السبت, فبراير 28, 2026
الرئيسيةمقالاتشكر وتقدير للادارة العامة للاعلام والعلاقات العامة بالشرطة السودانية ...

شكر وتقدير للادارة العامة للاعلام والعلاقات العامة بالشرطة السودانية كتب دكتور/عبد الشكور حسن احمد (المحامي)

في لحظة مفصلية تمرّ بها البلاد برغم الخراب والدمار، يبرز في المشهد الأمني تطوّر لافت داخل الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بالشرطة، تطوّر يمكن وصفه بأنه ضخّ دماء جديدة جاءت بروح مختلفة مؤتلفة ، ونهج مهني حديث، ورؤية مدروسة أكثر انفتاحاً على المجتمع. هذا التغيير لم يكن مجرد إحلال أشخاص مكان آخرين وابدال ناس ، كان انتقالاً واعياً من مرحلة إلى أخرى، ومن خطاب تقليدي جامد إلى إعلام شرطي حديث يعتمد على الوضوح، وسرعة المعلومة المطلوبة ، واحترام عقل المواطن، ومخاطبة الناس بلغتهم وهمومهم اليومية.

لقد أدركت القيادة الجديدة أن الإعلام الأمني لم يعد ترفاً، ولا مجرد بيانات مقتضبة تُلقى في فضاء الأخبار، بل أصبح جسر الثقة الأول بين الشرطة والمجتمع. فالمواطن اليوم يريد أن يفهم ما يحدث، وأن يرى مؤسساته الأمنية أمامه، لا خلف ستار. وهذا ما فعلته الإدارة الجديدة حين أعادت تشكيل خطابها على أساس الشفافية، والسرعة، والجرأة في كشف المعلومة، دون مبالغة ولا تهوين. لقد جاء هذا التجديد في وقته المناسب، فصادف أهله، ولامس حاجة حقيقة لدى الشارع الذي ظلّ يبحث عن صوت رسمي يُطمئنه ويشرح له ويخاطبه باحترام.

ومن أهم ملامح هذا التغيير أنّ الشرطة أصبحت أقرب إلى الناس من أي وقت مضى. لم يعد المواطن ينتظر الشائعات ليعرف الحاصل، ولم يعد مضطراً لسماع نسخ متضاربة من الأخبار. فالإدارة الجديدة للإعلام والعلاقات العامة أدخلت أساليب مهنية متطورة تقوم على:
– الوجود الدائم في ساحة الحدث
– مخاطبة الجمهور عبر منصات حديثة
– نقل المعلومات في وقتها
– شرح الإجراءات بلغة واضحة
– توضيح الملابسات بكل شفافية

هذا الحضور الإعلامي النشط أعاد للشرطة جزءاً كبيراً من مصداقيتها، وجعل الناس يشعرون بأن المؤسسة تعمل من أجلهم، وأن قيادتها تستمع لهم وتخاطبهم مباشرة دون وسائط. بل إن المواطن العادي أصبح يتفاعل مع الأخبار الشرطية بثقة أعلى، ويحمل تقديراً جديداً لمن يقفون في الصف الأول لحماية المجتمع.

إن القيادة الجديدة، بأسلوبها الهادئ والحاسم في آنٍ واحد، استطاعت أن تُدخل روحاً جديدة في المؤسسة، وأن تحوّل الإعلام الشرطي من وظيفة إدارية صامتة إلى عمل مهني مؤثر يتحرك في قلب الحدث، يشرح، يفسر، ويحمي الناس من فوضى المعلومات. لقد أصبح الإعلام الشرطي اليوم جزءاً من الأمن نفسه، لا تابعاً له، لأنه يوفر للمجتمع المعرفة التي تبني الطمأنينة.

ولعل أجمل ما في هذا التغيير أنّه أعاد إلى الشرطة صورتها الحقيقية: مؤسسة وطنية تعمل من أجل استقرار البلد، ومهنية تحترم شعبها، وقيادة تفهم أن الأمن يبدأ من الثقة، وأن الثقة تُبنى بالكلمة الصادقة قبل السلاح. وهكذا، ومع دخول هذه الدماء الجديدة، واستمرار نهج الانفتاح والموضوعية، باتت الشرطة أقرب إلى المواطن، وأكثر حضوراً في حياته، وأشد تماسكاً في رسالتها الإعلامية التي تستند إلى الحقيقة أولاً وأخيراً.مع تحياتى للابداع
(بلغ لينا وخلى حمايتك علينا)
والله المستعان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات