يــا يَحــي…
هيامك ليس كلمة،
إنه كأسٌ أرتشفهُ كلما ضاقت بي الأرض،
فأسكر…
لا من خمرٍ،
بل من حنانك الذي يتدفّق عليّ
كأنه مطر حياةٍ نزل من سماءٍ تعرفني.
أنتَ ياملاكي ذلك الدفء
الذي ينهض في صدري كلما برد العالم،
تلمس ،
وتربّت على فؤادي
كأنك تخشى أن ينكسر منك، لا من الدنيا.
يا مُعذبي..
كيف استطعتَ أن تجعلني
أثمل من كلمة،
أدوخ من نظرة،
وأفيق فقط عندما تضعني قرب صدرك
كأنني أمانةٌ تخاف عليها من الهواء؟
حنانك…
ذلك الذي لا يشبه حنان أحد،
يمشي في دمي
ويعلّم نبضه كيف يكون مطمئنًا،
وكيف يهدأ
حين تناديني بصوت يشبه دعاءً
طالما انتظرته روحي.
وأما اهتمامك…
فهو العطر الذي يسبقك إليّ،
العلامة التي تقول لي
إنك لا تتركني وحدي،
وإن قلبي — كلما مال —
كان لك انت وحدك أميري،
ولم يكن لغيرك يومًا.
يا يَحي…
حبك نشوة،
وسُكْر،
وغيابٌ جميلٌ عن هذا العالم…
غياب لا يوقظني منه
إلا همسك:
حين تهمس لي في غياهيب الدجى
أنا هنا… لا تخافي “روح قلبي”
إبتسام حفيظي/الجزائر.
