= ماألمك غيرت كل عوالمي ،،، ترجع تعيش فى عالمك ،،،
= ماكنت يالصادقات عينيك ،،، اني الوحيد البفهمك ،،،
= بعدي الأثار فيك الشجون ،،، حبي الاعانك الهمك ،،،
= عودت قلبي علي سماك ،،، ادهشتني ومااوسمك ،،،
= كترت على عيوني النجوم ،،، وين مني غابت انجمك ،،،
= بالأمس اسدلت الستار بيني وبين كل مايحول دوني ،،، والاستماع الى جدارية ماألمك ،،، للشاعر الغنائي عميق المعني الجمالي د : محمد فرح شادول ،،،
= والشاعر شادول فى هذه الالياذة المغناة بالذات ،،، اغترف من انهار للتفجر والتشظي والاسي ،،، لا ندرك عنها شيئا ولم نقف على تخومها ،،، او نكتشف هويتها ،،، او يعتورنا احساس باستيعابها ،،، بالرغم من وضوحها المشع وصراحتها الفلسفية ؛؛؛
= لأول مرة أجد تداخلا شديد العمق ،،، مابين تفجر الرؤي الفلسفية وتدفق الحرارة الوجدانية ،،، فى مجري رائعة تذكر بالتلاحمية العضوية ،،، مابين الثلج والنار فى مكون لملاك ،،، يدعو للمسلمين بهبة التآلف السماوي بين قلوبهم ،،،
= والحق هناك بعض النوادر فى ديوان الشعر الغنائي السوداني ،،، تجاوزت حدود التوقع الموسوم ،،، بنداوة العطاء واستمرارية التألق ،،، وللمثال وليس الحصر نذكر بانقلاب الدوش على نفسه ،،، لانه خلق فى الأساس متجاوزا ،،، وفى الخاطر فعل الجمال الفلسفي للمستمع ،،، لكن روائع الدوش بها من الثراء حد التشبع والامتلاء والاكتفاء المشيح ،،،
= كذلك عندما ترنو للنجوم الباهرة ،،، التى ترصع الجواهر الفنية للشاعر شمو ،،، وهو يرسم بعديل التحدي وزين التخطي ( مريم الاخرى ) ،،، تسمو حتى تتجاوز ذاتك وتغيب عنها وتلتصق بقوة اخرى ،،، تمنحك مالا يخطر لك على بال ،،، من ثراء متوتر وقلق جياش واسئلة وجودية ،،، واجابات غارقة فى متاهات البحث الابدي ،،، اللهم الا اذا تجذرت فيك انواء التحجر الباطني ،،، وجرت فى دواخلك عتمة الصحاري وجفافها ،،،
= نعود لما بدأنا به ،،، فالشاعر شادول الطبيب الحاذق ،،، يدير مشرط ابداعه الرقيق ،،، من خلال عقله الموجدن عصفا ،،، ليستخرج منه جلائل الكلم واشراقه ،،،
= ماألمك ،،، والتساؤل الوجودي الذى يطرحه شادول يحيرك ،،، اهو موجه لقلبه ؟؟؟ ام لقلب حبيبه ؟؟؟ ام للإنسانية عامة ؟؟؟ ام للكون الذي تسري فيه رعشة الحياة ؟؟؟ ام هو سؤال كامن فى اضابير خفاء ،،، مدخرة اجابتها لساعة يُعلن عنها مستقبلا ؟؟؟ ام لزمن مضي ؟؟؟ فيه من أسباب التألم والتعلم مااهاض جناح الظلمة وقوى دواعي النور ؟؟؟
= ماألمك ،،، الياذة ذات صبغة حضارية راقية ،،، ومسبوكة بشكل مدهش ،،، تجعلك تتنسم فيها روائح حدائق بابل المعلقة ،،، وتنعم بالنظر فيها إلى العصافير الرقيقة الملونة ،،، وهي تشدو محبورة بين الوان الزهور ،،، المسقية برحيق جداول ،،، تجري بين مشاعر المنذورين للحب القاتل والصلاة الخاشعة والموت الموحي ،،،
= ماألمك ،،، منجز علمي وافر الثقة ،،، شادته مدرسة بحوث متكئة على عقول استراتيجية الالهام ،،، انار دروب الصحة وفرت امصال المنعة وكنست معتاقات العافية ،،،
= ماألمك من أين جاءت ؟؟؟ وكيف كتبت ؟؟؟ وبأي مداد لا تدري ،،، حتى ان المتأمل مهما ابدع فى ترويضها تفسيرا وتأويلا ،،، يظل خارج براحات ( الحقيقة ) ،،، وتظل زحل أقرب اليه من نضارة العيش ،،، فى مترف بذاختها ورفيع معناها ،،،
= نزعة الطب الروحي تبدت ملامحها فجرا من خلاص ،،، وهى تعفو عن ظلم ،،، وتغفو سنىً فى مدارج الرؤيا ،،، وتسلك سبلا تعيشها رضا ،،، وتؤمن بها قدرا ،،، وتسلس قيادا لحركة وعي كوني مشبوب شاسع عمقه ،،، يحول دونها والجري وراء خيوط الدخان واللهث وراء السراب ،،،
= وهذه الرائعة التى كتبت هي شادول ،،، تنفس عمقها الشفيف ود البنا ،،، وعصام فى تقدير دوائر الفعل المؤسسي الإبداعي ،،، هو من يعيد للأغنية السودانية باذخ مجدها ،،، ويمدها برعشة الأصالة ،،، ويبعث فيها توقدا وروحا ،،، بعد ان سدرت غيا ،،، من خلال اصوات ( نشاز ) دخلت عليها من باب الخروج ،،،
= عصام فى هذه اللوحة الفاتنة وبمصاحبة العود ابلى بلاءا حسنا ،،، بالحفر عميقا فى مسارب نفسه ،،، وأتآنا من عميق اغواره بما لم يأتى به الأوائل ،،، من خلال اداء موصول بكمال المعاني لهذه الاغنية ،،، الموقعة باحرف الروعة والفخامة والجمال ،،،
