الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتجعفريات... ...

جعفريات… حين يصمت الضجيج ويتحدث العقل كتب/ جعفر موسي تاج الدين

في حياتنا اليومية نواجه مواقف صعبة ومفاجئة تختبر قدرتنا على التحمل وحسن التصرف وقد يكون الفارق بين تفاقم المشكلة أو احتوائها هو التعامل بالحكمة فالحكمة ليست مجرد معرفة بل هي القدرة على توظيف العقل والعاطفة معًا لاتخاذ القرار الأنسب في الوقت المناسب…. فالغضب والانفعال غالبًا ما يحجبان الرؤية الواضحةويدفعان إلى قرارات متسرعة قد نندم عليها لاحقًا أما الهدوء فيمنح الإنسان فرصة لفهم الموقف وتحليل أبعاده قبل الرد أو التصرف.. كما تتمثل الحكمة في الإنصات الجيد وعدم التسرع في إصدار الأحكام. فلكل موقف أكثر من زاوية ولكل شخص روايته ودوافعه وعندما نستمع بإنصاف نتمكن من الوصول إلى حلول عادلة ومتوازنة ونقلل من حدة الخلاف وسوء الفهم ومن مظاهر الحكمة أيضًا اختيار الوقت والأسلوب المناسبين فالكلمة الطيبة في وقتها قد تنهي أزمة بينما الكلمة القاسية قد تشعل نزاعًا الحكيم يدرك أن قوة الكلمة لا تقل عن قوة الفعل فيحرص على أن يكون أسلوبه هادئًا وبنّاءً حتى في أصعب الظروف ولا تكتمل الحكمة دون التفريق بين ما يمكن تغييره وما يجب تقبّله فبعض المواقف خارجة عن إرادتنا والتعامل الحكيم معها يكون بالصبر والرضا مع السعي لاستخلاص الدروس والعبر بدل الاستسلام لليأس أو اللوم. أول مظاهر الحكمة في المواقف الصعبة هو التحلي بالهدوء ختاماً فإن التعامل بالحكمة في المواقف الصعبة ليس ضعفًا بل هو دليل على قوة الشخصية ونضج الفكر . .. الرياض – ١يناير ٢٠٢٦م


مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات