بإنتقال الحكومة والوزارات من العاصمة (الإدارية) بورتسودان إلى العاصمة (القومية) الخرطوم ، يكون قد انتقل (الثقل) الإعلامي من (الميناء) إلى (العاصمة) من جديد ولان وكالة السودان للأنباء (سونا) هي الوكالة الرسمية. في البلاد، والمعروفة بالمهنية والمصداقية طوال عمرها الذي اقترب من (٦٠) عاما والتي كانت حاضرة في كل الأحداث الكبيرة التي شهدتها البلاد خاصة تلك الحرب الدولية والإقليمية التي انطلقت شرارتها بتمرد قوات الدعم السريع على القوات المسلحة في ابريل من العام (٢٠٢٣)م.
وموقع مبنى وكالة السودان للأنباء (سونا) المعروف للجميع في شارع الجمهورية وهو علامة من علامات الوصف في تلك المنطقة، وبالتالي كانت (سونا) في دائرة الهجوم والاشتباك الذي وقع في صبيحة السبت الخامس عشر من ابريل في العام ٢٠٢٣م
وكغيرها من المؤسسات انتقلت الى(بورتسودان) لتكون قريبة من نشاط الحكومة في مجلس السيادة ومجلس الوزراء والحراك الدبلوماسي بمختلف أشكاله من مكان (حرج) و(ضيق) لايتصعد إلى السماء.
بإنتقال الحكومة بكامل وزاراتها من جديد إلى الخرطوم فإن (سونا) يجب أن تعود إلى الخرطوم بكامل (ثقلها) الصحفي و(نشاطها) الإعلامي وهمتها (السابقة) قبل الحرب لتكون في (المقدمة) كما كانت.
ولأن الحكومة لديها ترتيبات معينة في منطقة (وسط) الخرطوم وبما أن مقر وكالة السودان للأنباء (سونا) يقع في منطقة الترتيبات (هذه)، فان (هذا) يتطلب أن يكون لها مقرا (بديلا) لتباشر فيه أعمالها (الصحفية) و(الإعلامية) وبما أن الحكومة انتقلت إلى جنوب الخرطوم فإن وكالة( سونا) يجب أن تكون قريبة من هذه المواقع للتغطيات الصحفية والنشاطات الإعلامية الأخرى مثل (منبر) وكالة السودان الذي أصبح واحدا من (الحلول) لتنوير الرأي بقضايا (الساعة) والتطورات (الملحة) في (الساحة) وكفى الحكومة (شر) القتال في كثير القضايا التي تشغل( بال) المواطنين وأصبح منبر سونا اكبر (مضادا) للشائعات التي (انتشرت) في زمن وسائل التواصل الاجتماعي.
والمطلوب من السيد رئيس الوزراء ووزير الثقافة والإعلام بالتواصل مع مجلس السيادة الانتقالي، خاصة الفريق مهندس ابراهيم جابر المسؤول الأول عن تهيئة عودة الخرطوم والمسؤول من ترتيبات (وسط) الخرطوم ليتم البحث عن مكان (مناسب) لوكالة السودان للأنباء (سونا) من الناحية (الجغرافية) ومن ناحية (المبنى) ليستوعب كل احتياجات سونا (الفنية) و(التحريرية) و(الإدارية) لتنطلق بإمكانيات قوية لأداء رسالتها في الفترة المقبلة وهي فترة مهمة في مرحلة البناء والتعمير.
