هذه الأيام تعكف اللجنة القومية لدعم القوات المسلحة والفاشر لعمل تدشين للنفرة والتى ستقام وبمشيئة الله فى يوم الخميس القادم الموافق 4/12/2025 بمقر القنصلية السودانية العامة بجدة الساعة السادسة مساءً لأهلنا بفاشر السلطان نتيجة لتلك الحرب اللعينة من مرتزقة آل دقلو ومن معهم ناقصى الدين والأخلاق .. ومن أين يأتى الدين والأخلاق وهم يقومون بالاغتيال والاغتصاب والنهب .. حسبنا الله ونعم الوكيل نقولها بعد المرة ألف مرة .
نبصم بالاصابع العشرة ونقولها كلمة حق تجاه تلك اللجنة الموقرة (اللجنة القومية لدعم القوات المسلحة والفاشر) وهى تباشر أعمالها الجليلة بقيادة قبطان إدارتها سعادة السفير كمال على عثمان التى تعمل دون كلل ولا ملل ليبقى أبرز العلامات المضيئة لدعم قواتنا المسلحة والفاشر .. لسعادته ولجميع عناصر اللجنة التقدير والاحترام والتشكرات دون ريا ولا مجاملة فهذا واجب على كل مواطن سودانى غيور على وطنه وأهله وعشيرته.
رسالتى ذات الحروف المحدودة ارسلها لكل سودانى بالمنطقة الغربية ليساهم فى هذا العمل الكبير بالمال أو بالاشياء (العينية) من ملابس وبطاطين ودفايات لحماية اهلنا من (البرد الذى لايرحم صاحبه) علما بأن السودان يمر بفصل الشتاء البارد .. فاللجنة الموقرة على إستعداد بتوصيل كل المعونات الإنسانية المقدمة من قبلكم إلى مكانها الصحيح .. ولازلنا نردد (لعن الله من كان السبب فى هذه المأساة) فقط سارعوا وشمروا سواعدكم فى هذه الأعمال الجليلة سائلين المولى عز وجل أن تكون فى ميزان حسناتكم .
وفى هذا الأمر يستحضرنى حديث الدكتور (أمجد عمر) حينما قال ستلوح بوادر الفرج من بعيد .. لتعود الأسواق التى هجرها الخوف .. وتعود المدارس التى صمتت فيها اصوات التلاميذ طويلا .. وتعود الضحكات ولو خافته .. لكنها ستعلو يوما حين نلتفت وراءنا ونقول لبعضنا مضت تلك الأيام وصرنا منها الأقوى .. وقد وعدنا الله وعدا صادقا حين قال (فإن مع العسر يسرا .. إن مع العسر يسرا) وما أجمل أن نوقن أن بعد الشدة فرجا لاخطئ أهله .. وصدق رسول الله صل الله عليه وسلم حين قال (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير) .. وما أعجب أمر هذا الشعب حين صبر فكان خيرا له .. فالحمدلله على بيوت أغلقت بفعل الحرب لكنها فتحت بفعل المحبة .. الحمدلله على هذا الوطن الذى علمنا حتى فى أسوأ ليالينا أن لا ننسى بعضنا .. وأن نترك دائما نافذة صغيرة يدخل منها ضوء الأمل كلما اشتد الظلام .. فلا تخافوا من سواد الليل .. ففى الصبر صباح يليق بقلوب تعلمت من الوجع كيف تحيا وكيف تبدأ من جديد .
واسمح لى يادكتور أن أضيف للأجيال القادمة قصة أخرى من ضمن القصص التى سوف تحكى ألا وهى معرفتهم بأن دويلة الإمارات دولة ترتدى عباءة القانون وتخفى سكين إرهاب الأدلة التى تجعل من دويلة الإمارات دولة راعية للإرهاب .. وهى التى تقوم بالتحويلات المالية المشبوهة بقيمة مليارات الدولارات من مؤسسات إماراتية إلى قادة الدعم السريع. .. لكن رغم كل هذا فقد جاء النصر على يد قواتنا المسلحة ولله الحمد .. فالتحية اسوقها ومن هذا المنبر لإخواننا وأخواتنا ولجميع أهلنا فى دول المهجر لاسهاماتهم المقدرة والتى ستكون وبإذن الله عونا لهم فى هذه الأيام الصعبة .
وأخيرا أتمنى من اخوتى الأفاضل فى الإعلام أن يكثفوا كل مهاراتهم التى اعلمها فى تدشين يوم النفرة حتى نصل إلى مبتغانا بالصورة المطلوبة والتى تسر الجميع وعلى رأسهم سعادة القنصل العام السفير كمال وطاقمة المؤمن بهذه القضية .. والله المستعان .. وكفى .
تاج السر محمد حامد
