن السياق الميداني المعقد، حيث تشير التقديرات إلى خسائر بشرية كبيرة وسط القيادات الميدانية، إلى جانب مؤشرات على تراجع ميداني وتصدعات داخلية.
ويذهب محللون إلى أن الترقيات في مثل هذا الظرف تتجاوز البعد الإداري التقليدي، لتتحول إلى أداة لإعادة ترتيب موازين القوة داخل التشكيل المسلح، وسد الفراغ القيادي الناتج عن مقتل أو غياب عدد من القادة. كما يُنظر إليها باعتبارها محاولة لتعزيز الولاءات ومنع الانشقاقات، خاصة في ظل الضغوط العسكرية وتراجع الموارد.
وبحسب متابعين، فإن البنية التي تقوم على الولاء الشخصي أكثر من المؤسسة العسكرية المنظمة، تجعل من الرتب وسيلة لاحتواء التململ الداخلي، ورفع معنويات عناصر يواجهون حالة إنهاك ميداني مستمرة. ويصف بعض المراقبين هذه الخطوة بأنها محاولة للحفاظ على تماسك هش، أكثر من كونها عملية بناء قيادي احترافي طويل المدى.
وفي جانب آخر، أشارت قراءات إلى أن الترقيات حملت بُعداً قبلياً واضحاً، مع تركيز على مجموعات بعينها، ما أثار حالة من الإحباط وسط عناصر من مكونات أخرى داخل القوة نفسها. وتفيد مصادر بأن هذا الوضع خلق حالة احتقان داخلي، مع تزايد الحديث عن تهديدات بالانسحاب أو الانشقاق.
ويتوقع محللون أن تسهم هذه القرارات في تعميق الخلافات القائمة داخل التشكيل المسلح، وربما تنعكس في صورة مزيد من التوترات أو التراجع في الانضباط الميداني خلال الفترة المقبلة
