الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتكلام بفلوس ...

كلام بفلوس المغتربون يتساءلون ياوزير المالية ؟؟

فى هذه اللحظات العصيبة التى أمسك فيها يراعى وفى لحظة من لحظات الإنتظار ودون أن أدرى يرسم التساؤل ابتسامة ساخرة مليئة بالألم والمعاناة نحو مانراه من أشياء يشيب لهولها الولدان من وزير المالية! صنوف ملونة من الكبت والضغط وكلنا مشلولى الإرادة تجاه المعاملة المخجلة والمؤسفة تجاه مغتربى بلادى .. ومردود هذه الأشياء يرجع للدولة على وجه العموم ولوزارة المالية على وجه الخصوص .. كلما ابتعدت الدولة عن مسؤولياتها واسقطت أجندة المغترب من حساباتها أعطت حوافز لوزير المالية أن يفعل ما يشاء له .. وهذا الإبتعاد من شأنه أيضا أن يحدث حالة نفسية فى نفسيات المغتربين .

دفعنى لهذه المقدمة اليسيرة تلك القرارات المثيرة للجدل فى حق المواطن السودانى المغترب والتى صدرت من وزارة المالية .. فى الوقت الذى طالبنا بتخفيض مبلغ رسوم المعاملات داخل القنصلية والتى تبلغ آنذاك (110) ريالا سعوديا نفاجأ من سعادته بمضاعفة المبلغ دون (احم ولا دستور) ليصبح (210) وهذه الزيادات منذ فترة ليست بالقصيرة ولازالت .. أما حكاية تجديد الجوازات فهذا موضوع آخر سوف نرجع له إن شاءالله إن أمد الله فى الأجال .

جهاز المغتربين يقف مكتوف الايدى وكأن الأمر لا يهمه فى شئ – عجبى – إذن ما فائدة الجهاز ؟ سؤال أطرحه لمسؤولى الدولة ؟ .. ودون أى مقدمات وجدت نفسى وقلمى من بين هؤلاء المغتربين الذين يشكون لطوب الأرض .. فكيف يكون حالهم حينما تتجنى (وزارة المالية) على رعاياها بالخارج .. ليغيب الإحساس بالمغترب وتتلاشى المفاهيم والقيم .. كيف لا يكون ذلك ووزارة المالية تسلب حقوق المغتربين وترميهم بحجر لتسيل الدماء من قلوبهم الصافية النقية تحسرا وألما على أموالهم التى دفعوها عن طبب خاطر لا ستخراج (جوازات جديدة) بعد إنتهاء صلاحية الجواز السابق وذلك قبل قيام الحرب اللعينة بأكثر من شهر .. ولم يستلموا جوازاتهم ؟

تلك كارثة أخرى .. يتساءل عنها المغترب لماذا لا يتم استخراج جوازات بديلا لجوازتهم مدفوعة الرسوم ولم يتم استلامها حتى نشوب الحرب ؟ ومطالبتهم بعمل إجراءات جديدة ودفع رسوم أخرى ؟ أليس هذا مايدعو للتساؤل والإستغراب ؟ (فأين ذهبت أموالهم التى دفعوها) .. أنا الآن أتساءل عن ألم هؤلاء المغتربين ومازالوا يتألمون .. وشكوا كثيرا ولا زالوا يشكون .. واحتاروا كثيرا ولازالوا محتارين .. حيث الكثرة الغالبة من المغتربين التى ازداد عليها الظلم .. وحيث القلة هى التى لا تشعر بالظلم .

مجموعة من المغتربين وممن وقع عليهم الظلم يطالبون بتصعيد مأساتهم وهضم حقوقهم للسيد (البرهان) فيا أيها (الجبريل) أياك ثم إياك من دعوة المظلوم لأن معاناتهم أصبحت فيروس اقتحم أجسادهم .. وهنا تتوارد الأسئلة واتمنى أن أجد لها إجابة .. من المسؤول عن سلب أموالهم التى دفعوها ؟ إنه لشئ مزر .. فهل من مسؤول يحاسب أم أن وزارة المالية والقائمين عليها من حقهم أن يفعلوا مايحلو لهم .

المرارة تملأ حلوق المغتربين وضباب العدم الكثيف يحلق فوق الرؤوس وأبواب الألم والمعاناة واليأس مفتوحة على مصراعيها يطل منها ملايين المغتربين على مساحات الظلم والوهم المجهول التى احترقت وأحرقت أجسادهم لتلك الأموال التى قاموا بتسديدها لا ستخراج الجواز واستلام (مايثبت ذلك) ليتم تحويلها بالمستندات الرسمية التى تؤكد ذلك لوزارة المالية .. والوزارة تستلم وتعمل (اضان الحامل طرشه) .

واخيرا نلفت نظر وزير المالية لهذه الاتاوات التى أصبحت تأكل فى عظامهم كالسوس أن يضع حدا لهذا التهاون ويقوم بتخفيض رسوم المعاملات الرسمية بالقنصلية .. واسترجاع رسوم الجوازات التى تم أخذها دون وجه حق لهؤلاء المغتربين الذين وقع عليهم الظلم (فالظلم ظلمات) وسنظل نكتب حتى تجف المحابر فى هذا الموضوع ويجد له حلا يرضى الجميع .. والله المستعان .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات