الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتمواقف وسوالف السعودية...

مواقف وسوالف السعودية .. حين تتحوّل الأخوّةإلى فعل: مركز الملك سلمان سندٌ إنساني للسودانيين في محنتهم خالد الضبياني يكتب…

في زمن الأزمات الكبرى لا تُقاس مواقف الدول بما تقوله بل بما تفعله على الأرض. ومن هذا المنطلق يبرز دور المملكة العربية السعودية بوصفها أحد أكثر الداعمين حضورًا وفاعلية في تخفيف معاناة الشعب السوداني،ط عبر ذراعها الإنساني المعروف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. إن وصول مساعدات مركز الملك سلمان إلى مستشفى البلك للأطفال بأم درمان لا يمكن النظر إليه كعمل إغاثي عابر بل هو رسالة واضحة بأن السعودية تضع الإنسان السوداني في صدارة أولوياتها خاصة في أكثر القطاعات حساسية الصحة وحياة الأطفال. فدعم المستشفيات بالمياه الصالحة للشرب وتأمين مصادر الطاقة يعني إنقاذ أرواح،ط واستعادة الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية في ظل أوضاع بالغة التعقيد. لقد ظل مركز الملك سلمان حاضرًا في السودان في أحلك الظروف دون ضجيج سياسي أو مزايدات إعلامية متعاملًا مع الأزمة بمنطق الواجب الأخوي والمسؤولية الإنسانية. وهذا النهج يعكس رؤية المملكة التي تفصل بين الخلافات السياسية وحق الشعوب في الحياة والعلاج والغذاء.
ما يميز الدور السعودي أنه دور مؤسسي ومستدام. لا يكتفي بإغاثة طارئة بل يسعى إلى دعم البنية الأساسية للخدمات خاصة في قطاعات الصحة والمياه. وهي عصب بقاء المجتمعات في أوقات النزاع.ومستشفى البلك كأحد أهم مستشفيات الأطفال في أم درمان.يمثل رمزًا لهذا التوجه الإنساني العميق.إن الشعب السوداني، وهو يواجه واحدة من أقسى محنه في تاريخه الحديث لن ينسى هذه المواقف. فالسعودية عبر مركز الملك سلمان أثبتت مرة أخرى أن العلاقات بين الشعوب لا تُبنى بالخطابات بل بالأفعال الصادقة. وأن الأخوّة العربية والإسلامية ما زالت قادرة على أن تكون قوة رحمة وإنقاذ.في النهاية يظل ما تقدمه المملكة العربية السعودية للسودان نقطة ضوء في عتمة الأزمة. ودليلًا على أن العمل الإنساني الصادق لا يحتاج إلى استئذان بل إلى ضمير حي وهو ما جسّده مركز الملك سلمان على أرض أم درمان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات