الجمعة, مارس 20, 2026

مسارات محفوظ عابدين. هل تخرج محلية(شندي) من دائرة فصيلة (الزواحف)؟!!

في القرآن الكريم جاء في سورة النور ،(والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي علي رجلين ومنهم يمشي على أربع ،يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شئ قدير.)
وفي الآية دليل على (قدرة) الله في خلق هذه الدواب والتي أصلها واحد من( الماء) ،و لكن كل واحدة تمشي بطريقة مختلفة عن الأخرى كما بينت الآية. الكريمة.
ولعل التي تمشي على بطنها هي (الزواحف) التي تزحف على بطونها مثل الثعابين أو التي تمشي وجسمها قريب من الأرض ،مثل (السحالي) و(التماسيح).
والزواحف تتصف في حركتها ب (البطء ) وهي (بطيئة) و(أقل) سرعة من تلك التي تمشي على (رجلين) أو التي تمشي على (أربع).
ولهذا فالذي يفقد (الساقين) أو (الأرجل) أو لا يملكها يصبح ( زاحفا).وبالمثل فالذي لايملك مقومات (الحركة) اي كانت فهو يعتبر في عداد (الزواحف) (حقيقة) وليست (مجازا).
ومحلية شندي تمشي على (بطنها) لأنها لا (تملك )وسائل الحركة في حدها الأدنى لتؤدي واجبها (الخدمي) و(التنفيذي) تجاه المواطنين في الإدارات المعنية والوحدات الإدارية الستة فمعظم الإدارات تقريبا ليس لها وسيلة حركة
و شندي محلية كبيرة وذات موقع (استراتيجي) و (ممتدة) تجاور العديد من ولايات السودان مثل( الخرطوم) و(كسلا) و(القضارف) و تكاد تلامس ولاية (الجزيرة) و(الشمالية) وهذه يعني أن هذه المحلية تحتاج إلى الكثير من (المعينات) وهي تواجه تحديات أمنية كما كان في وقت( الحرب) او التحديات الأمنية المستمرة في مكافحة (التهريب) بكل أشكاله وهي تجاور هذا العدد من الولايات وهي محلية وسط (تعبرها) الآلاف من ( الحافلات ) السفرية والشاحنات والعربات الصغيرة أن كان لميناء بورتسودان أو بقية المدن الكبيرة (شمالا) او (جنوبا).
وهي بذات القدر تحتاج إلى لمزيد من وسائل الحركة للتأمين وسلامة المحلية من اي تطورات أمنية قد تحدث.
وعلى امتداد تلك مساحات المحلية من (ام علي) شمالا وحتى (حجر العسل) جنوبا وحتى حدود ولاية (كسلا) و( القضارف) شرقا . فهي تحتاج للربط والتواصل وهذا ،لا يتم إلا عن طريق (المعينات) و(وسائل) الحركة التي تفتقدها المحلية.
فمعظم (الادارات) في محلية شندي لا تستطيع أن تغطي دائرة اختصاصها في كل المساحات المعنية ،حتى المواقع التي هي على مرمى (حجر) من (رئاسة) المحلية أو حتى بعض المواقع التي هي داخل( المدينة) لاتستطيع تلك الإدارات من الوصول إليها لأنها لا تملك وسائل حركة.
والحكم المحلي هو (أساس) مستويات الحكم الثلاثة (الاتحادي) و(الولائي) و(المحلي)، وعندما تصل السلطات المحلية إلى (المواطن) اي كان موقعة في (المدن) او في (القرى) أو في (الأرياف) او المناطق( الخلوية) فإن ذلك ادعى بتحقيق (أهداف) الحكم في مستواه (الادنى) وهذا لا يتأتي إلا بالوصول إلى تلك (القرى) و(الفرقان) و(الاحياء) والتي تبلغ حوالي (1105) من قرية إلى فريق إلى حي على مستوى الولاية او كما يكرر والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد بهذا (العدد) دائما في خطاباته الجماهيرية.
والسيد الوالي يعلم أن الوصول إلى المواطنين في أنحاء وإصقاع الولاية يتطلب وسائل حركة مختلفة المهام واحيانا تكون الوحدات الإدارية والإدارات المتخصصة في المحلية عاجزة عن الوصول إلى المواطن أو متابعة مسألة الخدمات التي يوليها الوالي اهتماما كبيرا.
أن الإدارات المتخصصة مثل التنمية والشؤون الهندسية قد تحتاج إلى سيارة تستطيع السير في الطرق الوعرة لتتابع مشروعات الخدمات في التنمية وفي المياه والكهرباء والطاقات البديلة والمدارس ومتابعة المشروعات التي ينفذها صندوق التنمية المحلية بالولاية وكذلك بقية الإدارات في التعليم والصحة والشباب والرياضة والرعاية الاجتماعية والثروة الحيوانية والزراعة فلكل هذه الإدارات برامج ومشروعات على مستوى كل الوحدات الادارية فهي محتاجة لتصل إلى المواطن والى متابعة تلك المشروعات والبرامج لتحقيق أهداف هذا المستوى من مستويات هذا الحكم الذي هو أقرب إلى المواطن.
فوجود الإدارات المتخصصة والوحدات الإدارية قريبا من المواطنين ومتابعة (قضاياها) و(همومها) من ارض الواقع أو عبر الزيارات في تنفيذ البرامج فإن ذلك يخفف الضغط على رئاسة المحلية التي (تمتلئ) بالقيادات (الشعبية) بصورة يومية لا تكاد تنقطع يوما لمتابعة تنفيذ (الخدمات) في مناطقهم و(تشل) برنامج المدير التنفيذي وهذا ايضا يخفف الضغط على الأمانة العامة لحكومة الولاية في الدامر من (كثرة) وفود المناطق التي تطرق (باب) الوالي و (يمتلئ) بها (حوش) الأمانة من حين إلى آخر بسبب عجز المحليات في الوصول إلى المواطن وتقديم المتاح له من الخدمات التي تحقق له (قليل) من (الرضاء)
والسيد المدير التنفيذي لمحلية شندي إذا أراد النجاح أو أن يعبر بالمحلية أو يثبت اركان هذا المستوى من مستويات الحكم ويحسب له ، عليه أن يسعى في توفير وسائل الحركة لمحليته خاصة الإدارات (المتخصصة) لتؤدي كل إدارة رسالتها أي كانت في التعليم أو التنمية أو الشؤون الهندسية أو الرعاية الاجتماعية أو الشباب والرياضة أو الثقافة والإعلام أو الثروة الحيوانية أو الزراعة وحتى الشؤون المالية الايرادات فهي تدخل في دائرة الاحتياج.
واذا لم يستطع المدير التنفيذي في توفير وسائل الحركة للمحلية فإن هذه الإدارات تصبح مجرد اسماء في الهيكل الاداري للمحلية او مجرد لافتات على مدخل مبانيها.
واذا لم يستطع المدير التنفيذي توفير وسائل الحركة فإن محلية شندي تصبح من (القواعد ) القواعد من (المحليات) وليس القواعد من (النساء) ولا تستطيع الحركة ولا المشي على (رجلين) ولا على (أربع) بل تمشي على (بطنها) فأذن هي من (الزواحف).
فالسؤال المطروح هل يستطيع المدير التنفيذي لمحلية شندي الحاج بلة سومي إن يخرج المحلية من دائرة (الزواحف) إلى التي تمشي على (رجلين) إن لم يستطع أن يجعل المحلية تمشي على (أربع)وذلك (أضعف) إيمان؟ والكل في حالة إنتظار.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات