الإثنين, فبراير 2, 2026

مسارات محفوظ عابدين صنع في نهر النيل..رؤى مستقبلية.

بدأ العد التنازلي لانطلاق ملتقى (صنع في نهر النيل) وهو ليس ملتقى حدوده في الولاية وانما مداه يبلغ الأسواق العالمية وذلك لأن المنتج السوداني خالي من تلك المواد والاضافات التي تسبب ضررا للإنسان إن كان في المدى القريب أو المدى البعيد وهذا من دواعي طلبه عالميا .
والصناعة في نهر النيل تمتد علاقاتها بالعالم الخارجي منذ قرون بعيدة فقد عرفت منطقة كبوشية شمال شندي صناعة الحديد قبل مدن إنجليزية في ذلك الوقت مثل المنطقة المعروفة بصناعة الحديد في بريطانيا (بيرجنهام ) ومن هنا كان التواصل
والذي يحدث اليوم في ولاية نهر النيل هو امتداد لذلك التاريخ الطويل للولاية وهي صناعة الحضارة على امتداد حدودها وفي ذات ذلك المكان المعروف للعالم أجمع ب(البجرواية) حيث تجلت قدرة انسان نهر النيل (الأول) ولا زال سواح من العالم (الأول) يتملكهم العجب من هذا الابداع الإنساني في المدينة (الملكية) و(المعابد) و(المدافن). وغيرها من (آثار) الحضارة المروية.
وهذا الملتقي الذي ينعقد في نهاية هذا الشهر هو تأكيد (ثان) على قدرة إنسان الولاية في قبول التحديات فقد تصاعدت المصانع في ولاية نهر النيل لتصل إلى أكثر من (٣٠٠)مصنعا منها الصناعات المقيمة اصلا ولها تاريخ مثل مصنع الصابون في شندي وصناعة النسيج ومنها الصناعات الوافدة حيث استطاعت ولاية نهر النيل في توطين كل الصناعات الوافدة من ولاية الخرطوم بسبب الحرب وكل هذه المصانع دخلت في دائرة الإنتاج وغطت الأسواق الداخلية والخارجية بفصل تلك السياسات التي خطتها وزراة الصناعة والاستثمار بولاية نهر النيل بقيادة الوزير عثمان عبد الرحيم عمارة ومدير إدارة الصناعة بالوزارة الدكتور ندى الريح عثمان ورسخت جذور الصناعة الحديثة في الولاية بعزيمة القائمين على أمرها في وزارة الصناعة الاستثمار
والملتقى الذي ينعقد في آخر هذه الشهر ليس هو استعراضا لعدد المصانع وليست لإقامة معارض لمنتجاتها ولكن الولاية تقدم فيه رؤيتها لبقية الولايات كيف أنها استطاعت توطين تلك الصناعات بمختلف تخصصاتها وأصبحت تلك المصانع رئاستها في ولاية نهر وليس في ولاية الخرطوم كما كان سابقا وملتقى صنع في ولاية نهر النيل يقدم رؤية مستقبلية للصناعة في السودان من خلال الاوراق العلمية الخمس التي تقدم خلال أيام الملتقى الذي يستمر لمدة خمس ايام بلياليها
وهذه الأوراق العلمية التي يقدمها خبراء في مجال الصناعة ستكون الأساس لانطلاق الصناعة في السودان وفي الولاية لأنها رؤية مصحوبة بالواقع الذي أقرته ولاية نهر النيل وهي تملك قدرة من البنى التحتية وهي تستوعب هذا الكم الكبير من المصانع كما قال الوزير عثمان عمارة.
أن ملتقى صنع في نهر النيل خطوة في الاتجاه الصحيح لوضع بنيات صناعية تقوم على أسس مدروسة وعلمية في السودان خاصة بعد الحرب وهذا هو المطلوب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات