الثلاثاء, مارس 24, 2026
الرئيسيةتقاريرفي حوار الصراحة 2-2 وزير الثقافة والإعلام في الخرطوم...

في حوار الصراحة 2-2 وزير الثقافة والإعلام في الخرطوم : الصحافة الورقية لم تنتهِ لكنها تحتاج إلى إعادة تقييم شاملة و «الصحفي ما برتاح إلا في قبره» الإعلام لعب دور كبير خلال معركة الكرامة رغم الصعوبات وشجاعة الصحفيات ابهرتنا حوار : انتصار فضل الله – حفية نور الدائم

الطيب سعد الدين : شجاعة الصحفيات في زمن الحرب مواقف نشهد عليها

الإعلام السوداني صمد في أقسى الظروف

الإعلام لعب دور كبير خلال معركة الكرامة رغم الصعوبات وشجاعة الصحفيات ابهرتنا

حوار : انتصار فضل الله – حفية نور الدائم

في هذا الحوار الشامل، نسلط الضوء على تجربة وزير الثقافة والإعلام والسياحة في ولاية الخرطوم استاذ الطيب سعد الدين الذي يتحدث عن التحديات الهائلة التي واجهها منذ توليه المنصب، خاصة في ظل آثار الحرب، وانخفاض الموارد، والتزامات الإدارة الإعلامية والثقافية والسياحية. كما يناقش الوزير دور الثقافة في المصالحة الوطنية، جهود حماية التراث والآثار، والتعاون بين ولاية الخرطوم والحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع المبدعين والإعلاميين في ظروف صعبة.

من خلال هذا الحوار، نتعرف على الرؤية المستقبلية للإعمار الثقافي والإعلامي، وأهمية تعزيز القطاع السياحي والآثاري، وسبل دعم المبدعين والمحافظة على الهوية الثقافية للولاية.

نص الحوار

*هل هناك اتجاه لانشاء صندوق لدعم المبدعين خلال الفترة القادمة؟
هناك عدة طرق لدعم المبدعين ويمكن ان يكون التشجيع والتحفيز من قبل الآخرين دافعا قويا للمبدعين الي جانب توفير فرص عرض اعمالهم أمام الجمهور عبر المواسم المسرحية الممولة
والتي تقدم فرصا
و تلعب دورًا هامًا في دعم المبدعين
وتمكنهم من عرض أعمالهم المسرحية أمام جمهور واسع ويمكن ان تساهم المواسم في تطوير مهارات الكتابة والإخراج والتمثيل
وكمثال يمكن تصميم عمل عن نبذ خطاب الكراهية، أو أعمال تستهدف قضايا وطنية
وبالنسبه للفنانين
يمكن تصميم مسابقة للغناء الوطني افضل اغنية وطنية مثلا
هذه الأنشطة يمكن أن تشغل عددًا من المبدعين وتساهم في تعزيز الثقافة السودانية ويتم تمويلها الي جانب الدعم النفسي لكيفية التعامل مع الضغوط والتحديات التي يواجهونها
*ماهو تقيمك لاداء الإعلام خلال فترة الحرب ؟
نحن في وزارة الاعلام بدأنا من الصفر واشكر الصحفيين الذين كانوا يشكلون دافع فر أن نظل صامدين وشباب الوزارة الذين عملوا معنا في ظروف صعبة جدا وبينهم بنات ذهبن معنا الي الكدرو وغيرها بشجاعة ابهرتنا ومن هنا اتقدم بالشكر واشكر للزملاء في التلفزيون القومي الذين كانوا يتواجدون معنا في كل كبيرة وصغيرة فالإعلام لعب دور كبير خلال الحرب دور كبير في نقل الأخبار والصور من موقع الأحداث، وواجه الصحفيين تحديات كبيرة في وظروف صعبة تمثلت في التهديدات الأمنية وانقطاع التيار الكهربائي والمعاناة في شحن الهواتف والإنترنت وكان الاعلاميين يذهبون الريف الشمالي (الشيخ الطيب) ويعتلون الجبل بحثا علي شبكة الإنترنت اضف الي ذلك صعوبة الوصول إلى موقع الأحداث وكانو يعملون تحت مرمي النيران ، فالمعاناة كانت كبيرة الا ان روح الإرادة و الاصرار في الحصول علي المعلومة وتمليكها للمتلقي كانت اكبر وأعتقد أن ذلك أعظم شي تحقق فالإعلام قهر الظروف ((الناس كان ممكن تفوت وجبة)) لتنشط بثمنها باقة انترنت
خاصة وان الإنترنت كان مكلف جدا.

*في رايك هل انتهي دور الصحافة الورقية ؟
انا ضد هذه المقولة و لنكون صريحين
الصحافة الورقية تواجه تحديات كبيرة، خاصة بعد الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، حيث توقفت معظم الصحف الورقية عن الصدور. هذا التوقف أدى إلى تشريد العديد من الصحفيين والإعلاميين، وتأثرت صناعة الصحافة بشكل كبير. و اتحسر كثيرا عندما أزور شارع الجرائد واري الحال التي الت اليه الصحف فالصحافة الورقية
تحتاج الي عمل كبير وتحتاج لان تكون صحافة متخصصة في ظل وجود الصحافة الآنية او صحافة الموبايل والتي لم تدع اي فرصة للصحافة الورقية لمنافستها في نقل الأخبار الآنية فالصحافة كما ذكرت تحتاج لان تكون صحافة متخصصة الكتاب لايمكن الاستغناء عنه وانا ضد مقولة انا هذا الشي انتهي فمثلا الاذاعة لم تنتهي لديها جمهور كبير وكذلك الحال بالنسبة للتلفزيون والصحافة فالصحافة حتي علي مستوي الدول الكبري والتي سبقتنا في التطور موجودة وأعتقد أن الجمهور الان متخصصه
( الفنون ،الرياضة والتكنولوجيا والاقتصاد، الاستقضائية وغيرها ) وأعتقد أن الصحافة يجب ان تعمل إعادة تقييم اجتدتها وفي تقديري التخصص مهم جدا الصحافة المتخصصة مهمه جدا الصحافة فالقضايا موجودة وحتي الجريدة المطبوعة هي المعتمدة لدي المحاكم السودانية لذا لا نستطيع أن نقول انتهت لكن ممكن نقول تأثرت بنسبة كبيرة وتأثرت بسوق المنافسة بينها وبين الصحافة الانية وجاءت الحرب زادت الطين بلة
*هل يمكن أن تحل صحافة الموبايل محل الصحافة الورقية ؟
لايمكن ذلك فالصحافة الورقية لها مذاق خاص الا انها
تواجه منافسة قوية من صحافة الموبايل كما ذكرت ، حيث أصبح الناس يفضلون الحصول على الأخبار والمعلومات من خلال هواتفهم الذكية.
وصحافة الموبايل توفر أيضًا إمكانية الوصول إلى محتوى متعدد الوسائط، مثل الفيديو والصوت والصور، مما يجعلها أكثر جاذبية وتفاعلية.
الي جانب توفر تجربة قراءة سهلة ومريحة، ويمكن الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان، فصحافة الموبايل تقوم بنقل الاخبار بصورة آنية الان يمكنك مشاهدة مباراة لكرة القدم وحضور احتفال مباشر من خلال الموبايل ويمكنك ايضا متابعة القنوات الفضائية فالفورية والآنية التي وفرها الإنترنت تجعل الإنسان بتلقي الكثير من معلوماته عبر الهاتف وبالتالي الصحفي والإعلامي اذا لم يكن يملك هاتف جيد لايمكن أن ينافس،

*هل هناك اي خطة لتطوير العمل الإعلامي ؟

انا من أنصار أن تتبني الدولة انشاء مؤسسات قوية و فعاله وذات مواصفات عالية وتصرف رواتب محترمه للصحفي تغنينه عن الحوجة علي ان تدعم شركات الاتصالات في إطار المسئولية المجتمعية دعم الاعلاميين بالإنترنت وهذه الأشياء غير مكلفه ويمكن من خلال ذلك حصر المواقع .
الي جانب ذلك هناك اتجاه لتوفير سكن جماعي للاعلاميات و توفير بطاقات للتامين الصحي فالإعلام مشروع قومي ويجب دعمه من خلال تخصيص موارد مالية لدعم الصحفيين والإعلاميين، وتعزيز قدرتهم على أداء عملهم بشكل أفضل.
وفي إطار المسئولية المجتمعية لشركات الاتصالات يمكن ان تخصص دعم سنوي للإعلام لتمكينه من أداء عمله وذلك يعزز من مسئولية الصحفي تجاه وطنه انا اتعاطف مع الاعلاميين خاصة المرأة، واشيد بإصرارها على العمل والمشاركة في أنشطة الولاية. هذا التعاطف والتقدير مهم جدًا لدعمها وتحفيزها على الاستمرار في أداء عملهم فهي قوية ومثابر ة فالصحافة مهنة البحث عن المتاعب، ولكنها تستحق العناء “والصحفي مابرتاح الا في قبره”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات