بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب السوداني العظيم….
• أخاطبكم اليوم في الذكري السبعين لإستقلال السودان، هذا اليوم الخالد الذي انتزع فيه شعبنا حريته بإرادته الصلبة، وكرّس سيادته وكرامته بين الأمم. وعبر التاريخ كان الاستقلال ثمرة نضال طويل وتضحيات عظيمة ورسالة واضحة بأن السودان دولة حرة، لا تقبل الوصاية، ولا تساوم على سيادتها .
• وتأتي ذكرى الاستقلال هذا العام والسودان يواجه واحدة من أخطر المراحل في تاريخه الحديث، حيث يتعرض لحربٍ واسعة ومؤامرة معقدة تشارك فيها أطراف متعددة ودول إقليمية ، هدفها زعزعة الاستقرار وتمزيق النسيج الوطني، ونهب الموارد، وإضعاف الدولة السودانية .
• ومن هذا المقام، أحيّي بكل فخر وشرف القوات المسلحة السودانية، ومعها القوات النظامية الأخرى، والقوات المشتركة، وكافة التشكيلات العسكرية المساندة ، ونترحم على شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ونعاهدهم بأن دماءهم الطاهرة ستظل أمانة في أعناقنا .
• إن مجلس السيادة ومؤسسات الدولة يتحملون مسؤولية تاريخية في حماية السودان والحفاظ على وحدته، ويؤكدون أن إدارة هذه المرحلة تتم وفق ما يخدم مصالح السودان العليا، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية نرفضها جملةً وتفصيلاً .
•
• وفي هذه اللحظة الوطنية، أوجّه حديثي بكل صدق ومسؤولية إلى النازحين واللاجئين، وإلى كل من شردتهم هذه الحرب الظالمة من ديارهم: إن معاناتكم حاضرة في وجدان الدولة وضميرها، وستظل في مقدمة أولوياتنا.
• لقد أثبتت هذه المحنة أن معركتنا ليست بين أبناء الوطن الواحد، بل هي معركة الدولة في مواجهة العدوان الإقليمي والدولي ، كما نثمّن عالياً صمود المواطنين في المدن والقرى، ودور الإدارة الأهلية، والشباب، والمرأة، والمجتمع المدني، وكل من أسهم في تثبيت دعائم الدولة ودعم الاستقرار في أحلك الظروف .
……………….
• وفي الوقت ذاته، نؤكد التزامنا بالمسار الدستوري، وبناء دولة القانون والمؤسسات بعد انتهاء هذه الحرب، دولة عادلة، تحاسب كل من ارتكب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوداني ، كما نعمل على وضع أسس متينة لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية .
• شعبنا الكريم استقلالنا يُحمي بالتضحيات ، وتُصان قيمه بالوحدة ، ويُستكمل بالبناء والعمل ولابد أن نعمل معاً من أجل سودانٍ موحد، آمن سيد قراره ، ومستقبلٍ يليق بأجياله القادمة .
رحم الله شهدائنا الابرار
والنصر للسودان
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
