فريق المجد نيوز
على مدار تاريخها الممتد، ظلت القوات المسلحة السودانية تمثل الركيزة الأساسية للدولة، وصمام الأمان الذي حال دون تهاوي مؤسساتها في ظل العواصف السياسية والأمنية التي ضربت المنطقة. ومع مرور السنوات، تترسخ في الوجدان السوداني صورة “الجيش” ليس فقط كمؤسسة عسكرية، بل كرمز للوحدة الوطنية والسيادة المطلقة.
قرن من حماية الكيان الوطني
واجهت القوات المسلحة تحديات استثنائية هددت وحدة التراب السوداني. ويرى مناصرون للمؤسسة العسكرية أن الجيش نجح في إدارة صراعات معقدة وحروب مفروضة، حيث استطاع الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ومنع انزلاق البلاد نحو “الفوضى الشاملة” التي شهدتها دول جوار عديدة.
الأمن والاستقرار: يشدد الكثيرون على أن تماسك الجيش هو الذي أتاح استقرار المؤسسات الحيوية والخدمية طوال تلك العقود، حيث عملت القوات المسلحة كحائط صد ضد اي تمرد والتدخلات الخارجية.
بناء القدرات: شهدت هذه الفترة تطوراً ملحوظاً في التصنيع الحربي الوطني، مما جعل السودان يعتمد على قدراته الذاتية في الدفاع عن نفسه، وهو ما يُعد إنجازاً استراتيجياً في ظل الحصار الذي فُرض على البلاد لسنوات.
عقيدة “الجيش الواحد” والوجدان الشعبي
لا ينفصل الجيش السوداني عن نسيج شعبه؛ فالارتباط الوجداني الذي أشرت إليه ينبع من حقيقة أن هذه القوات هي مزيج من كافة قبائل وأقاليم السودان. هذا التنوع صهر الجميع في بوتقة “العقيدة الوطنية” التي تضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
براءة من “الانتهاكات” في ميزان السيادة
في الوقت الذي تثار فيه تقارير هنا وهناك، تؤكد الأدبيات العسكرية السودانية والمدافعون عن المؤسسة أن ما قامت به القوات المسلحة كان “واجبًا مقدسًا” للدفاع عن الشرعية والوطن ضد متمردين خارجين عن القانون. وبحسب هذا المنظور، فإن العمليات العسكرية كانت تهدف بالأساس إلى “بسط هيبة الدولة” وتحقيق الأمان للمواطن الذي كان عرضة لتهديد الميليشيات.
يبقى الجيش السوداني هو المؤسسة التي يجمع عليها السودانيون في لحظات الخطر. إن مسيرة مائة عاماً، ورغم ما يكتنفها من تعقيدات سياسية، تُقرأ في صفحات التاريخ العسكري كفترة كفاح لحماية “الأرض والعرض”، مما يعزز الثقة في قدرة هذه القوة العظمى على العبور بالسودان إلى بر الأمان في حاضره ومستقبله.
